أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الصباح - قراءة في لغة المرايا عند كريم عبدالله














المزيد.....

قراءة في لغة المرايا عند كريم عبدالله


علي الصباح

الحوار المتمدن-العدد: 5632 - 2017 / 9 / 6 - 22:00
المحور: الادب والفن
    


قراءة في لغة المرايا عند كريم عبدالله
جاءت المرايا في النص جميلة وشفافة ، وقد أرتنا الصورة الجمالية بأبها ما تكون عليه.
وهنا أستذكر مرايا أخرى للشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري
في بيتين شعريين من قصيدته "جياع الشعب" إذ يقول:
نامـي على المستنقعـاتِ تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي
زَخَّارة ً بـشذا الأقَـاحِ يَمدُّهُ نَفْـحُ الخُـزَامِ
فالمرايا هنا، تستمر في التعامد لتعكس ما كان شعر الجواهري يضعه دوما تحت المجهر بجماليته وجرسه القارع، لرصد منسوب هذا القيح التي ما فتئت تتلاطم أبحره في مد وجزر، في مساحة كل هذا المستنقع ويقظة من نام فيه طويلا ليعود إليه في استدارة تاريخية يمارس سباته ويعيد دورة العفن من جديد، وذلك للعودة بعقارب الساعة الى الوراء والالتقاء مع ما يماهي السيرة الاولى لتاريخ هذا العفن، فظل الادب وتحديدا الشعر منذ الجواهري والقصيدة تلعب هذا الدور سواء التقليدية منها أو من خلال الكتاب الحداثيين ، رواد قصيدة النثر السردية ، التي اعادت للادب الصدارة في لعب دور مؤثر في رصد ونقد هذا الخطاب بجنبته السياسية والاديولوجية في امتداد مساحته التاريخية والاجتماعية ، وتأتي قصيدة النثر كلون جديد في صنغ مرايا تستبطن بنية هذا الخطاب الذي استأسن كثيرا وأصبحت مخالبه أكثر خبثا ومكرا في كيفية إعادة غرس أدواتها وإطفاء الوجه الجميل للتواري بوجهها الاخر القبيح الطائفي ، فلغة المرايا في هذا النص اعطت هذا البعد الجمالي في تقريب هذه الصورة السيفسائية وتركها في خيال القارئ كصورة ثلاثية الابعاد يتداخل فيها الحسي والرمزي لتكون الصورة مؤشرا قد أوصلها النص بوضوح.
عبارة النص:
حكوماتٌ تحيضُ مِنْ دُبرها
( لغةُ المرآيا والنصّ الفسيفسائي )
السلامُ عليكمْ أيّها الجالسونَ على القازوق الأمريكيّ المعطّر بالرذيلةِ , هنيئاً لكمْ هذا الشرفُ الكبير وأنتمْ تسوقونَ شعوبكم الى المذابحِ , فقراء في أوطانهم يتنشقونَ الخلاصَ مِنْ أحلامكم الممسوخةِ , تتركونهم يبزغُ الموتَ مِنْ كلِّ ناحيةٍ قبيحاً يستلقي على صدورهم , تقيأت حياتهم الآسرة باحقادكم مشمئزةً مستعيذةً بالخلاص . أنضجتْ هذا الألم الكبيرَ وخزاتٌ متكررة مضمّخةً بأريجِ المخازي العاهرة , أرضنا لا تثمرُ سوى الخرابَ مِنْ سوءِ فِعالِ غلمانٍ طلقاءَ , لمْ تعدْ هذي السماء رحيمة بنا ترهّفُ ليال شغف المواويلَ المغموسةِ بعدوى الفتن , أورثتمونا طائفيّةً حمقاءَ باسمةً تحصدُ مناجلها حتى رقابَ الزنابقَ , غيّبتمو الفجرَ يهوي في فخاخِ دهاليزِ السياسةِ الرعناء , ترقّطتْ ثيابنا وإرتعشتْ تحتها أيامنا المستريحاتِ على أنهارٍ يترسّبُ فيها رصاصُ الغدرِ . وماذا بعدْ .... في كلِّ بلادٍ طوائف ودويلات تحكمها مليشيات تقطّعُ بنادقهم ما بيننا مِنْ صلاتِ رحمٍ , تشرّمتْ أيامنا الكالحةِ بشعاراتكم الرنّانةِ تداعبُ رقابنا المتهدّلةِ على ألأكتافِ , كلّ الطرقِ موصدة إلاّ طريقاً واحداً يمرحُ و يسخرُ مِنْ سيرتنا الآنيّةِ , أخشى أنْ نكونَ نحنُ الطغاةَ وأنتمو الحِملانَ الوديعةِ أفقرنا خزائنكم بكثرةِ الطلبات , بليلة ٌ بالاطمأنيةِ ديمقراطيتنا المستوردة مِنْ وراءِ الحدود نشكو مِنْ سوءِ هضمها , حتماَ ستعودُ أمهاتنا ترشُّ الحرملَ أمامَ بابِ الوطنِ يتعوذنَ مِنْ سوءِ طالعكم , سينكشفُ الليل وأكتبُ الغزلَ مِنْ جديدٍ ( شو شْليهْ يارمانهْ ..... طبّنْ للسوكـ .... الكحلة تلوكــ .... عالترجيهْ .... ما خذهنْ شوكــ ويتناغنْ .... يا رمانه شو شليهْ )* , إنّكمْ آفلونَ وسنرقصُ جميعاً على أنقاضِ عفونتكم فهذهِ مشاهدكم الأخيرة لا محالة .
• شو شليه ... : مقطع من قصيدة للشاعر الغنائي العراقي المشهور ( زامل سعيد فتاح ) وهي مقطع من اغنية عراقية مشهورة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة سريعة في نص صباح خريفي للاستاذة سما بغدادي


المزيد.....




- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.
- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي الصباح - قراءة في لغة المرايا عند كريم عبدالله