أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورين كيلو - الثقافة السوري هلنستية وتأثيراتها في التراث الإسلامي. (الأصول الحرانية التاريخية والعقائدية للإسلام)















المزيد.....



الثقافة السوري هلنستية وتأثيراتها في التراث الإسلامي. (الأصول الحرانية التاريخية والعقائدية للإسلام)


جورين كيلو

الحوار المتمدن-العدد: 5541 - 2017 / 6 / 4 - 01:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مدخل عام حول أهمية حران تاريخياً.
عند الحديث عن حضارات الأناضول، يتبادر للذهن مباشرة مدينة حران التاريخية، أخر معاقل الوثنية الشرقية كما لا يتبادر أي مكان أخر. ليس لأهمية خصائصها الدينية التراكمية وحسب، بل كثقافة زراعية أولى نضجت بوعيها باكرا حتى وصلت الشيخوخة لتؤثر في تنمية الحضارة الميسوبوتامية والشامية عامة. فحران التي تقع شمال ميسوبوتاميا وعلى تقاطع طريقين تجاريين مهمين تاريخياً يعتقد باستمداد أسمها من إحداهما منذ زمن الحضارة البابلية القديمة 3000 سنة ق.م. حيث يجيء الأسم الأكادي المزدوج المعنى Harrānu بمعنى رحلة ـ سفر أو Caravan بمعنى القافلة وبالتالي كمحطة تجارية مهمة (لطريق القوافل) بين كركميش على الفرات ونينوى على دجلة. و(طريق الأناضول) التجاري من شرق أسيا لأنطاكيا وبابل للبحر المتوسط. ترد ولأول مرة في نصوص إيبلا بأسم Har-ra-nuKI ـ Ha-ra-anKI وأيضاً في رسائل أخر ملوك مملكة ماري السورية زيمري ليم Zimri-Lim كمملكة ضمن تحالف ممالك الإمبراطورية زلمقوم Zalmaqqum ويرد النص ذكر معبد الإله القمر سين.
أكتشف في حران أقدم معبد تاريخي حتى زمننا هذا يعود بعمره إلى أكثر من 12 ألف سنة في Goebeklitepe وأقدم تمثال يبلغ من العمر 14 ألف سنة وجد في Balıklıgِl. وحقيقة أن هذه الإكتشافات الأثرية الحديثة يمكنها هز مفاهيمنا القديمة عن بداية عصر الحضارة مع الرافدين ومصر قبل 5 ألاف سنة في المستقبل فليس للبحث الأركيولوجي أي قانون أزلي بسبب المنهج المتغيّر والمتجدد القائم على وثائق أرشيف الأرض.
ولأن حران كانت مدينة مهمة جدا كأهمية موقعها الجغرافي. واجهت حالة خصومة شديدة من أعدائها وعلى مر العصور في فترات المتقلبات العسكرية التاريخية تارة والثقافية العقائدية وخاصة التوحيديين اليهود والمسيحين الشرقيين والمسلمين تارة أخرى. وبسبب دوغمائية الكنسية التي لاحقت الفلاسفة والأكاديميين. وجد هؤلاء في بيئة حران جو من الحريات وممارسة المعتقدات للحفاظ على كتبهم وتعاليمهم، كجيب وثني زمن نهوض المسيحية ثم الإسلام.
لم تكن حران مجرد أكروبوليس للمعابد الأولى ولا مركز مذهبي لعبادة الإله شاماش ـ شمشو إله الشمس أو سين إله القمر حيث معبده الكبير الذي وقف أمامه ملوك الهثيين والميتانيين عند توقيع إتفاقياتهم في الألفية الثانية ق.م فقط، كانت أيضاً المضيافة لعشرات الملوك والأباطرة منذ الألف الأول ق.م والذين قدموا للمعبد القرابين والإمتيازات. في حين قام معظم ملوك البابليين والأشوريين بترميم المعبد كشلمانو ـ اساريد الثالث وأسارحدون، وأشور بني آبلي ونابونيد، كذا حظي المعبد بأحترام خاص من الملوك الفرس الأخمينيين والساسانيين والبارثيين وكان محط إهتمام ألكسندر الكبير وخلفاءه في العصر الكلاسيكي الإغريقي حتى نهاية العهد السلوقي وأستمر ذلك التقليد في العصر الروماني أيضاً.
