أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت حرش - ليّش يا دكتور مروان














المزيد.....

ليّش يا دكتور مروان


زاهد عزت حرش
(Zahed Ezzt Harash)


الحوار المتمدن-العدد: 5614 - 2017 / 8 / 19 - 11:59
المحور: الادب والفن
    



ليّش يا دكتور مروان!؟
ليش إنتِ ومش أنا؟!
انتِ الطبيب والحَكيّم والإنسان الطيب.. انتِ اللي ياما شَفِيّت اطفال البلد.. كيف مُمكِن أنسى يوم إللي أنقظت إبني من براثن الموت، وهو بعد بعمر ست سنوات.. لما وصلَت حرارتُه لفوق الأربعين، اتصلنا فيّك.. قُلت الّحقوني عالعيادة، سَبَقتنا لهُناك، ولو ما تكون يا د. مروان صاحب قلب كبير وإيمان صادق بحب الحياة.. ما كان ممكن ترجع الحياة لإبني هذاك اليوم.. وياما وياما أطفال طابوا وطابت حياتهن على إيديك، بفضل صبرك ومحبتك وحكمة قَلبَك الكبير.
عَشان هيّك برجَع وبسأل..
ليش إنتِ ومِش أنا؟؟
إنتِ إللي بتعطي حياة للحياة، ليش يصيبك المرض الملّعون؟
وأنا اللي عايش على رصيّف الأيام بعدني مثل ما انا؟
رغم إعاقاتي.. رغم المآسي.. والمشاكل اللي ما بتنتهي.. بعدني مِثل ما أنا؟
ليّش يا دكتور مروان.. ليّش إنتِ ومِش أنا؟
من يوم ما عرِفت بمعاناتَك وأنا أسأل هالسؤال.. وأجرب أكتب لك.. وأخاف من الكلمات كيف رح تكون.. اكيد في ناس لاح تقول، شوفوا شو كاتب هالمجنون!!
بس اليوم قررت أكتب.. وأنا بكامل مشاعري واحساسي وعقلي .. قررت اكتب لك.
ليّش إنتِ ومِش أنا؟
أنا الغرقان بمشاكلي الصحية والإنسانية والسياسية والإجتماعية.. واللي وصِلّتْ لمرحلة فوق اليأس والكراهية للحياة.. قررت بلحظة اني اكتب وأكرر هالسؤال..
ليّش يا دكتور مروان.. ليّش إنتِ ومش أنا؟
يوم ما تَوَفى والدِي كان من ضمن المعزيّن العَم المهندس سامي التلحمي.. قال لي يومها، هذه سنَة الحياة، والشيء الوحيد إللي بقي خاضع للعداله هو المرض والموت!! هاي الشغله ما فيها واسطه! لما بيجي المرض ما بيسأل اذا هالإنسان كبير أو صغير.. إذا إبن غني أو إبن فقير.. إذا جاهل أو عالم خَبير.. هاد الإشي الوحيد اللي ما بتنفع مَعاه الواسطه.. وهوي اللي بقي فيه عداله بهالحياة.
يومها إقتنعت بكلام العم سامي تلحمي.. بس اليوم إكتشفت انه لاء!!
فش عداله.. ولا في اي منطق من العداله والعدل!
وين العداله؟؟ انُه انسان حكيم، عباره عن شمعة نور للحياة.. يّعاني بهذا الشكل!!
وإنسان مِثلي أنا.. يا دوب يَعطي للحياة كلمة او لون.. وعايش طول عُمرُه مُعاق.. بَاقِ ومستمر بالحياة؟!
لاء.. العدل مش هيك!
ما في أي تفسير أخلاقي، ولا أي تفسير فلسفي، ولا اي تفسير ديني مُمكن يقنعني انُه العدل هِيّك.
ليّش يا رفيق مروان
ليّش إنتِ ومش أنا؟
ما بعرف.. ليّش إنتِ ومِش أنا.. وحياتك لو كُنت بَعرِف لا كُنت فَكرت ولا كُنت كتَبت.. كُنت فَعلتْ!

زاهد عزت حرش
شفاعمرو 17 آب 2017



#زاهد_عزت_حرش (هاشتاغ)       Zahed_Ezzt_Harash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا بحر حيفا
- للارض ذاكرة البقاء
- رسالة الى الكاتب الرفيق الياس نصرالله
- قصائد
- جزاء العاشقات في زمن النفاق
- آن الأوان
- مات الهرم - لروح سلمان ناطور
- يا يحر حيف
- الله كبير
- طول العمر
- قال بيحكوا ع التأمين
- وجع - شعر عامي
- شيخ الدواعش
- لا توَّعّيّني
- بّحِبِك.. شوّ فِيّ قول
- من الشام لبيروت
- العروة الشامية
- ظاهرة -استنساخ- عزمي بشارة
- رسالة مبعثرة الى روح الرفيق محمد مصطفى بركه
- لَوّين يا خَيِّ سميح


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زاهد عزت حرش - ليّش يا دكتور مروان