أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - من افني إلى كلميم : بين اكجكال واجكال : لبس في المعنى














المزيد.....

من افني إلى كلميم : بين اكجكال واجكال : لبس في المعنى


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 5608 - 2017 / 8 / 13 - 23:37
المحور: الادب والفن
    



قبل أن نأخذ الطريق الوطنية رقم 12 عبر فج (معبر ) طويل متاخم لأحد المجاري المائية ونتوجه إلى الجنوب الشرقي صوب كلميم، مررنا بالقرب من مقر للزاوية الدرقاوية، كان السؤال الذي تبلور لدي وقتئذ : ماذا تعني الزاوية ؟ ومن هم الدرقاويون ؟ تعني الزاوية عند المتصوفة (الزهاد، المتعبدين ) مكانا للعبادة و إيواء وإطعام الواردين والقاصدين وتكون أيضا مدرسة دينية ودارا مفتوحة ومجانية للزوار تستضيف الطلبة والمهاجرين والمسافرين، توفر لهم المأكل والمشرب، تشبه الزاوية الدير في المسيحية، وتعني الرباط نظرا لتداخل أدوارها الجهادية والتعليمية و الايوائية، وعلى العموم كانت الزاوية في المغرب عبارة عن مدرسة قرآنية يؤمها شيخ، والزاوية تتأسس على الصوفية باعتبارها منهجا وطريقة لتربية النفس والجسد على السلوك الحسن ونشدان الوصول إلى الله. تعتبر الزاوية الدرقاوية من الزوايا الأكثر انتشارا على التراب الوطني، ويعد محمد العربي الدرقاوي(1737-1823 ) من قبيلة بني زروال في الشمال المغربي هو مؤسس هذه الزاوية، وكان جده يلقب بأبي درقة، والدرقة أداة يحمي بها نفسه خلال الحرب، ومن كرامات العربي حسب ما يروي مترجموه أنه كان يعرف ما يوجد في لوحات زملائه في الكتاب القرآني دون أن يراها وذهب ذات يوم إلى شيخه لكي يأخذ بيده، فنهره وفي اليوم التالي رجع عنده و استقبله ومكث خادما عنده حتى تحول من مريد إلى شيخ ورحل إلى قبيلته بني زروال مشيدا زاويته. قطعنا عشرة كيلومترات، فتركنا على يميننا المدرسة العتيقة لاكجكال، وهي مدرسة قديمة جدا تزواج الآن بين التعليم التقليدي (القرآن، الحديث، النحو، الفقه) والتعليم العصري (التكنولوجيا، علم الحياة والأرض، الجغرافيا)، قام بتأسيس هذه المدرسة امبارك بن عبد الواحد بن الحسين، وهو أحد "شرفاء " الزاوية الركراكية التي يوجد مقرها الرئيسي باقليم الصويرة، وبالضبط على العدوة الجنوبية لوادي تانسيفت، يرى البعض أنهم يتحدرون من قبيلة مصمودة ويرى البعض الآخر أنهم يتحدرون من صحابة النبي، لكن ذلك يبقى مجرد افتراضات لا ترتكن على أساس علمي أو تاريخي . الملفت في هذه الرحلة أننا صادفنا في طريقنا نبتة نادرة لا تنتشر سوى في الأطلس الصغير ويتعلق الأمر بنبتة اجكال التي خلقت لخبطة كبيرة في دماغي متسائلا عن سر اقترابها من اكجكال من الناحية الاشتقاقية؟! إن كلمة اجكال هي كلمة أمازيغية تعني الشيء المعلق او الشيء الصعب الوصول إليه، تسمى بالشجرة التنينة وهو جنس من الفصيلة الزنبقية من الأنواع النادرة في العالم، اسكتشفه العالمان عبيد وكيزين حين زارا قرية ادار بجبل اضاض بالاطلس الصغير سنة 1996، يتركز موطن الشجرة جنوب أكادير بحوالي 200 كلم بالقرب من جماعة أربعاء ايت أحمد . كان الأمازيغ يستخدمون جذع النبات المجوف لتربية النحل، لكن على طول المسافة ما بين افني وكلميم لا وجود لتربية النحل لأنه انقرض بفعل الأدوية التي استخدمت بغرض محاربة الجراد الذي يغزو الواحات الصحراوية، ما يمكن ملاحظته هو زراعة الصبار على طول الطريق المتعرجة .
ع ع / 13 غشت 2017



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إفني : عروس تجلس على هضبة ساحرة
- من مير اللفت إلى ايفني : الطبيعة الجميلة / المهمشة
- من أكادير إلى مير اللفت: المغامرة الأولى
- الصويرة في سطور
- من الصويرة إلى أكادير : الخشوع أمام جلال الطبيعة .
- من الدار البيضاء الى الصويرة : سؤال الآخر يؤرقني
- من عين اللوح إلى الرباط: بحث في العوالم المنسية
- من عيون أم الربيع إلى عين اللوح : الطبيعة العذراء والتهميش ا ...
- من الدار البيضاء الى عيون أم الربيع : حين يختلط جمال الطبيعة ...
- المواطن أولا وأخيرا
- تقريظ الجهل
- ذكريات مدينة كان الخروج كان الخروج منها صعبا (6 )
- مازال هناك حنين
- ذكريات مدينة كان من الصعب الخروج منها (5 )
- ظلك
- صراعنا صراع مشاريع
- حوار المغرب والمشرق (1)
- أياد تحلم بالقمر
- بلابل تغني للضياء
- أنشودة الثرى


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - من افني إلى كلميم : بين اكجكال واجكال : لبس في المعنى