وبعد إنخفاض مقاعد التعليم في كل من أثينا والاسكندرية لجئ إليها معظم الفلاسفة مثل دماسكينوس الدمشقي الزعيم الأخير لمدرسة أثينا وفلاسفة النيوأفلاطونية أو الأفلاطونية المحدثة مع تلميذه سيمبليتيكوس وخمس طلبة أخرون، قبل إغلاق الأكاديمية بقرار رسمي من القيصر المسيحي جاستنيان، بعدما خاب أملهم بالأمبراطورية الساسانية التي وجدوا فيها الترحاب من الملك خسرو العظيم Chosroes I في البداية، وقعت معاهدة سلام بين الساسانيين والرومان سنة 532 م، وليس لدينا تأكيدات عن ما حل بهم في وقت لاحق، رغم ظهور بعض الأدلة الطفيفة والمختصرة عن إقامة دماسكينوس بدمشق سنة 538م. وكانت أعمال هؤلاء التي أخفيت في المعابد الحرانية التي أحتلتها المسيحية وحولتها إلى أديرة وكنائس والتي ترجمت إلى اللغة العربية عبر الحرانيين الذين سنأتي على ذكرهم لاحقاً سبب العصر الذهبي في الإسلام ويرد على ذكر ذلك أبن نديم في الفهرست/المقالة التاسعة/. في معرض حديثه عن عقائد حران والصابئة، فجاء في الصفحة 324 قوله: ( وقد كان هارون بن إبراهيم بن القاضي لما يلي بحران وأعمالها القضاء وقع إليه كتاب سرياني فيه أمر مذاهبهم وصلواتهم فأحضر رجلاً فصيحاً بالسريانية والعربية ونقله له بحضرته من غير زيادة ولا نقصان والكتاب موجود كثير بيد الناس. أنتهى الإقتباس). تلك المكتبة الضخمة من النصوص العلمية من المدن الهلنستية السورية التي كانت حران واحدة منها كانت وراء النهضة الأوروبية كذلك، عندما تم العثور على تلك الترجمات المهملة من العرب والمسلمين من قبل الباحثين الأوروبيين وأعادوا ترميمها وترجمتها إلى لغتها الأصيلة ثم اللغات العالمية. كما تشهد حران على حوادث تاريخية مؤسفة وذكريات مشؤومة مثل مقتل الإمبراطور كركلا أثناء عودته من معبد سين إلى قصره، وقد دمر هذا المعبد، القائد سينيجيوس Cynegius رئيس الحرس البراتوري بأمر من الأمبراطور المسيحي ثيوديسيوس الأول، الذي أمر بتدمير جميع المعابد الوثنية في سوريا ومصر لمحي أثارها، بحيث كان على المرء أن يصبح مسيحياً ليكون مواطناً رومانياً وقرر إعدام كل من يقرأ كتباً مشبوهة. وهكذا غدت الأسكندرية اقليما خطيرا للفلاسفة خاصة بعد إصدار الأوامر بحرق مكتبتها. وحينها فر الفيلسوف أمونيوس إلى أنطاكيا لتغدو حران إلى جانبها أهم مركزين علميين تعلمان وتنشران المعارف اليونانية في سوريا والمنطقة. والملفت للإنتباه أن الشاعر الأندلسي أبن الجبير حين زار حران في القرن الثاني عشر ميلادي وجد أن كل المساجد الإسلامية المهمة قد بنيت على معابد رومانية والتي كانت قد حولت قبلها إلى كنائس. ونعلم بأن الأمبراطور قسطنطينوس كان وضع للرها أسقفا لأول مرة أسمه بارسيس (برصيص).
