أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين مروة - الرحلة إلى لبنان الجديد..














المزيد.....

الرحلة إلى لبنان الجديد..


حسين مروة

الحوار المتمدن-العدد: 5707 - 2017 / 11 / 23 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرحلة إلى لبنان الجديد..

بقلم: حسين مروة

رحلتكَ، يا وطني، تبحر من ميناء الليل الجليدي، تاركةً زمن البحّارة المتسكّعين في مواخير المدينة القديمة، يتوارى في أنقاض مدينتهم الخَرِبة.

رحلتكَ، يا وطني، تُبحر في نوافير السواعد المترعة بأشواق عينيكَ.. تُبحر في حناجر "السنونو" الجديدة المرتوية بوهج جراحكَ..

أنتَ تُبحر، "يا وطني"، إلى براعم المدن الموعودة أن تتفتّحَ تحت شراعكَ عصراً جديداً لوطنٍ جديد..

رحلة التّحوّل والصيرورة، رحلتكَ " يا وطني"..

* * *

إنها الرحلة المنبثقة، كالينبوع، من خميرة الحياة في جسد لبنان، لصيرورة لبنان جسداً جديداً يدخل في زمن البشارة والولادة..

إنها القافلة المندفعة بعزم السيل، حُبلى بمواعيد التّحوّل والصيرورة:

" صيرورة لبنان - الأرض وطناً، لا متجراً وماخوراً ومحطّة " ترانزيت "...

"صيرورة لبنان - الإنسان شعباً، لا " شاحنة " أرقام بشرية مسجّلة في السرايات ودوائر النفوس والبلديات، لحساب وكلاء " الشركات " الإقطاعية والطائفية والعشائرية والعنصرية والفاشية.. ولحساب سماسرة الرئاسات والنيابات والوزارات و" تمديداتها "..

" صيرورة لبنان - الوطن والشعب، كوكبة طليعية في قافلة التحرّر الوطني العربية وفي موكب الكفاح الديمقراطي على طريق الثورة الاشتراكية..

* * *

رحلتكَ، يا وطني، لن تعود إلى ميناء الليل الجليدي.. لن تعود إلى زمن البحارة المتسكّعين في مواخير المدينة القديمة، العفِنة.. لن تعود.

أتذكُر، يا وطني، زمن كانت الرحلة تمخر عباب الظّلمات، وكانت منارة الشاطئ بعيدة بعيدة، يحجبها العباب، وتمزّق العاصفة أضواءها النائية؟.

أتذكُر، يا وطني، كم كانت الرحلة، يومها، تصارع تماسيح الظلام.. وكم كان بحّارتها الأشدّاء يدفعون بأكتافهم ثقلَ المسافات، والمسافات مشدودة إلى صخور الظلام لا تتحرّك، لا تتزحزح مدى شبرٍ إلى أمام؟.

لكنّما البحارة الأشدّاء كانوا أقوى من العباب والعاصفة.. كانوا أقوى من إصرار التماسيح وأصلب.. كانوا أقوى من يدَعوا المسافات مشدودة بثقلها إلى الصخور لا تتزحزح..

.. واندفعت المسافات سريعة، وخرجت الرحلة من بحر الظلمات، وهي الآن تُبحر في نوافير السواعد المُترعة بأشواق عينيكَ يا وطني، وفي حناجر " السنونو" المرتوية بوهج جراحكَ.. هي الآن تُبحر في براعم المدن الموعودة أن تتفتّح تحت شراعكَ عصراً جديداً للبنان -الوطن، ولبنان - الشعب..

* * *

لن تعود رحلة التّحوّل والصيرورة، يا وطني.. لن تعود..



*جريدة "النداء" في 1976/11/2



#حسين_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أطفالنا وشكل الوطن!*
- كلمات بسيطة... إلى أمهات المقاتلين


المزيد.....




- دويّ انفجارين صوتيين ناتجين عن نيزك يُثيران الذعر في شمال شر ...
- ترامب يعلن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لسوريا والع ...
- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين مروة - الرحلة إلى لبنان الجديد..