أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الشيحاوي - وكان الليل اشبه بسجادة














المزيد.....

وكان الليل اشبه بسجادة


مصطفى الشيحاوي
(Mustafa Alshihawi)


الحوار المتمدن-العدد: 5628 - 2017 / 9 / 2 - 07:59
المحور: الادب والفن
    


كما يبحثُ المراهقُ البسيط عن حلمه في اغنيةٍ هندّية
كانت الصالة تعبق برائحة الدخان والهمهمات
المكتظة بالأحلام الكسيرة...
وكان الليل اشبه بسجادةٍ مفرودةٍ امام امير خائبٍ
تعضّه مواجعُه.. وتتساقط دموعه الغزيرة قبل اضاءة العتمة.
الدموع مخجلة لاميرٍ فقد زراعهُ واصابعه وأمّه
يمسحُ عينيه بكمّه
و قبل استيقاظ الغافين بصوت هديرهم وضِّح الصورة يا بدر
عندما يضعُ بدرٌ يده على فوّهة الفيلم
كي لا يترك القبلة مكتملة ..!

يتبع ظلّه المكسور على شوارع الحصى
والهروب الى أغانٍ توقظ البكاء؟!
يدّفعُ النقودَ القليلة كي يسمع صوت ناي بحقول فقراء الهند
ينفعل لرقصهم ..يتأثر بكل جوارحه كما لو الفقراء حقيقيون
ويقلّدهم مثلَ قردِ المعابد

يدفع ما تبقى من قطعِ نقودهِ لخمسة سكائرَ يعبهم
كواجب شره!
السينما تغلق ابوابَها
لكن هو لا يغلقُ عينيه في غرفة العزلة و الطنين
ينتظر الصباحَ
كما ينتظر الِّلصّ ابتعاد الشرطّي عن الزريبة حيث يخبّئَ اسراره
وقبل ان ينهار بوحدته الموحشة؟!
لكل ليل اشباح ؟
ولكل شبح قصة !
وهو عارِي الظهرَ على صقيع لا يزالُ يغفو بين عظامه
كما لو كان الفيلم لا يطفئه تقادم الايام ؟...
ليس مصادفةً ان تكون السينما بالقرب من المقبرةِ سيئة السمعة
وليس مصادفة أن يُسمى كل اطفال المكان اولاد شوارع
في هذه المدينة التي كان يكثُر فيها الغبار وكراتَ الشوكِ
هذه المدينة المنسّية
والغافية على اطراف ذكريات ماء جف من ينابيعها.
مثل فيلم هندي قديم.







#مصطفى_الشيحاوي (هاشتاغ)       Mustafa_Alshihawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احدى عشر ذهول
- نعانق السطوع
- العلاقة العضوية بين منصّتين .عن فدوى سليمان الثائرة الراحلة
- سأقول لمحمود درويش( ذكرى رحيله)
- أما أنتم
- خيول فقدت عيونها


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى الشيحاوي - وكان الليل اشبه بسجادة