أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايدن حسين - الموت و االلاجدوى














المزيد.....

الموت و االلاجدوى


ايدن حسين

الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 11:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ياتي الانسان الى الحياة يحمل كما هائلا من الغرائز .. البقاء و اللذة و الشهوة و العلم و حب الاستطلاع .. ترى الطفل الصغير يحاول ان يتعرف على اي شيء يراه .. حتى ان كان هذا الشيء مؤذيا كالافاعي و العقارب مثلا .. تراه يلمس القدر الحار فيبكي بعد ذلك
و عندما يصل الى عمر معين و يبدأ الكلام .. تراه لا يكف عن السؤال .. ما هذا و ما تلك .. و في عمر ما .. و لنسميه العمر الحرج .. يبدأ باطلاق اسئلة من نوع ( لماذا ) .. مع الاسف المتدين لا يصل الى هذا العمر ابدا .. يموت قبل ان يسأل اسئلة من نوع ( لماذا ) المحظورة في الاديان .. بل هناك ايضا اسئلة ليست من نوع لماذا .. لا يجوز السؤال عنها .. بل هي من نوع ماذا بسيطة .. كالسؤال .. يسألونك عن الروح
ياتي البشر للحياة تماما كما ياتي الكثير من الاحياء الاخرى .. فيروسات و حيوانات و حشرات و نباتات .. ترى النملة تعمل بدون كلل و لا ملل .. كما عملت اجدادها قبل ملايين السنوات بنفس الشكل و لنفس المهمة و بنفس النشاط .. ما جدوى ذلك .. لا ندري
ترى انسانا يعيش مائة سنة .. لديه مخ متطور و كليتين و قلب .. و عيون متطورة و غدد صماء و الخ .. و يقضي كل هذه المائة سنة في رعي المواشي لا غير .. و شخص اخر .. انشتين مثلا .. يقضي عمره بين الزمان و المكان و سرعة الضوء و المعادلات الرياضية .. ثم يموت الاثنان .. و كأن شيئا لم يكن .. راعي الخروف و راعي الضوء .. يتساويان بالموت .. تماما كتساوي من بنى الاهرامات مع من عاش في كهوف ما قبل التاريخ
قد يقول قائل .. مشكلتك اذن مع الموت .. مشكلتك انك تنفي الحياة بعد الموت .. فأرد .. و ماذا لو كان هناك حياة بعد الموت .. الا يعني ذلك تكرار ما حدث في الدنيا مرة اخرى .. حتى لو قلنا ان الحياة بعد الموت لا موت بعدها .. فما اهمية ذلك يا ترى
و لاعترف لكم .. ان الخلود قد تحل بعضا من مشكلة اللاجدوى و ليس كلها
و لكـــــــــــــــــــــــــــــــــــن هناك ايضا ما ينفي مسالة الحياة بعد الموت و مسالة الانبياء بصورة قاطعة
لو عدنا الى قصة كلكامش او جلجامش .. فنرى انسانا يفتش عن الخلود .. ماذا يعني هذا .. اين ذهبت قصة ادم و حواء .. اين ذهبت قصة ابليس و طرد ادم و زوجه من الجنة .. اين ذهبت .. فمن تبع هداي فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون
لماذا جلجامش يفتش عن الخلود في الدنيا و قبل الموت .. هل يعقل انه لم يصله اخبار ادم و حواء ( ان كانت صحيحة ) .. هل يعقل خلو منطقته من المشعوذين و الدجالين الذين يقولون بالحياة بعد الموت .. و ان هناك ثوابا و عقابا بعد الموت .. و اما خلود في النار و اما خلود في الجنة
اذن .. قصة جلجامش .. تنفي بصورة قاطعة .. قصة ادم و حواء .. و قصة ابليس و الطرد من الجنة .. و قصة بعثة الرسل لكل قوم .. و بنفس لغة كل قوم .. و الا فما تفسيركم عن تفتيش جلجامش عن الخلود في الدنيا قبل الموت
اذن النتيجة .. يبقى الوضع على ما هو عليه .. لا جدوى الوجود و لا جدوى الحياة .. و لا جدوى الاستمرار بنفس الشكل ايضا .. الى ان نصل الى تفسير معقول و منطقي .. لوجودنا و حياتنا و استمرارنا و استمرار نسلنا من بعدنا
نستمر في القول .. بلاجدوى الحياة و بلا جدوى الموت
و الى اللقاء



#ايدن_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدوى الاديان و الانبياء
- 124 الف نبي
- سيد الانام عليه الصلاة و الصيام ح3
- شعوذة علمية ج9
- سيد الانام عليه الصلاة و الصيام ح2
- سيد الانام عليه الصلاة و الصيام ج1
- شعوذة علمية ج8
- شعوذة علمية ج7
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج32
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج31
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج30
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج29
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج28
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج27
- فهم فلسفة الكهرباء لفهم الوجود ج2
- فهم فلسفة الكهرباء لفهم الوجود ج1
- بعض من خواطري .. ج2
- بعض من خواطري .. ج1
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج26
- مملكة الفاتحة و الصلوات .. ج25


المزيد.....




- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...
- محمد فنيش: إن انتصار الثورة الإسلامية في إيران هو انتصار لكل ...
- قاليباف في لقائه القيادي البارز في حزب الله محمد فنيش: هناك ...
- رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك: أدعو الى عصيان م ...
- قاليباف: العدو أدرك أن تحقيق السلام في المنطقة ولبنان والشر ...
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايدن حسين - الموت و االلاجدوى