أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الجارالله - زوال دولة الخرافة عهد إلهي














المزيد.....

زوال دولة الخرافة عهد إلهي


احمد الجارالله

الحوار المتمدن-العدد: 5568 - 2017 / 7 / 1 - 08:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قال تعالى {{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}}. البقرة: 30
في هذه الآية الكريمة مدلول واضح على إن الإرادة الإلهية اقتضت بجعل الخلافة على الأرض بيد البشر, وتمثلت هذه الخلافة بالرسل والأنبياء والصالحين والأئمة ومن يمثلهم من امتداد طبيعي لهم من الأتقياء الأنقياء من البشر وليس دونهم, فالخليفة يمثل إرادة الله سبحانه وتعالى في الأرض لقيادة المجتمعات نحو التكامل والرقي في كل مجالات الحياة وكذلك تحصين المجتمعات البشرية من الإنحرافات والبدع والضلالات وتصحيح مسار من شذ منها بالدعوة الصالحة وبالمجادلة بالحسنى والحكمة والموعظة مع ترك فسحة ومجال لحرية إختيار الدين والمعتقد وهذا ما يبينه قوله تعالى {{ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }} البقرة256 ...
فمن يؤمن بالخلفاء الذين مثلوا الإرادة الإلهية فقد استمسك بالعروة الوثقى ومن لم يؤمن بهؤلاء فأكيد إن حسابه على الله سبحانه وتعالى في دار الآخرة, وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على إن الخلافة أو خليفة الله في أرضه هو شخص وقع عليه الاختيار من قبل الله سبحانه وتعالى, وليس الخليفة من يختاره الناس أو يفرض نفسه عليهم بالقوة والسيف والتفجير والتفخيخ والقتل وسفك الدماء والتهجير والترويع للناس كما فعل ويفعل أصحاب دولة الخرافة الداعشية ومن أسس لها من أئمة وشيوخ التكفير, فنصبوا أنفسهم خلفاءً في الأرض وبصورة بعيدة كل البعد عن الإرادة الإلهية حتى في طريقة الدعوة لدولتهم الخرافية التي خالفت كل القيم والتعاليم السماوية عموماً والإسلامية خصوصاً فخرجت عن منهاج النوبة الذي نسبته لنفسها كذباً وزيفاً وخدعاً من أجل التغرير بالناس البسطاء والسذج, وهذا ما يجعلنا نسأل : هل فجر النبي محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " نفسه أو الصحابة فجروا والمسلمين أنفسهم في مكة وبين مشركي مكة ؟ هل فخخوا وفجروا وهجروا الناس حتى يقول الدواعش وخليفتهم المزعوم بأن دولتهم على منهاج النبوة ويرفعون هذا القول كشعارٍ لهم ؟!..
فكانت الخلافة لله سبحانه وتعالى ولمن اختار من الأنبياء والرسل والأئمة " عليهم سلام الله أجمعين " وليس لمن نصف نفسه أو من نصبه الناس بعيداً عن إرادة الله جل وعلا, فهذا النص القرآني ( إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ ) بمفرده أو بانفراده كافٍ للدلالة على وجوب الإمامة والإمام؛ وجوب تنصيب و تحديد وتشخيص الإمام من الله سبحانه وتعالى، فالملائكة وهي العقول النورانية لم يؤخذ برأيها ولا إجماعها في تحديد وجعل الخليفة، ولم يؤخذ برأي أهل الحل والعقد منها لتحديد وجعل الإمام والخليفة، فالله سبحانه وتعالى تجاوز هذه العقول الملائكية النورانية والملكوتية واختار بنفسه الخليفة والإمام، وتصدى بنفسه لتحديده، فهذا الحال مع الملائكة وهم العقول النورانية فكيف مع الناس، الذين يفسدون في الأرض ويسفكون الدماء بتصريح الملائكة وإمضاء الله سبحانه وتعالى لهذا التصريح.
أي إن الله سبحانه وتعالى لم يأخذ بكلام الملائكة وهم أصحاب عقول نورانية ولم يلتفت لرأيها وإجماعها في إختيار الخليفة لأن إرادته جل وعلا إقتضت بإختيار الخليفة فهل نتصور ونعقل بأن الله سبحانه وتعالى يقبل بخليفة من اختيار الناس الذين يفسدون ويسفكون الدماء أو بتنصيب أحدهم نفسه خليفة ؟! لم يقبل الله برأي الملائكة وهم أفضل من البشر من الناحية العقلية فهل يقبل برأي البشر ؟؟!...
ولهذا نجد إن كل من رفع عنوان الخلافة خارجاً عن الإرادة الإلهية فكان مصيره الهلاك والتشرذم والهلاك المحتوم وهذا عهد من الله سبحانه وتعالى الذي وعد به المؤمنون به وبرسالته وبخط الخلافة الإلهية بأن يمكنهم في الأرض وليس غيرهم, وما حصل ويحصل الآن من تشرذم لدولة الخلافة الخرافية الإرهابية هو عهد أيضاَ لأنها خارجة ومارقة عن الإرادة الإلهية الحقة, قال جلت قدرته {{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }} النور55 .

بقلم احمد الجارالله



#احمد_الجارالله (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستهداف القوات الأمنية في العراق ... الأسباب والحلول
- رأينا الموت فقبلنا بالحمى !!
- المنبر الإسلامي والخواء الفكري


المزيد.....




- مفتي الجمهورية يعزي تركيا وسوريا في ضحايا الزلزال المدمر
- أمريكا تتباكى على ضحايا زلزال سوريا.. ماذا عن ضحايا زلازل ال ...
- الاوقاف السورية تفتح صالات وخدمات المساجد لاستقبال المتضررين ...
- شاهد.. ابرز عناوين بانوراما انجازات الثورة الاسلامية
- انجازات الثورة الاسلامية في الذكرى الـ44- الجزء الاول
- انجازات الثورة الاسلامية في الذكرى الـ44- الجزء الثاني
- قائد الجيش الايراني: الثورة الإسلامية اليوم تواجه عداء القوى ...
- وزير أوقاف سوريا يبحث مع شيخ الأزهر في القاهرة تعاون المؤسست ...
- المعماري المصري عبد الواحد الوكيل: المساجد هي روح العمارة ال ...
- الاحتلال يرفض طلب الأردن بشأن المسجد الاقصى


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الجارالله - زوال دولة الخرافة عهد إلهي