أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلينا مطانيوس عيسى - أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها














المزيد.....

أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها


ميلينا مطانيوس عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 5694 - 2017 / 11 / 10 - 22:53
المحور: الادب والفن
    


أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
أرزةٌ من شموخِ قاسيونَ ، تكتبُ التاريخَ بالأخضرِ ، تمحو ظلامَ الليالي برسالاتِ السَّماء
تلبسُ وشاحَ الصَّبرِ ، يزينها قرطانِ من أصالةٍ وإيمانٍ ، تختصرُ بالحبِّ مساحاتِ الزمن المزروعةِ بألغامِ الشجنِ
أرزُ لبنانَ يحاكي نضرةَ أحلامها ، أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها
بردى يسقيها ماءَ الجمالِ ، و يسرِّحُ شعرها الكستنائي على ضفافِ العاصي
خيولُ القمحِ في وجهها العاجيِّ تتلو آيَاتِ السَّلامِ أمامَ مجالسِ الأممِ الفقيرةِ بالسَّلامِ
تسابقُ أساطيلَ الموتِ إلى ساحِ التحريرِ
حممُ الصواريخِ الملتهبةِ تخشى أجنحةَ نسورها
و مطرٌ عنيدٌ في البلادِ البعيدةِ يتقنُ زراعةَ الفناءِ والخرابِ في سهولٍ خضراءَ ، يتمرجحُ على أشجارِ الدلبِ واللبلابِ ، يعلِّق ضحاياهُ على شاشاتِ التلفزة والفضائياتِ طمعاً بجوائزَ ذهبيَّةٍ في سراويلِ شيوخِ الرمالِ ، وأخرى ماسيَّةٍ في جيوبِ أربابِ الدولارِ
الأماني المؤجلةُ تزأرُ أمامَ أبوابِ السلاطين ، تصارعُ أنيابَ الغلاءِ المغتالةَ ضحكاتِ الطفولةِ في المهدِ ، ووحوشِ البشرِ المقنَّعةِ كالنعامِ بريشِ الحمائمِ ؛ فكم من رصاصةٍ أطلقتها على المساكينَ والعشَّاقِ !!
فهل يستيقظُ البحرُ ذاتَ أمانٍ ويحمي الأسماكَ
والنوارسَ من تسلُّطِ الحيتانِ على صغارِ السمكِ
ويبعدُ جنودَ الريحِ عن بيضِ النوارسِ على الشِّطآنِ
طافرٌ نهرُ الفقرِ تسيلُ أمواههُ في كلِّ اتجاهٍ
تقذفُ مايعترضها أشلاءَ أجسادٍ
هناكَ يتلاشى صوتُ الإنسانِ ، يختنقُ الأملُ بمشانقَ جديدةٍ للجوعِ في صحارى الحرمانِ
فقط يردِّدُ الصدى أنين العصافيرِ المسلوبةِ حليبُ
الطفولةِ
براعمُ الأمنياتِ يصفعها الألم المتسمِّرُ على النوافذِ المهشَّمةِ والجدرانِ ، يصطادُ طيورها
المغرِّدةِ بصنارةِ اليأسِ العتيدةِ
المدافئ صدأت في الشتاءِ شوقاً لقبسٍ من نارٍ
أترى يأتي الربيعُ مبتسماً بلا موعدٍ فيكسوَ أحلامهم اليابسةِ نضرةً ، ويفترُّ ثغرُهُ عن ينبوعِ
هناءٍ وعطاءٍ ؟!!
---
مرام عطية



#ميلينا_مطانيوس_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -تصحري أيتلون؟!-
- -ارتكاس شهوة-
- -بين كرسيين-
- -مشادة مكبلة -
- -إن التقينا-
- -جنونها ..وكفى-
- -قنديلي مريض-
- -يوما صلبوا يقيني-
- -سكين في خاصرة القلب-
- -استسقاء محرم-
- ركام قان-
- -تحرش غوغائي-
- -في مقتبل القهر-
- -خربشة اضطرارية-
- -حقبتي السمراء-
- -احتواء شرعي-
- -سنونوي قيد المعصية-
- احتواء شرعي-
- -دندنة عند عرشه-
- -أنثى مهدرجة-


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلينا مطانيوس عيسى - أرخبيلُ عينيكَ .... غيومُ وطنها