كما أن لدينا شهادة توثيق من الكاتبة والحاجة الإسبانية أيخيريا Egeria التي كانت في طريقها إلى أيديسا أو الرها التي تبعد عن حران حوال الـ 30 ميل شمالاً، تقريبا سنة 384 م تقول فيها: أنه لا يمكن العثور على مسيحي واحد في حران. وهذا إن دل على شيء فهو أن المسيحية حتى القرن الرابع لم تكن بذلك الإنتشار في سوريا عامة بخلاف الكلاسيكيات المسيحية، خاصة في الشمال السوري، وبأن العلاقة بين حران الوثنية والرها المسيحية الواقعتان في إقليم أوزرَوين Osrhoene، كان يشوبها جو من التوتر أحتلت فيها المسيحية المعابد الحرانية ما إن أشتد عودها، وذلك التحامل المسيحي نلمسه في تسمية أباء الكنيسة لها بـ هيلينوبوليس أي المدينة الوثنية.
وبرغم عزوف أهل حران الذين تكلموا اليونانية والأرامية ولهجاتها الشرقية والغربية والذين أشتغلوا في أعمال الترجمة في العصر الإسلامي عن كشف الأسرار الحرانية المقدسة مخافة القتل والإبادة من جهة ولإخلاصهم العقائدي لمذاهبهم من جهة ثانية، ووقوع التقارير اليهودية والمسيحية المسيسة التي كتبت غالبا في الرها القريبة من حران والتي كانت ضد وثنيتها، في يد الإخباريين المسلمين في وقت متأخر أعطتهم فرصة ذهبية لتعمّد المغالطة وتشويه سمعتهم الدينية جنباً إلى جنب مع الكتاب السريان، كما جرت عادة هؤلاء. وقد تكون لأسباب أخرى سترد في وقتها. بيد إن الإكتشافات الأثرية أثرت البحث الأكاديمي من ناحية العادات الإجتماعية، الأزياء والثقافة أو الطقوس العقدية اليومية والأسرار المقدسة على حدٍ سواء. ولإن معظم أخبار الرواة التقليديين غير موثقة ومتضاربة وساذجة في معظمها تسودها الجهل في فهم معتقدات الحرانيين، تبقى في حدود الأسطورة ولا نستطيع الأخذ بها كمعلومات تأريخية إلّا من زاوية المقارنة وكشف الأغلاط والتخطبات في تصوراتها. في حين أن اعمال ضخمة من النصوص الأصلية والاعمال الاجتماعية والبحوث المتأخرة. على سبيل المثال كتاب العالم Daniel Chwolson الذي عثر بنفسه وخلال عمليات التنقيب على أكثر من 600 نقش سوري حراني في كرغيسيستان ترجع للقرن الرابع عشر تقدم دليلا وللمرة الأولى عن مدى انتشار الكنيسة النسطورية في الشمال وليس كما كان يفترض في السابق. تمكّن الباحث من عرض المشكلة وحل بعض المعضلات العالقة.
ـ الثقافة والتقاليد الحرانية
في التماثيل الأنثوية الوحيدة المكتشفة شهادة على علو مكانة المرأة في المجتمع الحراني وتدعم المنقوشات الخالية من الصبغة المسيحية إلى جانب الصور الفسيفسائية في قبور صخرية وجدت داخل حران وعلى أطرافها تلك المكانة المرموقة والمركز المبجل أمام القانون أو بين العائلة على حد سواء. ففي فسيفسائية الأريكة الجنائزية نجد الثراء والتنسيق في الألوان والزينة والحلي واللباس الفاخر بشكل دقيق كما تاريخ صنع الفسيفسائية الذي يعود لسنة 277 ـ 278 م وأسماء العائلة بالترتيب.
