أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - زوزان خلف - تشتت الأطفال بين التعليم و العمل في المناطق الكردية بسوريا














المزيد.....

تشتت الأطفال بين التعليم و العمل في المناطق الكردية بسوريا


زوزان خلف

الحوار المتمدن-العدد: 5565 - 2017 / 6 / 28 - 19:46
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


تعتبر ظاهرة عمالة الأطفال وتسربهم من المدارس من أهم المظاهر المنتشرة في المناطق الكردية بسوريا، وبينما تستمر مؤسسات “الإدارة الذاتية” بوضع مناهج جديدة تحددها بموجب سياساتها، تعاني المنطقة من تشتت في العملية التعليمية الأمر الذي طال شريحة الطلاب بأكملها، وعلى رأسهم تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي، وهذا الحال يتشابه مع كل المدن السورية الأخرى بسبب الحرب إلا أن ما يجري في المناطق الكردية ينبغي الحد منه والتعاون مع الجهات المسؤولة لإيجاد الحلول الجدية للحد من ظاهرة تسرب الأطفال من المدارس وانخراطهم في الأعمال المجهدة و اللاإنسانية إلى حد كبير، فمعظم الأطفال تجدهم يعملون في محلات الصناعة والميكانيك التي تتطلب مجهوداً جسدياً لا يتحمله جسد الطفل الضعيف أو تراهم يعملون في حمل المواد الثقيلة كمواد البناء و البضائع التجارية المختلفة في ظل غياب الرقابة التي تضع القوانين التي تضمن حقوق العاملين وتحدد السن المناسب للعمل. وحتى الآن لم يتم تحديد الإحصائيات حول أعداد الأطفال المتسربين من المدارس و الأطفال العاملين ولم تتمكن من وضع قوانين جدية للحد من تسرب الأطفال ومحاسبة الأهل و أصحاب العمل لمنعهم من تشغيل الأطفال في الأعمال المجهدة. فنرى الكثير من الأهل بفضلون عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس مدعين عدم جدوى تلك المدارس التابعة للإدارة الذاتية في المناطق الكردية بالإضافة إلى حاجتهم للمردود المادي الذي يعود لهم من عمل أطفالهم كما أن أصحاب الأعمال و التجار يفضلون عمالة الأطفال على عمالة الشباب وذلك لأن أجورهم أقل ولا يعترضون على القيام بأي عمل يطلب منهم بعكس الشباب الذين يطالبون بحقوقهم ويطالبون بوضع قوانين لضمان حقوقهم.
في الجانب الآخر في مناطق سيطرة النظام السوري في الحسكة والقامشلي لا يبدو الأمر أفضل حالًا حيث يتكدس فيها أعداد كبيرة من التلاميذ وفيها أيضاً لا توجد إحصائيات بعدد التلاميذ و لا بعدد المتسربين من المدرسة و لا تطبق فيها قوانين التعليم الإلزامي التي كانت قد وضعتها الحكومة السورية منذ سبعينات القرن الماضي والتي كانت تحد بموجبها من عمالة الأطفال و تمنعهم من التسرب من المدارس و تحاسب الأهل و أصحاب الأعمال الذي يشغلون الأطفال بالغرامات المادية و بالسجن لمدة زمنية محددة.
إن عمالة الأطفال ليست بظاهرة جديدة في المجتمعات الفقيرة و النامية و التي تعاني من ويلات الحروب كما هي في معظم المناطق في سوريا إلا أن زيادتها بشكل متواتر خلال الفترة الأخيرة في المناطق الكردية يستدعي الوقوف عند أسبابها للحد من ازديادها وهي:
- تدهور العملية التعليمية في المنطقة في ظل غياب المتابعة من الجهات المعنية، فحجة الأهل في روجآفا هي أنهم يرون أن التعليم السيئ حاليًا الوضع الاقتصادي المتدني للأسر، جعل من الطفل عاملًا لجلب 400 ليرة سورية يوميًا ثمن الخبز، “وهذا يكون أفضل من تعليمه وفق وجهة نظرهم.
- بالإضافة إلى أن هناك عاملًا آخر يزيد من الظاهرة، وهو هجرة أرباب الأسرة إلى خارج سوريا على أمل أن يلموا شمل عوائلهم، وهو ما يسبب عامل ضغط على الأسرة، وبالتالي يجبرون أطفالهم على العمل، الأمر الذي يزيد من ضغوطهم النفسية.
- ومما زاد من ظاهرة العمالة هي الهجرة الداخلية، ووصول عدد من النازحين من أرياف حلب والرقة ودير الزور، حيث ان قسمًا كبيرًا منهم لم يدخل المدرسة نهائيًا، بل عملوا بمجالات متنوعة وبما أن أعدادهم كبيرة، أثروا على تفكير باقي أهالي المنطقة، بعد أن تعرفوا على المردود الذي يجلبه الأطفال النازحون.
وبالرغم من انتشار الجمعيات والمنظمات المرخصة من الإدارة الذاتية وغير المرخصة، الدولية منها والمحلية، إلا أنها تعمل نظريًا فقط ولا تستطيع فعل شيء من خلال ما تعمل عليه حاليًا، فذلك يحتاج جهودًا كبيرة تتكفل بها جهات رسمية تضغط على أرباب العمل والأهالي للحد من العمالة، وتطرح مشاريع فعّالة تضمن إعادة تأهيل الأطفال المتسربين من المدارس بالشكل الأمثل بعيدًا عن التشتت وغياب التعليم والتنظيم في قوانين العمل.



