أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكية المرموق - وحدك من تدلني علي...














المزيد.....

وحدك من تدلني علي...


زكية المرموق

الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


وحدك من تدلني علي...
لا شيء يوجعني
لاشيء
وهذا الدمع اليابس على الورق
كموناليزا غارقة في الغموض
ولا تعلن عن مزاجها...
نعم لا يعنيني في شيء
فلماذا يحدثني عن جلاد
فقد لياقة السوط بعد سنوات
من العمل المضني؟
لا يعنيني أيضا
هذا الجرح الميت في العين
نعم لا يعنيني في شيء
هو كفيلم رديء بالأبيض والأسود
كلما أطل من شاشة الذاكرة
طاردته عصافير تحرس من الجفاف القلب
العصافير التي تقول لي كل رفرفة
شمس
لا يكفي أن تشعلي النار في الأمس
كي تقولي
أنا الغد
ولا يكفي ان تطاردي القوافي
كي تقولي
أنا الشعر
ولا يكفي أن تعري القصيدة
من فستانها
كي تقولي
أنا الحداثة...
الحداثة هي أن تلقي بأناك من علو
حتى ترتطمي بك
أن تفجري الجدران بالأسئلة
وتذيبي الأشياء في اللاأشياء
كي تري بوضوح أكثر...
فالجدران ليست هي ما تراه العين
الجدران حمل ولدت به
ولا يولد
والجدران أيضا
ليست هي الآخر دائما
في أحيان، هي أنت
حينما يمينك لا يري يسارك
حينما تتكورين كفكرة تعاني من الجوع
وجرار القمح على مرمى جراد
فكيف تطلبين من البئر أن يمدك بالدلو
والحبل صوتك؟
وأية لغة تجيد الارتماء
في صخب الضوء
دون أن تتوغل في أعشاش
الصمت؟
وأية لغة تجيد الحياة
دون أن تخوض حربا أهلية
مع جثتها؟
وأية لغة ستقطع الشجرة
التي تغطي الغابة
دون أن تجرج الطين
ودون أن يشي بها الفأس؟
يقول المحار للغطاس
لا يكفي أن تتعلم الغوص
كي تصل دمي
عليك أن تمنحني قلبك أولا
كي تراني
فأدلك عليك...
ياعزيزي أراغون Aragon
الخطوط الأمامية لم تعد ملتهبة
كي تشعل الحرائق في الحدود
وعيون إلزا أصبحت أضيق
من الوطن
فكيف لايصبح لون السماء
كهذا الخراب؟
وكيف لايصبح القلب كسيرا
كجدول نكرته الأرض؟
النهر عامل يكد ليل نهار
فلم تيبس الرغيف على وجه
المنجل؟
ساعة الحائط لم تترهل بعد
فلم يتلاشى في الوقت المكان؟
بالأمكان أن نخرج من الغلاف
دون كسور
دون ان نموت في الصفحة الأولى
دون أن تجف الغيمة في مهدها
كل ما علينا
أن نروض الطريق
كي لا تنبح في وجه العبور
فيفزع الشخوص
ويضيع النص قبل أن يصل
الى الحواس...
الطريق احتمالات لا تنتهي
أيها النزوح
والظل كاتب كومبارس
كلما فتحت شرفة في الجدار
أصابه هوس الاغتيالات
فلما هذا الغروب الأملس؟
يقولون
الجحيم أن تقطع كل هذه الأميال
دون ان تلتقيك
واقول
ما معنى أن ألتقيني
دون أن ألتقيك؟
زكية المرموق
المغرب






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكتب كي لا أنساني...


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكية المرموق - وحدك من تدلني علي...