أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا صلاح الدين - الحكومة الدولية وسقطة آينشتاين














المزيد.....

الحكومة الدولية وسقطة آينشتاين


لينا صلاح الدين
كاتبة

(Lena Saladin)


الحوار المتمدن-العدد: 5559 - 2017 / 6 / 22 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل مرة أقرأ فيها عن فكرة تأسيس الحكومة فوق القومية ، أستحضر تلك الخطابات التي كان يتبادلها آينشتاين مع أعضاء الأكاديمية الروسية. تلك الخطابات التي اتسمت بشدة لهجتها حين كان آينشتاين من جانبه يدعو إلى تأسيس حكومة دولية ببرلمان عالمي يتم تحت كنفها تعزيز السلام الدولي وتجريد جميع البلدان بلا إستثناء من الأسلحة النووية. وكان أعضاء الأكادمية الروسية بدورهم يرفضون هذا المقترح رفضا مطلقا بداعي أن تلك الحكومة لن تكون بأكثر من أداة لدى الدول الإمبريالية وعصابة بلدنبيرغ لفرض سيطرتهم على المجتمع الدولي، ولفرض الهيمنة الرأسمالية التي ستتخذ من الدول الأخرى مصدرا للموارد وسوقا لمنتجاتها، وهذا بالضبط ما نشهده الآن من سياسة الإحتكار الرأسمالي من قبل حتى أن تتأسس الحكومة فوق القومية. واحتد الجدال حتى وصف الأعضاء فكرة آينشتاين بالسزاجة.
حينما كنت أتطلع على تلك الخطابات، كنت أجنح إلى الجانب الآينشتايني الذي طالما اعتبرت بأنه بلغ مرحلة يرى فيها معضلات الوجود بسلاسة ينجم عنها توصله في المقابل لحلول فائقة في البساطة والدقة. وكنت أعيب على روسيا مخاطبتهم لعقلية فذة بهذه الطريقة التي ما كنت أعدها صراحة مطلوبة في ظل أزمة النفاق السياسي، بل كنت أعدها مستهجنة. إلى أن أتي اليوم الذي أدركت فيه أن إنفعال الجانب الروسي ما كان سوى دفاع عن التأريخ الروسي والمعاناة المستفحلة التي جرفت بهم إلى هوة الإحتكار الإقتصادي الذي وقع عليهم، فتطلبت المسألة الكثير من الإستبسال من الشعب الروسي حتى منح كيانهم الروسي حريته، لذلك ما هان على أعضاء الأكاديمية أن تتنازل دولتهم عن تأريخها وإنتصارها وكفاحها لترضخ مجددا وبإرادتها، فإنفعالهم المبرر هو نتاج فهمهم التجريبي للسياسة الإمبريالية خاصة عقب تجربة القيصر. أما تفكير آينشتاين فهو يصنف "مثاليا" وسط سياسة "آثمة"، لا "لسزاجة"فكرته، إنما "لسزاجة"التنفيذ.
من حسن حظنا أنه حتى اللحظة لم تتجسد تلك الحكومة العالمية في ظل الهيمنة الرأسمالية الحالة ، ولكن قيام هيئات دولية مثل الأمم المتحدة وما تمخض عنها من جهات إحتكارية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجلس الأمن، كان كفيلا ليمنحنا لمحة عما كان سيحدث إذا تنفذ مقترح آينشتاين ومن سبقوه من قبل في الدعوة إلى نفس المقترح. كنا سنشهد بأضعاف مضاعفة ما نشهده الآن من الأمم المتحدة من مفارقة



#لينا_صلاح_الدين (هاشتاغ)       Lena_Saladin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمانية ... ضرورة أخلاقية، لا سياسية !


المزيد.....




- ترامب: كل ما تطلبه الولايات المتحدة هو مكان يُسمى غرينلاند
- هل يضم ترامب غرينلاند بالقوة بعد وصفه الدنمارك بـ-ناكرة الجم ...
- شاهد لحظة وصول ترامب إلى زيورخ قبل إلقاء كلمته في منتدى دافو ...
- أسفرت عن ضحايا.. كارثة قطار ثانية تهز إسبانيا
- غارة إسرائيلية تقتل 3 صحفيين يعملون مع اللجنة الإغاثية المصر ...
- مقتل 11 فلسطينياً بينهم ثلاثة صحفيين يعملون مع اللجنة المصري ...
- صور مسربة لبي بي سي تكشف وجوه مئات القتلى جراء القمع العنيف ...
- مسيّرة تفجّر مستودعًا وتقتل سبعة جنود سوريين.. اتهام مباشر ل ...
- رجل يدرّب الغربان على نزع قبعات -ماغا- من رؤوس مؤيدي ترامب
- العاصفة -هاري- تضرب مالطا وكورسيكا وكتالونيا بفيضانات


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا صلاح الدين - الحكومة الدولية وسقطة آينشتاين