#زوزان_خلف (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسباب استغلال الأطفال في التنظيمات الإرهابية و آثارها النفسي ...
- الانعكاسات النفسية للحروب على شخصية الأطفال
- أثر غياب التعليم في سوريا على التحاق الأطفال بالجماعات المسل ...
- كيفية التعامل مع مخاوف الأطفال من الإرهاب و الحروب ..
- الدمج الاجتماعي للأطفال المجندين في التنظيمات الإرهابية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي: تفعيل صفارات إنذار في مدينة سديروت ومنطقة ...
- هولندا.. تسجيل إصابة بجنون البقر
- رئيس السلفادور يكشف النقاب عن أحدث وأكبر سجن أمريكي -للإرهاب ...
- دولة ذات غالبية مسلمة تفتتح سفارة في إسرائيل
- حكيم زياش.. لماذا تعثر انتقال الدولي المغربي من تشيلسي إلى ب ...
- المذنب الأخضر: ما الذي يتوقعه العلماء من الزيارة النادرة للأ ...
- روسيا وأوكرانيا: الرئيس التشيكي المنتخب بيتر بافل يؤكد دعمه ...
- شاهد| القوات الكردية تمشط الرقة... والسكان متوجسون من عودة - ...
- محامي الرئيس: مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي يفتش منزل باي ...
- جمعية فرنسية توزع الحطب على عائلات تعاني من أجل توفير مصادر ...


المزيد.....

- مدخل إلى الديدكتيك / محمد الفهري
- مشاكل القراءة داخل المدرسة والمجتمع / محمد الفهري
- أساسيات اللغة الإنكليزية في قطاع نقل النفط Qr Code أساسيات ا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- سيبويه في شرح المرادي المسمى توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألف ... / سجاد حسن عواد
- خطوات البحث العلمي / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- المغرب النووي / منشورات okdriss
- المكان وقيمة المناقشة في الممارسات الجديدة ذات الهدف الفلسفي / حبطيش وعلي
- الذكاء البصري المكاني Visual spatial intelligence / محمد عبد الكريم يوسف
- أوجد الصور المخفية Find The Hidden Pictures / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - زوزان خلف - تشتت الأطفال بين التعليم و العمل في المناطق الكردية بسوريا