أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديانا أبو عياش - قراءة في سرديّة اللفتاوية














المزيد.....

قراءة في سرديّة اللفتاوية


ديانا أبو عياش

الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


ديانا أبو عياش:
قراءة في سرديّة اللفتاوية
صدرت سرديّة اللفتاوية للأديب المقدسي جميل السلحوت قبل أيام عن دار الجندي للنشر والتوزيع في القدس، وتقع السردية الموجهة لليافعين في 64 صفحة من الحجم المتوسّط، وصمّم غلافها الذي يحمل لوحة للفنّان محمد نصر الله الفنّانة رشا السّرميطي.
من العنوان تعرف أنك ستقرأ رواية عن قرية مهجرة من قرى فلسطين هي قرية لفتا والتي تنتسب إليها البطلة.
بدأت روايته بالموت والفرقة والحزن لفراق عامود البيت، ألا وهو أبو وضاح، تاركا أمّ وضاح وأبناءهما وأحفادهما على أرض بيت المقدس في جبل المشارف، المطلّ على المسجد الأقصى المبارك، حيث سكنوا بعد انتقالهم من قريتهم لفتا إثر اللجوء الفلسطيني.
وتبقى ام وضاح في بيتها وحيدة رافضة أن تترك بيتها وتنتقل الى أي بيت من بيوت أبنائها، رغم شعورها بالوحدة نتيجة انشغال كل منهم بعمله وأولاده، لاحظت ابنتها هذا الأمر رغم عدم شكواها واكتفائها بدعوات الرضا على كل منهم، ولفتت انتباه الجميع لهذا الأمر الجلل، مما يؤدي إلى انتقال ابنها عكرمة وأسرته للعيش معها؛ ليؤنسوا وحدتها، بينما يأتي الآخرون لزيارتها بين الحين والآخر.
وما بين أحاديث الجدة، والحكم، والأمثال، وآيات القرآن الكريم، وأحاديث رسولنا الكريم محمد صل الله عليه وسلم التي تصدر على لسان شخوص الرواية، تكون المواعظ غير المباشرة التي يريد الكاتب ايصالها إلى أبنائنا، خصوصا ما يحث منها على البرّ بكبار السن، والقيام بخدمتهم، والاحسان اليهم، وكذلك العلاقة مع الحموين، باعتبارهما في منزلة الوالدين.
ينتقل الكاتب بنا ص 43 إلى الحديث عن حياة أمّ وضاح في قريتها لفتا التي ولدت وترعرعت فيها فتنساب الدموع من عينيها وهي تسرد لكنتها وتتذكر الامور الكثيرة عنها، فتقول ص 47:
" اسمعي يا بنيتي، لفتا، عين كارم، والمالحة، كانت أكثر قرى القدس تطورا في المجالات كافة، أراضي لفتا واسعة وممتدة تصل العيسوية- الطور- بيت حنينا- بيت اكسا- قالونيا- ودير ياسين- عين كارم- شعفاط- وسور القدس"
ينتقل من خلال ذلك للحديث عن علاقة هذه المسنة ببيت المقدس والمسجد الأقصى المبارك، وحرصها الدائم على أداء الصلاة فيه، وتتفقده على الدوام، منوها الى ضرورة اهتمام كل فرد من أفراد المجتمع بهذه المدينة المقدسة الواقعة تحت الاحتلال، وبهذا المسجد الذي تساوى الصلاة فيه خمسماية صلاة في المساجد الأخرى، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بعد المسجد الحرام، والمسجد النبوي.
والرسالة الأخيرة كانت ص64 حيث يقول:
ذات يوم التقى أبناؤها بها جميعا في مجلسها أمام البيت، تناولت مفتاح البيت الذي هجرت منه في لفتا، أخرجت "كوشان" الأرض من جيبها، ناولتها لابنها عكرمة وهي تقول:
ما عاد في العمر بقية يا أحبتي، هذه أمانة في عنقك يا عكرمة، فحافظ عليها أنت وأشقاؤك "
وهكذا ينهي الكاتب روايته لنا بالحزن الذي يستمر في نفس اللفتاوية نتيجة اشتياقها لمسقط رأسها، رغم أنها تسكن في أجمل بقعة على وجه الأرض ( القدس الشريف) والتي هي مسقط رأس الكاتب نفسه.
عن الرواية:
الرواية جميلة، معبرة، مشوقة، هادفة، وواقعية، الخط فيها واضح واللغة سلسة وسهلة لا لبس فيها ولا غموض.



#ديانا_أبو_عياش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذارى في وجه العاصفة ونكبة النّساء
- قراءة في همس الشبابيك
- يوميات الحزن الدامي تقرع الجرس
- رواية غفرانك قلبي والتّطوّر


المزيد.....




- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديانا أبو عياش - قراءة في سرديّة اللفتاوية