أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - خرائب الفقدان














المزيد.....

خرائب الفقدان


محمد عبيدو
شاعر و سينمائي


الحوار المتمدن-العدد: 5644 - 2017 / 9 / 19 - 17:43
المحور: الادب والفن
    


أيها الصمت
المطل على قلق ابدي
القادم لبرهتك اللغات ، كجرح نوراني
كنسيان
كوحشة تخلط الرعب باللذة
كعجلة تدور - مركزة صوتها - على الحنين
أنصت ، أخر الليل ، لثرثرة حفار القبور
يتلو هوسه لخرائب الفقدان .
أيها الصمت
اترك فسحة للفتى
وهو يداري حب الشباب
عن وجهه
ويترقب البياض المنسل
من أعناق الفتيات
ليصنع اللحظات في أقصى فتنتها.
أيها الصمت
سنأخذ على محمل الألم
هروبك
خطوك الذي يلمس الموت .
أيها الصمت
كل شيء على استعجاله المخيف
كركض الشهوات
مداريا- في غفلة الأشياء - هواء اليقظة الكسولة
للجمال المتعب .
أيها الصمت
دع الصبية المأخوذة بالحنين
تنض لباس الورد عنها
لتمضي مع رغبتها
وأغنينها المتناثرة بالريح
إلى أخر لهاث الحلم والخطيئة
ليعرف قلبها البحر.
أيها الصمت
بعد انتهاء الحرب
لم يعد ثمة فراغ لأن كلّ شيءٍ بداخلنا .
أيها الصمت
أنصت لرغبتنا العصية
في شحوبنا الأخير
لا تأخذ على محمل الجد
جريان هذا العالم .
أيها الصمت
دع الجالس على شرفة الضجر
في النسيان
يزيح ظلال القتلى
من كأسه
ليقف على باب الشغب .
أيها الصمت
دع المتحاربين
في ساحات معارك المدن البعيدة
يضمون يدا بيد
دع الضوء يدركهم في منازلهم
دعهم يرتاحون لقلوب أمهات
يغزل الانتظار
مطر لهفتهن
لا تترك روحهم تصدأ بالحسرة.
أيها الصمت
أيها الموت ، أيها الجنون
على الحافة اللامعة للعالم
أفكر بطعم الهلاك
هذا الآخذ بمجامع الخرافة
التي يصرخ فيها الأمل بنهاية الكون .



#محمد_عبيدو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رغبات غامضة
- رائدات الاخراج بالسينما المصرية
- كل الساعات برداء النهار
- دانييل عربيد : صورة جريئة عن تمزقات الانسان اللبناني
- ميرا نايير: سينما الهند في هوليود
- ذهبية الطويل ل بانتظار السنونوات لكريم موساوي وذهبية الوثائق ...
- تعبيرات سينمائية عن الحرب العالمية الاولى
- وفاة عميد الاغنية الجزائرية بلاوي الهواري
- هالة شوكت : مسيرة فنانة استثنائية
- هذيانات الماء
- نبيهة لطفي : لبنانية في أفلامها ذكريات فلسطين ورائحة شوارع ا ...
- السنغالي جبريل ديوب مامبيتاي سينما طليعية
- أرواحنا للكمين الأخير
- فتنة مختلفة
- الوان عتيقة
- في ذكرى رحيلهما.. عبد الحليم حافظ وأحمد زكي.. إبداعهما فريد ...
- ضوء
- أصوات تشبه الظلال
- خربشات
- قلق طويل


المزيد.....




- الذكاء الاصطناعي في عالم الأدب.. من يضع قواعد ومعايير التكري ...
- الجزيرة تطلق -نظر-.. حوارات أسبوعية تفكك التحديات الفكرية لل ...
- مصوّر «Knives Out» يطلق تطبيق كاميرا للآيفون يعالج الصور بأس ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان محمد الحلو بعد -توقف مؤقت ...
- الهوية واللغة مقابل ولاية ثالثة لأردوغان.. مساومة الأكراد ال ...
- نجوم الباليه الروسي يقدمون عرضا يجمع تحفتين فنيتين لتشايكوفس ...
- بن راشد يغازل الإمارات في قصيدة جديدة معاهدا -بو خالد- على ا ...
- -الرجل لا يشتكي-.. عندما تتحول ثقافة التحمل إلى خطر على صحة ...
- المسرح العراقي في ملتقى القاهرة..ندوات وبحوث تعزز حضور الفنا ...
- بعد دعوات لتعديل الدستور.. فنان مصري يحذر السيسي من محاولات ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - خرائب الفقدان