أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة علوه - رياحينُهْ تبرعمَتْ على أغصان الحلم














المزيد.....

رياحينُهْ تبرعمَتْ على أغصان الحلم


غادة علوه

الحوار المتمدن-العدد: 5714 - 2017 / 11 / 30 - 15:29
المحور: الادب والفن
    


رياحينُهْ تبرعمَتْ على أغصان الحلم
**********************
فاضت من مآقيها مواعيد صمت تختزن وهج أعاصير، تترقّب شمس أمل تنشلها من عمر تتخبّط فيه بين فجر واعد وليل تنسلّ منه أشواك مرارة متربّصة.
رماد الأمس المتّقد يؤطّرها، يحبسها بين مسافات الغربة في زنزانة زمن تعيش فيه بين شهقة حزن وارتشافة فرح ، تطلّ منه على أحلام سندسية تعالج مساحات ذاكرة الألم...
وحدها زهور الأحلام المنبثقة من تجاويف الصخور تملك زمام قلبها الذي يتنشّق رحيق السكينة، يوقن أسرار الانتشاء بعبير الحياة والارتقاء في محاريبها..
كم ينعشها النور الذي يتجلّى طيفاً ترتّل في ظلّه نشيج خيبات تقاطرت ماءً رقراقاً في بئر أحزانها!
كم ترفض صقيع السّراب..!
لن يكون الوهم وطناً لها؛ تيجان ممالكه لن توقف نزفاً دافقاً من جراحات لوعة سبّبها وخز خطواته..فليتركْ كفوف الليل تهدهدها، لها في كؤوسه مذاق الأنس حين يوقظ السراب مدن ورود رازخة تحت الوعد ثمّ يرحل إلى دفء مخيّلته..
ما عادت الوعود تغريها، ولا نشوة الهمسات.. وحدها تعيش بين سكرة هسهسة وهدير ريح.. تشدّها حضارة وجد يفيض من قلم يعيش سطوة النور في ليالي حياة تعصي وحشة الذبول، تتألّق فيها
زنابق الوله، تغمرها الأحلام الظامئة لقبلات الورد...
لا تريد ممالك ينعق فيها غربان المنافي، تلهث فيها الذئاب.. ولا وعوداً تشبه الهذيان بين عباءات الليل...
فليدعها ذاك السراب.. سوف يُغرّد فيها الشّوق النّابت مع الحسرات.. سيُشرق بعطر زهورها، يطال عمق الحنين الذي تحمله مراكب النعاس، يبعد عنها جَلجَلة الألم التي تعصف بها، يرسمها عاشقة فجر موعود، تتنفّس ذكرياتها مع شوك أنشب أظفاره في بردة عمرها، فانتفضت كعصفورة ألبسها الدهر أجنحة حريريّة مزركشة، تتنفّس ربيعاً تنعم به في ليالي الشتاء الباردة، وعلى نوافذ الصيف الحارقة، وبين صفرة أوراق الخريف المتساقطة...
كم تعشق ذاك الربيع! رياحينه تبرعمت على أغصان حلم يمتطي جناحي نورس، يوغل في عمق زرقة السماء،يحضن سنين العمر المخمورة بالأوجاع، يصفّق للانتصارات ...وهي تغفو على وقع ترتيل ترحل معه إلى سدرة العشق الطيّبة، تزفر أنفاس تعبها، ترفع مناديل الوداع لملاءات الوجع، تمزّق أوهام الضعف، فتعبق في قلبها عطور الفرح....
د. غادة علوه/لبنان



#غادة_علوه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة قلب
- قدْ أينعَ الحُبُّ
- رأيْتُكَ عندليباً
- حين سجد القلب...
- عشقي جنوبيّ الجوى
- ينسجني الغيمُ ترنيمةً
- شُبّهْتَ لي طيراً يشقُّ فضائي
- تشرين.. ياضفائر الوعد
- سالَ العشقُ في الوريد
- يُسرع القلبُ خطوَه إليكَ
- وقائع حفل توقيع ديوان -أوار الأقحوان-🌸
- أغثني يا نهرُ
- يا قلبُ.. تمهّلْ


المزيد.....




- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة علوه - رياحينُهْ تبرعمَتْ على أغصان الحلم