أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نصر الرقعي - رجل الجليد !؟ قصيدة














المزيد.....

رجل الجليد !؟ قصيدة


سليم نصر الرقعي
مدون ليبي من اقليم برقة

(Salim Ragi)


الحوار المتمدن-العدد: 5594 - 2017 / 7 / 28 - 17:14
المحور: الادب والفن
    


يضيق العاشق ذرعا ً بجحيم الغرام، ويحترق قلبه بنيران الغيرة والشوق والشكوك والصدود، نارا من بعد نار، فيقرر أن يفر من جحيم الحب إلى نعيم الجمود والبرود !، فيقصد القطب المتجمد من الأرض حيث بقايا عصر الجليد ليتحول هناك إلى تمثال من جليد بعد أن ينشد نشيده الأخير وهو يردد : أنا سعيد!!، أنا سعيد !!... القصيدة :

اليوم عدتُ مِنْ جــديــدْ
عدتُ الى عصرِ الجليدْ
اني رجعــتُ ها هــنا
وغدوتُ قلباً من حديدْ
إني سعيدْ !!
إني سعيدْ !!
***
لستُ أحسُ بالهيامِ ولا الغرامِ ولا الوجودْ !!
لستُ أحسُ بلذةٍ حينَ العناقِ مع الــورودْ !
لستُ أحسُ بالأسى عندَ الفراقِ و الصُّدودْ !
إني سعيدْ !!
إني سعيدْ !!
***
إنـي سعيدٌ هاهنا، إنــي سعـيدٌ بالخُمــود !
إني تحررتُ هنا، من سطوةِ العِشقِ الكَـنُودْ
إنــي هنا في وحدةِ الفردِ أعيشُ بلا قــيودْ
حرٌ فريدْ
دُون عهودٍ أو وعودْ
دون عقودٍ أو شهودْ
دون حبيبٍ قد يغيبُ ولا يعودْ !!
دون عدوٍ حاســدٍ مثل الحــقــودْ
إني هنا في وحدتي وسطَ الجمودْ
إني سعيد !!
إني سعيدْ !!
اني سعيدٌ هاهنا
إني سعيدٌ بالبرودْ !!
إني سعيدْ !!
***
فلتُخْبِروا ذاك العنيدْ
ذاك الذي أعْطيتُهُ عهداً أكيدْ
ذاك الذي أهْديْتُهُ أحلى القصيدْ
ذاك الذي اختارَ الصُّدودْ
ذاك الذي خانَ العهودْ
ذاك الذي خلفَ الوعودْ
قولوا له بأننّي اخترتُ الرحيلَ الى الجليدْ
قولوا له بأنني اليوم سعيدْ
إني سعيد !!
اني سعيدْ !!
إني تحررتُ هنا من سطوةِ العشقِ العنيدْ
وغدوت حراً لا غرام ولا هيام ولا وعودْ
عدتُ الى عصرِ الجمودْ
حيثُ الخمودْ
حيثُ السكونُ والهمودْ!
وأنا سعيدٌ نائمٌ بينَ الثلوجِ
ببراءةِ الطفلِ الوليدْ
وسطَ الجليد
وسط الجليدْ
إني سعيد !!
إني سعيدْ !!
**
فاليوم عدتُ من جديدْ
عدتُ الى عصر الجليدْ
إنـي تجمــدتُ هنـــا
وغدوتُ قلباً من حديدْ
***
إني سئمتُ عالمَ البشرِ الكنودْ
وسئمتُ مِنْ عشـــقٍ شَــرُودْ
النارُ فيهِ لا تكفُ عن المزيدْ !
وعن الوُرود !.
والدمُ يغلي فائراً وسطَ الوريدْ
فيُفجَّر القلبَ المُشبعَ بالوقود !!
في غيرةٍ مثل البارودْ !!
يعلو انفجارٌ هائلٌ مثل الرعودْ
وسط الوجودْ
والعشق يغدو كالجحيمِ بلا سدودْ !
فيهِ الجنونُ
فيهِ الظنونُ
فيهِ الجفاءُ
فيهِ البكاءُ
فيهِ النداءُ بلا صدى دون ردودْ !!.
فيه وحوش تنهش القلب الطريد
وهو شريدْ
إني سئمتُ منِ الغرام
ومللتُ صَلْصلةَ القيودْ !
اني سئمتُ النارَ والحرقَ الشديدْ
ورجعتُ للبردِ الوطِيدْ
ونعمتُ بهذا البرودْ
وغدوتُ تمثالَ جليدْ !!
إني سعيد !!
إني سعيد !!
فاليوم صرتُ قطعةً وسط الجليد ْ
وسط جبالٍ من ثُلوجٍ لا تميــدْ
وسطَ بياضٍ آسرٍ حلوٍ ودودْ
ثلجٍ مديدْ
دون حدودْ !!
يمْتدُّ في الأفقِ البعيدْ
وأنا هنا وسط الثلوج
وسط الصقيعِ والبرودْ
وي كأنني رجلُ الصقيع
رجلٌ تجمدَ في الثلوج
رجلٌ وحيدْ
وغدا كتمثالِ الجليدْ
عيناه زرا مِعْطفٍ
والأنفُ من جزرٍ عتيدْ
أبدو هنالك باسماً دون حَراكٍ في جمودْ
اني سعيد
اني سعيدْ !!
**
فاليوم عدتُ من جديدْ
عدتُ الى عصر الجليدْ
إني رجعــــتُ هاهنا
وغدوتُ قلباً من حديدْ
إني سعيد !!
إني سعيدْ !!
***
شعر: سليم الرقعي
2017
(*) للاستماع الى القصيدة بصوت الشاعر يمكنك ان تزور الرابط التالي:
https://youtu.be/icrhJos_k7g







#سليم_نصر_الرقعي (هاشتاغ)       Salim_Ragi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غَارُوت..الملاك المنفي إلى الأرض!؟(الجزء الأول).
- ورطة الغربيين في بلادنا بعد فشل خيار حكم الاخوان!؟
- سيرا على الشفتين!؟ (شعر)
- حطّمِ القلبَ العنيدَ ، حطِّمهْ !!(شعر)
- أسير الهوى!؟ (شعر)
- موقفي من عودة يهود ليبيا لبلادهم الأم!؟
- النديب !؟ (قصيدة)
- حينما تشعر بالعار من وطنك فذلك هو البؤس!!؟
- اختفت !؟ (تجربة أدبية).
- خليع العرب!؟ خاطرة شعرية
- طلاق السياسة السهل الممتنع!؟
- في قبضة الدواعش!؟ (4)
- سأعطي صوتي للعمال لإزالة القبح عن شفيلد!؟
- في قبضة الدواعش (3)
- جذور مشكلة الارهاب في الغرب!؟
- الجالية العربية في الغرب وتداعيات الإرهاب!؟
- كما الصوفي !؟. شعر
- عن الغارة الجوية المصرية على مدينة درنة الليبية!؟
- الحب والسبع الضواري
- القبطان العجوز وحلمه الأخير!؟(مخاطرة شعرية!)


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نصر الرقعي - رجل الجليد !؟ قصيدة