أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبار قادر - هل أصبح العراق محمیة دولیة لإیران وترکیا؟















المزيد.....

هل أصبح العراق محمیة دولیة لإیران وترکیا؟


جبار قادر

الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 16:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


یملأ الفرح قلوب أعداد کبیرة من الفاشیین القومیین والدینیین في العراق العربي بتحول دولتهم الفاشلة الی محمیة تتحکم فیها إیران وترکیا وبمبارکة أمیرکیة. لقد أعماهم الحقد القومي والمذهبي علی الکرد من رؤیة الحقائق التي ستصدمهم في المستقبل القریب. لقد أثبت حکام بغداد بأنهم شر خلف لشر سلف. إستسلامهم الکامل لولایة الفقیە وجمهوریة الإعدامات لا یستحق التوقف عندە، لأن تفاصلیە المقرفة أصبحت معروفة لدی القاصي والداني. الجدید في الأمر هو الخنوع الکامل لإرادة السلطان العثماني الجدید. لم یعد إحتلال قواتە لبعشیقة وغیرها من المناطق موضع حدیث عند حکومة المنطقة الخضراء وکذلك مجلس الهرج والمرج في بغداد. لقد عملها قبلهم المقبور صدام حسین، عندما تنازل عن مناطق واسعة من الأراضي والمیاە العراقیة لشاە إیران کثمن بخس لخنق الحرکة الکردیة. لم ینهي ذلك بالطبع الحرکة الکردیة التي سرعان ما عادت من جدید لتتحول الی کابوس للنظام البعثي. إنتهز صدام فرصة وصول الملالي الی الحکم في إیران لیعید شیئا من ماء وجهە، الأمر الذي أدی الی نشوب حرب عبثیة دامت ثمان سنوات وأحرقت الأخضر والیابس. الأنکی من ذلک أن تفکیرە المریض دفعە للبحث عن مخرج من المأزق الذي وضع الناس فیە، فإذا بە یحتل الکویت، وبقیة القصة المأساویة معروفة. وکان قد عقد قبل ذلك إتفاقیات أمنیة مع ترکیا خلال الأعوام ١٩٧٨ – ١٩٨٢ لملاحقة قوات الأنصار الکردیة، التي سمحت للقوات الترکیة بالتوغل داخل الأراضي العراقیة الی عمق ٣٠ کم. الأمر الذي لا یعرفە الکثیرون أن حکومات حزب الدعوة الحاکم کانت قد دخلت في مفاوضات مع ترکیا لإعادة الحیاة الی هذە الإتفاقیات قبل سنوات، أي قبل أن یکون هناك أي حدیث عن الإستفتاء.
تاریخ إستقواء الحکومات العراقیة المتعاقبة بدول الجوار ضد من تسمیهم ب "جزء من الشعب العراقي" بعمر هذە الدولة. وهذا التاریخ ملئ بالإتفاقیات والمعاهدات الثنائیة والثلاثیة منذ أول إتفاقیة في عام ١٩٢٦ وحتی الآن. ففي هذە الإتفاقیة وفي مادتها السادسة هناك نص صریح یتعلق بتعاون الطرفین ضد الحرکات الکردیة. کما أن الإتفاقیات التي جرت بعد ذلك مع إیران تضمنت نفس المواقف. ولم تخلو معاهدة سعد اباد (١٩٣٧) ولا میثاق حلف بغداد من هذە الروحیة المعادیة للحرکة التحرریة الکردیة.
خطت حکومات العهد الجمهوري و"الإستقلال الوطني!!!" خطوات أبعد من ذلک، فنظام البعث الدموي إستقدم في عام ١٩٦٣ قوات سوریة لقمع الحرکة الکردیة، ولکنها سرعان ما هزمت شر هزیمة من قبل قوات الپیشمرگة وهربت الی بلادها تجر أذیال الخیبة. وفي نفس الوقت کان البعث ینسق مع ترکیا وإیران في إطار حلف السنتو للقیام بما سمي حینها بعملیة "دجلة" ضد الحرکة الکردیة، وإستقدمت ضباط إرتباط إیرانیون واتراک الی مقر الفرقة الثانیة في کرکوك، وکانوا یخططون معا للقیام بعـملیات مشترکة ضد قوات الپیشمرگة، ولکن العملیة فشلت بسبب التهدید السوڤیتی.
من المؤکد أن السلطان أردوغان إطلع علی تفاصیل تلك العلمیة، لذلک یحاول إستحضار روحها وإضافة کلمة درع الیها لیسمیها بعملیة"درع دجلة" التي یهدد بها الکرد من "مواطني!!" دولة العبادي الطائفیة.
لقد إستمرت سیاسة الإستقواء بالدول المجاورة ضد الکرد طیلة العقود السابقة ولم یتخلی عنها صدام حتی بعد هزیمتە النکراء في حرب تحریر الکویت. المثیر للسخریة أن دول الجوار هذە کانت تعقد إجتماعات دوریة في التسعینات للتنسیق فیما بینها بشأن هذە المحمیة حتی بدون حضورها في أکثر الأحوال. عندما تقدم هذە المحمیة کل هذە التنازلات للدول الأجنبیة وتحیک کل هذە المؤمرات معها بهدف واحد فقط وهو عدم الإعتراف بالحقوق المشروعة لشعب کوردستان، کیف یمکن لها أن تتوقع بأن أفراد هذا الشعب یفتخرون بالإنتماء الیها ویرغبون البقاء فیها.
سیأتي الیوم الذي سیعض هؤلاء الساسة الفاشلون أصابعهم بسبب إستقوائهم بترکیا وإیران. وسیکتشف العراقیون في المستقبل القریب أن حکومتهم الفاشلة رهنت إرادتهم لدی هذە الدول وسیدفعون ثمنا باهضا للتخلص من آثارها، إذ أن الأتراک یناقشون هذە الأیام بحماس کبیر المادة الخامسة من إتفاقیة ١٩٢٦ التي إعترفوا بموجبها بإلحاق ولایة الموصل بالعراق، ویؤکدون بأن تعبیر عدم تغییر الحدود الوارد فیها، علما أن الحدود الترکیة لن تتغیر بإستقلال کوردستان، بأن ذلك یعني العودة الی ماقبل الإتفاقیة، أي إعادة ترکیا لإحتلال ولایة الموصل. لقد دعا العدید من السیاسیین الترکمان وفي مقدمتهم رئیس الجبهة الترکمانیة، وهو عضو في مجلس الهرج والمرج العراقي وأدی الیمین الدستوری للمحافظة علی وحدة العراق، دعا ترکیا الی التدخل وإعادة إحتلال ولایة الموصل وخاصة کرکوك. یختلق مع دعوتە هذە مختلف الأکاذیب عن تعرض الترکمان الی التهدید ویطالب ترکیا بالقیام بواجباتها القومیة إزاء من یسمیهم بأتراک العراق.
یستنبط المرء من سیاسات الأوساط الحاکمة في بغداد وتصریحات أبرز رموزهم بأن إتکاءهم علی مبدأ الإستقواء بالأجنبي ومعرفتهم بالنوایا الشریرة لکل من إیران وترکیا ضد شعب کوردستان، هو الذي یشجعهم دوما علی إنکار الحقوق المشروعة لشعب کوردستان والنکوص من جمیع إلتزاماتهم إزاء هذا الشعب علی مدی قرن کامل.



