أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا صلاح الدين - الديمقراطية ثقافة قطيع !! وما البديل؟؟














المزيد.....

الديمقراطية ثقافة قطيع !! وما البديل؟؟


لينا صلاح الدين
كاتبة

(Lena Salah)


الحوار المتمدن-العدد: 5588 - 2017 / 7 / 22 - 04:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لطالما قمت بوصف الديمقراطية بـ(الآثمة)، وذلك بسبب تقديسها الأجوف للعدد ؛ إنها تستهزىء برأيك كفرد مهما بلغ سموك المعرفي في سبيل إرضاء الزُمْرَة، بلا تفحص دقيق لمطالب ذلك اللفيف ومطابقتها للمنطق ولا حتى إمكانية تحقيقها للمصلحة المشتركة، فهي لا تتجاوز كونها مسايرة غميقة وتقديس للقطيع.
   عندما تم نقد الديمقراطية منذ آلاف السنين على يد فلاسفة الإغريق، تم نقدها لأنها لم تك تمثل بالنسبة إليهم سوى محاولة نَقِيرة لإشراك كافة أطراف المجتمع -بلا إعتبار لخلفيتها الفكرية ووعيها السياسي العملي- في تحديد المصير الجماعي المشترك. فلا يبدو ذلك كفعل مطابق لمتطلبات المنطق، وتبدو فكرة المساواة المطلقة بين أفراد المجتمع -في الجانب الفكري- كفكرة سيريالية بحتة تتنافى والطبيعة البشرية التي الأصل فيها هو الإختلاف.
  إن الديمقراطية قد خلقت تناقضا في دعوتها لمنح الحرية المطلقة، وفي نفس الوقت تجاهلها لما تبتغيه بقية الفئات المختلفة مع مبتغى العامة. فتتحول هنا من كونها حرية الشعب إلى إستبداد الأغلبية. كما أنها لم تخلق بديلا لتعويض الأقلية عما فرضته عليها الفئة الأعظم.
   أما حل الأزمة فيتمثل في غربلة العامة  ومن ثم تولية قضية الإختيار إلى الخِيرَة من المجتمع، وهذه الصفوة إنما يتم تحديدها بناء على إعتبارات فكرية بحتة. وذلك لأن عملية إختيار الجمهرة لمصيرها السياسي، تبدو لوهلة إنتصار للفضيلة والعدالة، ولكن في صميمها فهي لا تخلو من كونها مجرد تنظير عقيم. خاصة وأن السياسة يحكمها النتاج العملي من غير إعطاء إعتبارات للقيمة أو كل ماورائي. وهذا النتاج لا يمكن للجمهرة بإختلافها المعهود أن تستبقه حتى تتنبأ بمعطياته. وأن من يمكنه القيام بهذا الفعل هم قلة من الملمين بالسياسة ودواهيها، وهنا يكمن الحل.
    أما ترك الأمر كما هو عليه الآن يفسر التضارب المتكرر ما بين الصورة التي كانت مرتقبة وتم بناء عليها الإختيار، وما بين تبعيات هذا الإختيار ونتاجه العملي. ومن هنا فشلت الديمقراطية العملية في نقطتين : الأولى حينما تعارضت المقاصد مع الواقع، والثانية حينما خلقت تناقضا في ذاتها حينما ظلمت الأقلية وعملت على اِكْتِبَال حريتها وحرمتها البديل، خاصة مع أهمية الأخذ في الإعتبار بأن الفارق الرقمي ما بين الفئة الأعظم والأقلية قد يكون ضئيلا جدا.
وتبقى الديمقراطية في نهاية المطاف (ثقافـة قطيـع!!).



#لينا_صلاح_الدين (هاشتاغ)       Lena_Salah#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيسي ... العسكري الشُؤْم!!
- حكمة الجدة !!
- الأخلاق ..... تأريخ مسروق !!
- الحكومة الدولية وسقطة آينشتاين
- العلمانية ... ضرورة أخلاقية، لا سياسية !


المزيد.....




- السعودية.. تسجيل صوتي كامل لمجريات قضية سعد الجبري وسط تفاعل ...
- دبلوماسي أمريكي سابق: روسيا الضعيفة التي تخسر هي أكثر خطورة ...
- وزيرا خارجية أرمينيا وأذربيجان يجتمعان في جنيف لبحث عقد مفاو ...
- السعودية.. تسجيل صوتي كامل لمجريات قضية سعد الجبري وسط تفاعل ...
- تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها /03.10. ...
- يجب على تركيا تسليم الأدلة التي بحوزتها بشأن مقتل جمال خاشقج ...
- التحالف الروسي الكازاخستاني يتعرض لهجوم من عدو غير متوقع
- إسرائيل تحوّلت إلى ساحة مواجهة بين بكين وواشنطن
- ماكرون يعد زيلينسكي بفرض عقوبات جديدة ضد روسيا
- الناتو: استخدام السلاح النووي سيغير تماما طبيعة الصراع في أو ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا صلاح الدين - الديمقراطية ثقافة قطيع !! وما البديل؟؟