أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل قاسم// العراق - حتى هذهِ الساعة














المزيد.....

حتى هذهِ الساعة


عادل قاسم// العراق

الحوار المتمدن-العدد: 5704 - 2017 / 11 / 20 - 19:19
المحور: الادب والفن
    


أسيرُ على اِرتداد ِدَويِّ المدافع،كحمامةٍ تَستَظِلُّ بغيمةٍ ترتجفُ من فزعِ الأرواحِ المتطايرة ِوأشلاءِ ألأجساد، أستغيثُ بالتعاويذ ِوالأَحاجي، وبسملةِ أُمي التي تَعبْق ُرائحتُها من ثيابي التي ثَقَّبَتْها الحُروب، أركضُ بسرعةِ البرقِ لَأحتمي من جحيمِ النيرانِ التي َأكلتْ أصابعَ قَدَميَّ وَفرْوةَ رأْسي، المواضع ُتركضُ هي الأخرى ،الأرضُ تخفي جِحورَها التي،كنتُ أراها كلَّ يوم ٍتُحيط ُبِجسدي الناحلِ الضئيل،تعالَ، كانَ صوتهُ الناري ،يَلْتَهمُني بشواظهِ المُلْتَهِب، وأنا أذوبُ في العَدمِ كأجنحةِ فَراشةٍ،تعْبثُ فيها الرياحُ والدُخان، لم يعدْ ثمَّةُ ما يَئّزُ بأذنيَ المشتعلتين، انْقَطعَ الخَيطُ الذي كانَ يَلْتَفُّ على خاصرتي ليِشُدَّني للساترِ المُلتَهِب، أصبحتُ أكثرَ قدْرةً على الإبصار،كنتُ أرى القذائفَ وصوريخَ الراجماتِ والقنابر،تَمُرُّ من أمامي بعضها يخترق جسدي دون أنْ يتركَ أثرا، كنتُ أحلقُ برفقةِ سعيد،كان يفوحُ منهُ العطرُ،تذكرتُ أنهُ أخبرني،بأنَ
موعدَ زفافهِ الخميس القادم لكن اليوم أحد ربما اختلط الأمر عليَّ أو أن سعيدا استبق موعدَ زفافه، طبولٌ وهلاهلُ ومزاميرُ،انْضمَّ إلينا رَهطٌ من جنودِ الربايا البعيدة ، أصبحنا ثمانية . كانَ الطريقُ موحِشاً وغريباً علينا،كُناَ نسألُ بَعْضنا،أنحن مجازون،أم أنّ الحربَ ألقتْ أوزارَها؟ وكم أدهًشَنا أننا نسيرُ برفقةِ
الذين لم يكن بيننا وبينهم أية ضَغينة،رأيتُ الذينَ أطلقوا علينا النيران يبتسمون لنا بوداعة،كذلك نحنُ،احتضنا بعضنا إذ لم يكنْ أيٌّ منا يحملُُ سلاحاًً
كلنا نَرتدي ذاتَ الثيابِ البيضاءِ التي كانتْ الدماء تَقْطرُ الدَمَ على اَسرابِ الفواختِ التي ترافقُنا
في رحلتِنا التي لم تَزلْ مستمرةً حتى هذهِ الساعة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمادٌ وحجارةٌ
- ذلكَ الغريبُ
- أَسفارٌ مُهْمَلةٌ
- خيوطٌ سائبة
- وجهُ الطين...
- أنا حزين
- فايروسات...


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل قاسم// العراق - حتى هذهِ الساعة