#جبار_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التهدیدات الترکیة الإیرانیة ضد کوردس ...
- بالإستفتاء أو من دونە ... إصطدام الکرد بالحشد في حکم ا ...
- أین الکرد من دولة المراجع والمیلیشیا ...
- کرکوک من جدید
- هل تریدونها إسرائیل ثانیة ام دولة صدی ...
- محنة اردوغان في اقناع العالم بتقلباتە السیاس ...
- الجزيرة والقضية الكردية
- وثائق جديدة تدين صدام واعوانه بضرب الكرد بالأسلحة الكيمياوية ...
- وثائق جديدة تدين صدام واعوانه بضرب الكرد بالأسلحة الكيمياوية ...
- ضرب كوردستان بالأسلحة الكيمياوية عام 1987 كما ترويه الوثائق ...
- بوصلة السيد الجعفري
- اسماعيل بيشكجي : نموذج العالم المنصف
- القضية الكردية في تركيا من منظور باحث أرمني
- الدستور التركي و سياسة قهر الأكراد
- كركوك ، تاريخ عريق و واقع مرير
- قراءة أولية في تصريحات أردوغان حول القضية الكردية في تركيا
- الفيدرالية: تجسيد لتعايش مفهومي الوحدة و التنوع على سطح واحد ...
- هل تأخر حقا تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ؟
- سر إقبال الأتراك على كتاب (كفاحي ) لأدولف هتلر
- رائدة اليسار التركي بهيجة بوران


المزيد.....




- -ترامب وحده القادرعلى إنهاء حرب إيران، وليس الكونغرس-- مقال ...
- بروش خريطة يثير أزمة دبلوماسية بين فنزويلا وغويانا حول إيسيك ...
- فون دير لاين: تداعيات الحرب في إيران قد تُثقل أوروبا لسنوات ...
- أزمة الأفيونات في أمريكا: عائلات تندد بحكم بيرديو فارما
- ترامب يجمع مسؤولي النفط والغاز في البيت الأبيض لخفض الأسعار. ...
- الحرب تدفع الريال الإيراني للانهيار إلى مستوى تاريخي
- ماسك يتهم ألتمان بـ-الاستيلاء على مؤسسة خيرية- وتحويلها لنمو ...
- بعد القطاع العام.. انهيار يهدد المستشفيات الفلسطينية الخاصة ...
- انفجارات هائلة جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ومقتل 9 أ ...
- من السكك إلى الطاقة.. 5 مشاريع إستراتيجية تربط دول الخليج


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جبار قادر - هل أصبح العراق محمیة دولیة لإیران وترکیا؟