أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين عجمية - أوقفوا الخلط بين السياسة والدين














المزيد.....

أوقفوا الخلط بين السياسة والدين


حسين عجمية

الحوار المتمدن-العدد: 1456 - 2006 / 2 / 9 - 10:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعذبَ البشر كثيراً ويستمر التعذيب , تحارب البشر كثيراً وتستمر الحروب , قُمعَ الناس كثيراً ويستمر القمع , هوجم الوعي كثيراً ويستمر الهجوم على الوعي , لن نفهم التاريخ حتى يتغير التاريخ , من يدرس تاريخ الحياة الإنسانية بكل معاييرها وإنجازاتها ومشاكلها وجميع المتغيرات الجارية على بنيتها الطبيعية وما يتداخل معها من قضايا اجتماعية واقتصادية .. سياسية وثقافية والمخزون التراكمي الجاري داخل الوعي العقلي وما يرتبط به من إنجازات علمية وتقنية وتزايد الاكتشافات الكونية ومعرفة متسعة للعلاقة بين الإنسان والوجود وبين الإنسان والإنسان وغيرها من القضايا المتشابكة المؤسسة للوعي البشري ووضوح المعالم السلوكية ضمن البنية الاجتماعية المرتبطين بها تاريخياً , والنظام المرتبط بحياة الناس والمؤثر على تحديد السلوك الفردي والنشاط الجماعي في مجتمعات متنوعة التداخل والتأثير المتبادل القائمة على منطلقات غير متفقة أو متوافقة في التعاطي مع نظام الحياة يمكن أن تعيق الأهمية البالغة الضرورة لتأمين حياة توافقية قادرة على تحديد القوا سم المشتركة للتعايش والأمن والسلام .
فالوجود التاريخي استمر وفق متغيرات قائمة في بنيته وتتابع وفق نسقيه بنائية متراكمة من معطيات مؤسسة على معطيات من نفس البنية السلفية بأشكال متغايرة أدى إلى تنوع التشكل الاجتماعي المرتبط بالأصول المتوارثة عن الوعي المؤسس وفق طبيعة المسار التاريخي للشعوب والأمم المختلفة فخرج التنوع البشري في بنى مختلفة مرتبطة بنظام الاختلاف المؤدي لفهم غير متوافق مع الطبيعة الإنسانية في وجودها الكلي لأن كل أمة من الأمم مؤسسة على اعتقاد بأن الوجود الإنساني عليه ينطلق من مفاهيمها عن الحياة والوجود حتى يستقر الوجود بحياته المؤطرة وفق معتقدات تابعة لنظام هذه الأمة في طريقة التعاطي مع مكونات الوعي الناتج عن تطورها .
هذه المفاهيم أبقت الحياة الإنسانية في حالة ويسودها الانفجار من أتفه سلوك بشري موجة لإحداث بلبلة يمكن استغلال مجراها لتغيير مجرى التعاطي مع بنية التوافق والحوار بين الحضارات المتنوعة .
عندما تدرك البشرية أهمية فصل الدين عن السياسة والسياسة عن الدين يبدأ الوعي تحديد المآسي الناتجة عن هما . لأن ارتكاب الجرائم وإثارة المشاكل بالطريقة المزدوجة للوعي يعقد المسألة ويضلل الفهم الواضح لطبيعة الأحداث وآثارها على حياة الشعوب فشر الدين ما يرتبط بالسياسة وشر السياسة ما يرتبط بالدين, من أجل الوصول إلى متدينين خارج السياسة , وسياسيين خارج الأديان والتعاطي بالأساليب والطرق الدينية مطلب إنساني جماعي غايته تحديد الوعي المتهم في إرباك وتخريب الغابات الإنسانية للوصول إلى مجتمعات تسودها العدالة والتوافيق .
فالخلفية المربكة والمؤسسة على إشراك الوعي السياسي للوعي الديني والاستغلال الجائر للقوانين والنوازع الروحية يمكن أن تثير الشكوك في مضمون العقائد البشرية والفصل بين المهام الواردة في مسالة التوجه ضرورة حتمية غايتها إدراك الحقيقة من منبعها الخاص فالعقل المنسجم مع ذاته ومع اهتمام بوجودها خالي من الإرباك والاحتيال يقودنا بالضرورة لمعرفة الماهية الأساسية للتوجه نحو إدراك المعطيات الدالة على تحديد المنابع الأساسية للشر والنزاع فإذا كان الجوهر الأساسي للشر نابع من طبيعة العقائد يمكن عندها أن نفهم بوضوح طريقة التعاطي معها وطريقة وضع البدائل القادرة على توحيد المفاهيم البشرية للتخلص من آثارها السلبية .
وإذا كان الوضع المتأزم المولد للخلاف والاختلاف نابع من طريقة الوعي السياسي وطريقة التعاطي مع هذا الوعي يمكن عندها وضع الوسائل الضرورية لتصحح الوعي السياسي وجعله متوافقا مع التطلعات الإنسانية من خلال النضال وكشف الألاعيب والبرامج السياسية المؤدية إلى تخريب العالم وتخريب بنية الإنسانية .
فالفصل الواضح والتام بين الساسة والدين وعدم استغلال أحدوهما للأخر يمكن أن يغير من طريقة التعاطي مع المشاكل المتولدة عن الخلاف بين المجتمعات ويمكن فهم السياسيين والمتدينين بشكل أوضح لأن طريقة التعاطي مع الوعي السياسي والوعي الديني يكون نابعا من صميم كل من هما فالدين وأي دين يمكن أن نعبر عنه بطريقة دينية بدون الخلط مع الأحداث السياسية الجارية في نطاق تواجده , والسياسة وأي سياسة كانت يمكن أن نعبر عنها ونتخذ مواقف منها من طريقة تعاطيها مع الأحداث الجارية في نطاقها , فصل يوضح المعايير والبدائل المرتبطة بكل ما يرد من المفهومين ولكل إنسان الحرية في التعاطي مع المفاهيم السياسية والمفاهيم الدينية بدون تسخير أحدهما للأخرى حتى لا نؤذي المفاهيم ذاتها ونشوه بنائها الخاص المرتبط بها , واقع جديد ومفاهيم وأفكار جديدة تظهر للوجود عندما لا تؤسس على خلط مفاهيم الوجود وتتاجر بالأديان والعقائد من أجل مكاسب سياسية ومظاهر حقيرة تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإنساني .



#حسين_عجمية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحداث ملعوب في مضمونها
- تحرير العلوم الإنسانية من التطبيقات السلبية
- المواقف الصنمية لحراس الإيمان وأباء القانون
- وهم الديمقراطية الألكترونية
- (( المرأة والثقافة المضادة ))
- ((اللعب بالمقدرات البشرية))
- الملل الشعبي من المستنقعات السياسية
- إنفراد الشعور بالسلطة ----- إفلاس التابع الثقافي
- سياسة الموت
- الحريّة في الفكر العربي ....... توجيه الشرائع لتقييد حريّة ا ...
- حقوق المرأة ---- تحوّل المتحولات الصعبة
- المجتمع المدني --- نظام التفاعل السلمي
- الخوف من المدنية
- اعتقال الحريّة --- غياب المسؤولية
- الديمقراطية بالمشاهدة
- العلاقة بنية متوافقة مع طبيعة العقل
- ملاحم البحر
- موسيقى الدِّماغ
- مناخ العوادم
- الذكرونثوية --طبيعة التكوين المتحد


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين عجمية - أوقفوا الخلط بين السياسة والدين