أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسن الصعيب - في الربط الجدلي بين مفهوم” المخزن “ومفهوم “الإمبريالية”














المزيد.....

في الربط الجدلي بين مفهوم” المخزن “ومفهوم “الإمبريالية”


حسن الصعيب

الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 12 - 10:14
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


أصبح مفهوم”المخزن”باعتباره جهازا سياسيا وإداريا،يخفي خلف ستاره ،مجمل علاقات السيطرة الطبقية والسياسية،للبرجوازية الوكيلة أو البرجوازية الكومبرادورية،أكثر شفافية ووضوحا،بسبب الآثار السلبية التي يحدثها ،في قاع المجتمع،من تفكيك النسيج الاجتماعي والثقافي،
وتسييد قيم الاستهلاك البرجوازي والنجاح الفردي والوصولية الزبونية والرشوة والفساد الإداري والعنف ضد الفئات الهشة وضد المرأة والقمع وهدر الكرامة.
وتعمق هذا الشرخ الاجتماعي ،مع الحراك في الريف وفي كل مكان ،إلى أن بلغ مستويات متقدمة من خلال تكريس الفصل بين الحقل الرسمي ممثلا في مؤسسة الملك وكل المنظومة القانونية والإدارية والسياسية والقضائية والأحزاب السياسية ووسائط الجمعيات المدنية والمنظمات غير حكومية،وبين الحقل غير الرسمي ممثلا في مختلف الفئات والطبقات الاجتماعية المتضررة ،في البوادي والقرى،والتي تناضل من اجل انتزاع حقوقها الاجتماعية وكذا مختلف القوى المناضلة التي تدعمها أو تقود بعض نضالاتها.
بسبب ذلك غدا مفهوم “المخزن” أكثر تداولا بين مختلف طبقات المجتمع بدءا من مستوياتها الدنيا إلى مستوياتها الأعلى.
مقابل اكتساح هذا المفهوم الساحة السياسية والثقافية، توارى إلى الخلف مفهوم”الإمبريالية” لأسباب متنوعة ومختلفة، ستكون موضوع حلقة مستقلة ،باستثناء بعض التوظيف النزر من قبل جزء من اليسار الراديكالي ،فإن المفهوم في طريقه إلى الزوال ،إن لم يتم تدارك الأمر والعودة إليه بقوة من طرف مجموع مكونات اليسار والحركة التقدمية ببلادنا
يعني مفهوم”الإمبريالية” تكريس علاقات السيطرة الاقتصادية والمالية والتجارية والتكنولوجية ،على البلد”التابع” أو “المسيطر عليه”، عبر مختلف الآليات،مثل التبادل التجاري غير متكافئ،والمؤسسات النقدية والتجارية العالمية كصندوق النقد الدولي والبنك العالمي والمنظمة العالمية للتجارة،والشركات العابرة للقارات،والاتفاقيات الدولية الثنائية والمتعددة والمساعدات الدولية والشراكات التعاون المؤسساتي، إذ تنتزع بفضل هذه السيطرة أرباحا وريوعات تفوق من حيث الحجم والسيولة النقدية الناتج الخام للبلد الذي تستثمر فيه ،والتي تساعدها في شراء “السلم الاجتماعي”في بلدها الأصلي ،وضمان تقدمها الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري،مقابل الإبقاء على “نمو التخلف”و “ديمومة الاستبداد والقمع” في البلد “التابع”في مسلسل تاريخي موحد الحلقات غير قابل “للتفكك” و”الانحلال”.
إن الربط الجدلي بين مفهوم”المخزن”بالمعنى المشار إليه سابقا،ومفهوم”الإمبريالية”كما هو جاري تطبيقه بقوة الحديد والنار،في المناخ السياسي والاقتصادي لبلدنا،واستيعاب تبادل الأدوار بينهما،لمن شأنه تقديم ،إحدى المفاتيح الأساسية لفك عقدة النظام وعناصر القوة التي يستند عليها،حتى نتجنب استصغار قوة العدو وعدم السقوط في فخ تغييب الدور الخطير الذي تلعبه الإمبريالية ،عندما تشتد أزمة النظام،من أجل إنقاذه ،ولا أدل على ذلك من دعمها القوي للثورات المضادة في ليبيا ومصر وسوريا واليمن وتونس التي انفلتت جزئيا من عقالها،بسب وجود قوى ثورية مهيكلة نسبيا.
إن الاستفادة من كل ذلك ،قد يسعفنا من بلورة تاكتيك وإستراتيجية ملائمتين للتحرر اليوم وغدا.



#حسن_الصعيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب “رأسمال في الفرن الحادي والعشرين” لمؤلفه توماس ...
- العقل المخزني
- ملاحظات حول راهنية الماركسية
- انتفاضة 20 يونيو 1981 : وقائع ودروس
- في غياب الدور الفاعل للطبقة العاملة في الحراك الحالي
- تحولات الحقل السياسي الرسمي و الحقل السياسي المضاد
- العمل في الأحياء الشعبية تقييم وآفاق


المزيد.....




- تراجع العلمانية في إسرائيل: لماذا تتخلى أحزاب الوسط واليسار ...
- صعود اليمين المتطرف في أوساط الشبان الإسرائيليين يعزز حظوظ ب ...
- كيف يجري اليوم استحضار أحداث صبرا وشاتيلا في لبنان؟
- تلاميذ  يحاصرون المدارس الثانوية الفرنسية احتجاجًا على القمع ...
- فلوريدا تصدر مذكرة اعتقال بحق راؤول كاسترو
- أزمات الرأسمالية تغذي الفاشية النازية
- في ذكرى جنازة الرفيق عبد الله موناصير، نرفع رايته سامقة
- انتفاضة التلاميذ في فرنسا: مؤشر على احتدام الصراع الطبقي
- مليشيا الحوثي تقتحم منزل وكيل محافظة تعز وسكرتير منظمة الاشت ...
- I’m Greek. I Found Rubio’s Warning for the West Insulting


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حسن الصعيب - في الربط الجدلي بين مفهوم” المخزن “ومفهوم “الإمبريالية”