أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لعيبي - الحلمُ شرقاً.. رؤى وانطباعات














المزيد.....

الحلمُ شرقاً.. رؤى وانطباعات


علي لعيبي

الحوار المتمدن-العدد: 5685 - 2017 / 11 / 1 - 23:56
المحور: الادب والفن
    


الحلمُ شرقاً..
رؤى وانطباعات
د. علي لعيبي
أبدأُ من مقولةِ القاص العراقي عبد الفتاح المطلبي ( الكتابةُ فنٌ صعبٌ لايجيدهُ الا أولئكَ الذين يحملون في نفوسهم عوالماً من الهمّ الانساني واكداسًا من الاسئلة الكونية)..
يبدو أن الحُلم شرقًا..انطلقَ من همٍّ كبير..واحلامٍ يتمنى الكاتب أن تتبلور في حياةٍ اخرى..ينعم فيها الانسان بالحرية والعيش الرغيد...وهي ليست مستحيلة..لأنها متطلبات بديهية..وواقعية..ونراها مجسدةً في ثلاث وعشرين قصة..من خلال تسلسل منطقي ...
ففي قصة المستنقع ..استطاع الاديب عبد الفتاح المطلبي..أن يوظف المستنقع بشكل رمزيّ متقدم..في واقعنا الانساني..والذي نعيشه على كافة المستويات ..ومايحتوية المستنقعان البيئي والحياتي..
فيقول في احدى حواراته..هذه نتانتنا ,الا ترونها تخرج من بين أفخاذنا..
المستنقعات تعني المخلفات الرديئة .. تعني أموراً تنعكس فيها نظرة عدم الرضا على ما أنتجنا من أجيال مغيبة عن واقعها لا تعدو كونها مخلفات
هاهو بطل القصة يحاور من خلال معايشته ذلك المستنقع النتن...وبين الدبيب الذي في راسه..حين يهمس بوداعة..
احتفل ..أحتفل , لا وقت للأسئلة ألا ترى نفسك وأنت تضيع الوقت ,رقص رقص الدود وقهقه طويلا...
لكن في النهاية حتى احلام المستنقات ..لتلك الطبقات المعدمة الفقيرة..صارت مصيرها القاء القبض عليه وسجنه
وينتقل بنا القاص عبر حورات ذاتية للابطال في قصصه ..حتى نصل الى قصة (الضحية)
فيقول ( يمكن أن تكون الضحيةُ انسانا او شعبا أو بلدا ويمكن أن يكون المجرم أنسانا أو حاكما طاغيا أو جيش بلد مستعمرا غاشما)
عبدالفتاح المطلبي قاص متمكن من ادواته الادبية ..وحتى الحياتية من خلال استطاعته الوثوب لاصل مشكلة الضحايا في بلاد كثر وكبر فيها الموت..ففي حوار الضحية والجلاد عمق فلسفي لمنهج الجريمة وكذلك لنتاتجها..وهم االضحايا...فيستطرد حديث الضحية قبل موته قائلا (تسرب الضوء من الثقب الصغير في الاعلى ساقطا على الرأس الذي بدا ملتفتًا الى الضحية (ع) وكأنه يكلمه : الان عليك أن تقلق كثيرا ايها البائس ! لمَ ذلك وقد خلصني من كفيك المميتين ؟ ستتمنى ذلك الموت حين تدرك انني كنت ساختصر عليك الطريق!)
حوارٌ ذوقيم اصبحت سائدة في مجتمعاتنا التي بدت ذرائعية بامتياز كما في نهج المجرمين الحقيقين هناك في مجتمع ابعد عنا بالاف الاميال..حيث يعتبرون الموت للبعض خلاص..لهم حتمي لهم من اجل سيادة البقاء..
الحُلم شرقا عنوان القصة الرئيسي تناول في احداثه برمزية فائقة الجودة كما يهمش لها الكاتب جمال مصطفى بانها اقرب الى القصيدة النثرية ..وشبهها باسلوب الكاتب الروسي تورجنيف حيث ان نصوصه تتوكا على السرد ..واطلق عليها تسمية ( أقصودتك )..وهو أمرٌ إيجابي برأي جمال مصطفى إذ ـن السرد الشعري أو شعرية السرد تميزت بها كتابات كبار القاصين العالميين خصوصا في أساليب الواقعية السحرية
ويبقى الحُلم شرقا...عند كل من يريد أن يكتشف ما يكتشف..ويحصل على ما يريد ..
عبد الفتاح المطلبي قاص وشاعر..وهذه سمات ساعدته كثيرا أن يتغنى وينشد لنا مجموعة الاحداث باسلوب قصصي شعري..
وهناك ملاحظة مهمة أن الكتابة النقدية القصصية من اصعب الكتابات وخاصة القصص القصيرة لما تحمله من معان وافكار مختلفة نسبيا
الحُلم شرقا مؤلف من 119 صفحة ومن اصدار دار اراء للطباعة والنشر
د.علي حسون لعيبي



#علي_لعيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أدري ..أيّ السّحب ماطرة. .
- كل ليلة
- أُُمِّي
- من يدري .
- الاثمارالطرية تتساقط كالمطر


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي لعيبي - الحلمُ شرقاً.. رؤى وانطباعات