أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - لماذا يلطمون ؟؟؟














المزيد.....

لماذا يلطمون ؟؟؟


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 04:02
المحور: الادب والفن
    



العراقيونْ
دائماً يلطمونْ ؟
يلطمونَ على ملكهم السومري
الذي لم يتركْ عذراءً
الا وفضَّ بكارةَ احلامِها
وتركَها هائمةً
في سوقِ المتعةِ والرغبات

ويلطمونَ على علي
حينَ غدرَهُ شيطانٌ
بهيئةِ رجلٍ امويٍّ ودمويٍّ
غدرَهُ حينَ كانَ يحاورُ الله
في لحظةِ تجلٍ وصلاة
حيثُ شجَّ الملجميُّ
رأسَهُ النبويَّ
فسالَ دمُهُ نافراً الى الاعالي
وكانَ مضيئاً مثلَ كوكبٍ دريٍّ
دائماً يتوهّجُ ليضئَ
سماواتِ الحقِّ والحقيقة
ويزيحَ الظلمةَ والظلمَ
عن هذا العالمِ الموغلِ
في وحشته
وفي وحشيتهِ
وفي خرابهِ العظيم

والعراقيونْ
دائماً يلطمونَ
على عثمان وقميصهِ
وعلى عمر وعدالتهِ
القاتلة المقتولة
وعلى فاطمة وجنينِها المهدورْ
وضلعِها المكسورْ
وعلى الحسنِ وبناتهِ
وعلى الكاظمِ والصادقِ والرضا والعليل
وعلى القاسمِ واولادهِ
وعلى زينبِ الغريبة والعقيلة
والقتيلة في شام القسوة والوحشة
والموت الابدي
ويلطمونَ على الحلاجِ
والسهروردي
والمتنبي المقتول

وكذلكَ العراقيونْ
يلطمونْ
منذ أنْ صارَ الحسينُ
وعيالُهُ ومآلُهُ
محضَ مذبحةٍ
من رؤوسٍ وكفوفٍ
وقلوبٍ تبكي
الى اللهِ
تبكي كلَّ هذهِ القسوة
وتبكي كلَّ هذا الغيِّ والغلِّ
وتبكي كلَّ هذا الكفر
وكلَّ هذا الحقدِ والجنون

ياالهي
هلْ يُرضيكَ
أنْ يبقى العراقيونْ
دائماً يلطمونْ
ودائماً ينحبونْ
ودائماً ينزفونْ
على ذنبٍ لم يرتكبوهْ
حيثُ إنهم لم يلمسوا الحسينَ
ولا هُمْ الذينَ قتلوهْ ؟

والعراقيونْ
يلطمونْ
على كريمِ
الزعيمِ الحالمِ الفقير
الذي كانَ
وربما أوهمَهُ الآخرون
بأنه حرٌ وشجاعٌ
ووطنيٌّ
ولكنّهم غدروهْ
وفي ظهيرةِ بغداد الكئيبة
كانَ القتلةُ القساة
والأجلافُ والرعاةْ
قد سحلوه
ثمَّ قتلوه
وبوحشيةِ وصلفِ الزناةِ والشواذِ رموا جثّتهَ في النهرِ
وربما ...
في مستوطنةِ الذئابْ

يالذاكَ الزمانْ
يالهذا الهَوانْ
يالذاكَ العذابْ
يالهذا الخرابْ ؟

والعراقيونْ
يلطمونَ على فهد
وسلام عادل
ومحمد باقر الحكيم
والعلوية بنت الهدى
والصدر الشهيد
ويلطمونَ على شهداءِ الحروبِ
التي تتناسلُ كلَّ يوم
وتنهشهم كعصفٍ مأكول
ولكنّهم صامتونْ

ويلطمونَ على ضحايا ( حلبجه )
وضحايا ( سبايكر )
وضحايا داعش
وضحايا الفتنةِ السوداء
وعلى النساء
والاطفالِ والشيوخِ
والجنودِ والعمالِ والعلماءِ والشعراء
الذينَ أكلتهم أسنانُ الطغاة
ومخالبُ الحصارات
وسكاكينُ المقاصل
ورصاصاتُ الكواتم
وفخاخُ الغفلةِ
ومفخ آآآآآآخ ات
البهائمِ والعواصمِ
والجرادِ والقرادِ
والرمادِ والسوادِ
والتقاريرِ المريبةُ
( ومو غريبه .. ولاعجيبه
العراقي يصير
كبش المحرقهْ
والعراقي يصير
خركَه
ورايه سوده
وركَبه تتلولح
بحبل المشنقهْ
كلها تلعب بيه
ويوميه تسمّه
وتزني باحلامه ومصيره
وقطعهْ قطعهْ
وكبدهْ كبدهْ
وعينْ عينْ
وروحْ روحْ
كلها يااللهْ تريدْ
تدميرهْ وخرابهْ
ومايظلْ عدنهْ عراقْ
ومايظلْ إلْنا وجودْ
نبقى بس احلامْ
واوهامْ وجثثْ
تبقى بَسْ المقبرهْ
الكلْها انينْ وذكرياتْ
وأحنا نبقى بلا وطنْ
وبلا حياة ْ)

ياإلهي :
لماذا العراقيونْ
دائماً يلطمونْ ؟



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيامة اخرى
- أَصابعُهُ نايات
- عراقيل
- سنريو عراقي -1-*
- خيطٌ من ضوء
- كمال سبتي : شاعر بلا مدن
- تقاليد ثقافية
- ثقافة النسيان
- بلاد مذبوحة
- وحيدٌ مثل الله
- الحياة في طبعتها الاخيرة
- اين ارث محمود البريكان ؟
- حب بنكهة الياسمين
- هايكوات بعطر البنفسج
- نصوص الحب والطوفان
- اغنية خضراء
- طفل الشعر والقرنفل
- إمرأة من شغف وحنين
- لرائحتكِ غوايةُ الينابيع
- بلاد مطعونة


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - لماذا يلطمون ؟؟؟