أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد المسعودي - نائحة على وجه المدينة














المزيد.....

نائحة على وجه المدينة


وليد المسعودي

الحوار المتمدن-العدد: 5634 - 2017 / 9 / 8 - 09:29
المحور: الادب والفن
    



(1)

الزهرة البيضاء تُقطع للنسيم قبل الاوان ،
والمشتل الفقير للسماء
يُطلق الضحكات في عقد قِران .
اي ظلم ، بين احضان الهواء
تناثرت نرجسة ، وذلك الصدأ القديم
ندي على الايام والأحلام ، في نعيم
يسرق الطفولة والصبا ، ولا هناء
حياة ام ما تزال في لعبتها الوحيدة
وطن لم تكتمل فيه النهايات السعيدة
دمية تفوز بالأحضان في أمان .
هذه طفلة جاري ، تضحك في عقد قِران !!








(2)

من ضيعها ، لتنذر العمر نهايات حزينة ؟
وترفع التعب الثقيل ، مبكرا
بين أولادها والفقر وخيبات المدينة ؟
تفتح يديها للسماء وتسأل .. ولا مجيب
الناس تغرقها بالجواب .. امتحان
واي امتحان يرسب في الوجه الكئيب
عندما يفتح عينيه .. حروب وسجون لعينة
آه .. يمضي العمر ، والنرجسة ما تزال
تطعم الحاضر بالاحزان وكثرة العيال
لا ضوء يزف الضحكات .. من بعيد او قريب







(3)

ويكبر الاولاد والبنات
مثل عشب ضربته الشمس والاملاح والعطش الطويل
وزهرتنا تحفر للحياة
الف ساقية وجدول في جسد نحيل
يكبرون .. ولكن الحروب مهنة الفقراء
تشف من خلل الدموع ،
زيارة القبور .. موتى ولكنهم احياء
في الدم والشرايين والضلوع .
حيث دبابير الازقة تنفث سمها .. ولا مثيل
لعصبة تجر من نائحة وليدها الصغير
الى حرب تحيل الاخضر ، اليابس الى جثث ، رفات
وزهرتنا تتمدد على الاسفلت في عويل وبكاء










(4)

وانتظار .. بين الهم والحساب
عاد من الجبهة عطرها
ام تلاشى مع الغيوم والدخان ؟
نظرات للدروب من خلال القلب ، والكتاب
يقول ان العطر ما زال يشد الرهان
للحياة رغم التعب والدماء
فك أسر الخوف ، ساق نجمة لا تعرف الغياب
حبيبته كلهفة نبتت على خد الزمان
وأينعت قبلات وأشواق ومواعيد
ترفرف حوله في وطن بعيد
يمتد من حضنها حتى عيونها الحِسان



(5)

من شوقه المهزوز كلما ذكر الربيع
لم تغادر لحظة زهرتنا ، الظل الحزين
كان يعرف انها مزروعة ، تراقب في صمت مريع
الطرقات والعربات .. والأنين
يلاعب روحها الثكلى كما يلاعب الفراق
قلب العاشق الخسران .. لا لقاء او عناق
سوى الذكريات لديها والقطار السريع
للضحكات ان وجدت مع احتراق السنين .
يقنع نجمته على استحياء بالرحيل
على امل يعود .. ومن قلب نائحة على وجه المدينة
يرفع السواد والحزن الطويل .

(6)

الطريق محفور بالف وجه غادر .. ولا امان
والعطر يعصره الشوق ، كيف لا يمتد في الهواء
او يسقط في خدر المدينة ، والحنان
حضن من نذرت له الايام والرغبات والأهواء
ها يا اولاد ! جاء عطري ، رأيتموه في مكان ؟
تسأل كل من يرفع ناظريه للسلام
ولا جواب او كلام سوى الهروب .
حرب تطحن الحديد و العظام
من شد الوثاق على العيون او غط في انحناء .
العطر يبحث عن ثقوب صغيرة للانزواء
والف عين تثقب النذور والاحلام
لا ام ولا حبيبة ، وعن قريب ساحة الاعدام
محاطة بالناس وكثرة الهوان .



(7)

في ساحة الاعدام
خمس وخمسون نخلة سقطت ، والعقال
يهتف للقائد في هوس يشد الحزام
على موت الشوارع والطيور والأطفال
احلام قرى ومدائن لا يفركها البؤس والظلام .
العطر واقفا بين النسيم .. والرصاص
يوصد باب المحبة في القلوب
زهرتنا هناك تقطع شعرها في الدروب
مات عطري .. ليعيش الصمت والانحناء
مات عطري .. لتعيش الحروب
وقائدها المهيب والمقدام !!




#وليد_المسعودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جسدي عبر العصور 6
- جسدي عبر العصور5
- هايبون : مدينة بلا سؤال
- هايبون : سكاكين
- في المستشفى
- هايبون : فقدان
- هايبون : انحناء
- رأس مفتوح - رأس مغلق
- تعريف الانتظار
- نصوص الحرب
- غدا سأعرف الله جيدا
- سبعة قصور
- مجرة من القبلات
- بين الصمت والجوع
- يرقص النمل سعيدا
- جسدي عبر العصور -4-
- جسدي عبر العصور -3-
- جسدي عبر العصور -2-
- جسدي عبر العصور -1-
- نهر من الكاكاو بالعسل


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد المسعودي - نائحة على وجه المدينة