وفي التلال الواقعة على أطراف حران تشهد الصور الحجرية النافرة على شواهد القبور براعة هؤلاء بنحت الصور الحجرية والأعمال الهندسية عموما. وعلى تلال التكتك الواقعة شرق أيديسا حيث تقع خربة سوماتار أو هارابيسي وجدت منحوتات نافرة ومنقوشات تلقي الضوء على نوع من المعتقدات لإله أسمه مارإلاها ومار بالأرامية تعني السيد وهو لقب للإله بعل شامين تاريخياً سقط على جميع الأكليروس أو أتقياء المسيحية الأوائل ومستمر على مرجعيات الشيعة. وإلاها هو الله ـ الرب. في معابد مستديرة إسطوانية حيناً أو مستديرة على قاعدة مربعة حيناً أخر وهي محققة أركيولوجياً.
والظاهر من النقوش الحرانية أن هذا الإله الرئيسي ثلاثي التركيب رب الكل ورب الكون والإله العظيم كما أن رموزه الظاهرة في سوماتار هو الكرسي وعمود مقدس عليه قرنا هلال وهي مصورة على قطعتين فضيتين تعود لملك أوزروين Wa’il (163 ـ 165) المعُرّب إلى وائل. وهذا الشبه بين مارإلاها الحراني والله الإسلامي ليس من قبيل الصدفة وسنفسرها في هذه الدراسة تباعاً.
وبالعودة إلى المنقوشات التدشينية نجد توسلات للإله سين المكتوبة بالأرامية والتي تعود للقرن الثاني للميلاد إلى جانب عشرات المنقوشات والبلط القبرية التقليدية واللوحات التي تمجد بالإله شامال ( قد يرمز لرب الشمال) والطائر الفينيقي فوينك يقف على عمود مزين باكليل وهو رمز الروح. يكتب ويلفظ في السريانية فونيق الذي عُرب منها عونيق ـ العنقاء وألخ من آلهة شامية في مجتمع متعدد الثقافة. ولتشبع حران بالثقافة الهلنستية نجد لوحات فسيفسائية لأورفيوس على أرضية إحدى الكهوف المقبرية مؤرّخة سنة 227 ـ 228 م، يجلس على تلة خصبة حوله العديد من الحيوانات الوديعة يعزف على قيثارته. ومن ناحية المأكل والمشرب
فالحرانيون يأكلون الحيوان فقط إذا كان مذبوحاً وفق الطقس الديني من الوريد وهو ذات التشريع الذي أدخل إلى الإسلام كما كان أكل الخنزير ممنوعا إلى جانب الخيل والجمل والطير الجارح والأرنب والسمك النهري والحمام وصغار الدجاج، كما أن لحم القربان المقدم للآلهة لا يؤكل منه أي من المضحّي أوعائلته. ونلاحظ دخول هذه الطقوس في عقائد الإسلام وتشريعاته. وللخمر مزايا جيدة ووقار وإعتدال وفضيلة في شربه، نجد ذلك في اللوحات الفسيفسائية والأريكة الجنائزية كما كان الخمر يسكب على القرابين الحيوانية كطقس تطهري وقد جاء عصر الخمر كمناسبة سنوية تُحيا بشعائر مبهجة. يقدم في أعياد ومناسبات خاصة مثل مجالس عزاء الموتى وعند إكتمال القمر في مهرجان الخريف.
