أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميادة المبارك - _ قراءة لنص الشاعرة ميادة المبارك ( لمن حمله الموج محفوفا بتصفيق الملائكة بقلم الناقد والمترجم الاستاذ / أحمد فاضل














المزيد.....

_ قراءة لنص الشاعرة ميادة المبارك ( لمن حمله الموج محفوفا بتصفيق الملائكة بقلم الناقد والمترجم الاستاذ / أحمد فاضل


ميادة المبارك

الحوار المتمدن-العدد: 5617 - 2017 / 8 / 22 - 04:24
المحور: الادب والفن
    


قصيدة الشاعرة العراقية ميادة المبارك :
" لمن حمله الموج محفوفا بتصفيق الملائكة "
تراجيديا الشعر .. تراجيديا الموقف ..
( قراءة )
كتابة / أحمد فاضل
ما من نص شعري إلا وتكون خلفه حكاية وحكاية هذا النص ترويها لنا شاعرته بكل ما اختزنته من ألم بعد أن تنامى إلى سمعها غرق ذلك الوليد الذي هزت صورته العالم وهو منكفئ الوجه يودع الحياة بعد أن لفظه موج البحر ليكون شاهدا على ما عانى ويعانيه أمثاله من أطفال العالم نتيجة الحروب والنزاعات الدولية ، هنا تقف حروفه – أي النص – لتصافح تراجيديا شعرية أملاها هذا الموقف بكل ما تحمله صورته من ألم وحزن حيث تمتشق الشاعرة قلمها لتكتب هذي المأساة من أعلى مكان وهو ما يوائم عظمة هذا الحدث حيث تقول :
بعلوِ الثريا داهمتَ قلمي ...
ورسيتَ في مقدمِ سُفني المعطوبةِ حزنا ..
رسيتَ يا من نُعتَّ بكائنِ الشرق اللطيف ..
صُدِرَ من وطنهِ جائعاً..
كيْ ينتفعَ من غيابِ ضحكاتهِ حُكّام عروبةٍ مزيفة..
إلى هنا تتضح الرؤيا وتنفرج الستارة عن كائن لطيف يسكن الشرق الذي دفعه عنوة لكي يعدو بعيدا نحو الغرب أملا بالخلاص ممن حكموه زيفا :
فلفظته أمواج الغربِ خشيةَ اتهامها موت سَلامَهِ المبكر..
ليكونَ مرقداً يشهدُ عليهِ كل من في الدنى ..
بأنَّ هنااااك..
طفلاً كانَ فَرِحاً بارتدائه لسروالٍ جديد..
صُرِعَ في البحرِ غريباً..
هكذا تذهب الحكاية لتروي شعرا كيف لهذا الوليد الذي سافر فرحا وهو يرتدي أجمل ثيابه يحمل معه حلم الطفولة البريئة دون أن يعي مخاطر تلك الرحلة التي انتهت به هذه النهاية المأساوية :
تمنّى قطعةَ حلوى تلوك فمه ..
وجدراناً يستدفأ بها ..
لا أن تُصلى عليه صلاة الغائب..
وتحوم النوارس حول جسدهِ الغضّ المُسجى..
وبذراعٍ ممدود
كان حلمه الملائكي ذاك ، قطعة حلوى وجدار يحميه يشعره بالأمان الذي افتقده ويقيه البرد ، هكذا كان أمله ، لكنها الأحلام الكثير الكثير منها مجرد سراب .
هذا النص التراجيدي لو تفحصنا كم من كلمات هن أبعد ما يكون عنها الفرح أو السعادة أو الغبطة حفلت به مثل : داهمت ، معطوبة ، حزن ، جائع ، حكام مزيفون ، صُرع ، إنها سحابة سوداء من الكلمات والأفعال رافقته هي وغيرها القريبة منها عادة ما تصاحب نصوص الفجيعة أو الرثاء الذي تصدرها من حيث صدق التجربة وحرارة التعبير ودقة التصوير والذي يحتفظ أدبنا العربي قديما وحديثا بتراث ضخم منه منذ الجاهلية إلى يومنا الحاضر ، يقول أمير الشعراء أحمد شوقي وكأنني استحضر قصيدته هنا وهو يلقيها على جثمان هذا الغريق الملائكي :
ركزوا رفاتك في الرمال لواء
يستنهض الوادي صباح مساء
يا ويحهم نصبوا منارًا من دم
يوحي إِلى جيل الغد البغضاء
جرح يصيح على المدى وضحية
تتلمس الحرية الحمراء
أو ما حفل به الشعر الغربي كذلك من أمثال أوسكار وايلد ، سافو ليسيوس ، كونراد ، روبرت فروست ، جون كيتس ، سيليفيا بلاث .
ميادة المبارك في نصها هذا هناك توليد دلالي تسرب بطريقة غير شعورية وبلحظة حزن وألم يقول للعالم : أنظروا كم من الآلام حملها بنو وطني ، أما يكفيكم يسوع النبي حمله الصليب مرة واحدة ، أما يكفيكم ؟



#ميادة_المبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- _ امرأة من ماء _
- _ درويش _
- _ جدارَ ...القلب _
- _ مسافة _
- _ تغريدة _
- _ إنكار _
- _ إيقاع _
- _ نداء _
- _ إشارة _
- _ الشاعرة ميادة المبارك ومرجعيتها الشعرية بقلم الاستاذ القدي ...
- _ سفيرة المرايا _
- _ همسٌ مع الذات _
- _ لِهاث _
- _ مُزنة _
- _ نبضة _
- _ إضمامة _
- ورقة نقدية / منهجية الخطاب الشعري أفكار وتصورات الشاعرة مياد ...
- _ مُشاكَسة _
- _ الهوّة _
- _ سَمر _


المزيد.....




- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...
- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميادة المبارك - _ قراءة لنص الشاعرة ميادة المبارك ( لمن حمله الموج محفوفا بتصفيق الملائكة بقلم الناقد والمترجم الاستاذ / أحمد فاضل