الصابئة من وجهة نظر الكلاسيكيات المسيحية والإسلامية
يقول العالم دانيل تشيلسون في مقدمة الطبعة الأولى من كتابه الصابئة والصابئية (الذي قرأته باللغة الألمانية ولم أضطلع على نسخته باللغات الأخرى، وهي النسخة الأصلية والمدققة لغوياً بأشرافه وأكاديميين ألمان من أصدقاءه) أنه ومنذ ريعان شبابه لم تكن تنقصه بعض المعارف بخلفية شعب الصابئة وقد أستغل سنوات إقامته في فينا حيث دور النشر التي عنيت بترجمة ونشر المخطوطات والكتب العربية المهملة إسلامياً للتبحر في ثقافة ذلك الشعب أكثر وقد عرف بدايةً فهرست العلوم لأبن النديم المترجم إلى الألمانية والذي حوى على فصل في عقائد الصابئة وقام بنسخه لارضاء فضوله. وفي ربيع 1847 م حين كان يقيم في فينا نصحه صديق بمراجعة طبعتي كتاب تاريخ الحكماء للقفطي الذي ولد في الصعيد الأعلى وعاش في حلب إلى أن دفن فيها. لكنه وأثناء نسخ الطبعتين وجد صعوبة في فهم الترجمات اللغوية ما دفعه للبحث عن أخبار الصابئة من مصادر أخرى فوجد كتاب الشهرستاني الذي كان قد أورده القفطي في كتابه سابقاً. فوجده صادماً لإختلافه الجذري مع كتاب الفهرست الأمر الذي جعله يراجع أفكاره القديمة إلى جانب الأبحاث الأوروبية فوقع في صدمة أكبر حجما من الأولى وهي الفروق الكبيرة بين الصابئة الحرانيين وصابئة المندائيين ومدى جهل المحمديين المتأخرين بين الأثنين. (وفي إطار عرض ما جاء به الشهرستاني نذكر بأنه وصف الصابئة ببقايا الأنباط الأراميين والفينيقيين والبابليين والبيزنطيين والفرس والهندوس. من مختلف الديانات الوثنية القديمة.) ويعرض الدكتور تشيلسون رؤيته بالتفصيل في الصفحة 681.
هذا وقد أضاف تشيلسون لطبعته الثانية تحت ذات العنوان الكثير من المعلومات الحديثة التي أشبعت النسخة الأولى وجعلتها أكثر ثراء.
وبالعودة إلى مزاعم الكتاب المسلمين غير المنطقية عن الصابئة نذكر ذهاب الدمشقي بالقول أن هيكل المريخ في حران كان يضم رأسا بشريا داميا وثمة حكايا لدى البيروني أن الحرانيون كانوا يضحون باطفالهم لهياكل الآلهة.
أما أبن النديم في الفهرست فيشرح سبب إعتماد سكان حران لتسمية صابئة التي لم تكن متواجدة قبلاً والذي يرجعه لاهدافهم في كسب وضع أفضل في ظل الحكم الإسلامي ولعل تخمينه في هذه النقطة صائب، رغم إلحاده عن العقلانية في العرض. فيقول أن الخليفة المأمون وأثناء عبوره بأقليم حران وجد بين العامة أناس أشكالهم غريبة بشعر طويل وملابس ضيقة فسألهم عن معتقدهم آلا أنه لم يلق الإجابة، فخيرهم ما بين الإسلام أو دفع الجزية إلى أن جاءهم فقيه مسلم أعطوه مبلغ من الذهب ردهم إلى طائفة الصابئة المذكورة في القرآن. وهذا يعني وبحسب أبن النديم أن المندائيين لم يقبلوا تسمية صابئة إلّا تحت ضغط المسلمين في القرن التاسع ميلادي مع حكم المأمون لمراعاة شروط الذمة بحقهم. ونحن إذ نختلف مع هذا الرأي ولا نحمل أبن النديم نوازع خبيثة فهو أعتمد على مصادر مسيحية سريانية والأسباب التي تجعلنا نتردد في قبول هذه الرواية تعود لناحيتين جد مهمين أولهما يرجع لما نلمسه في المراجع من حالة مدنية وذروة علمية عقلية في عصر المأمون وهو المعتزلي المقرر بخلق القرآن ورائد حركة الترجمة التي أسست للعصر الذهبي، كما أننا نفتقر لدلائل أركيولوجية عن حادثة المعركة التي كان يتوجه إليها لملاقاة الروم لتظل بذلك مجرد أسطورة إسلامية. الناحية الأخرى أن والد المأمون، الخليفة هارون الرشيد كان قد زار حران والرها نحو سنة 792 م ولا يمكن أن يكون جاهلاً بخلفية حران الدينية. كما أن أخر الخلفاء الأمويين وهو مروان الثاني كان يقيم في حران. وعلاوة على ذلك نملك تواريخ سريانية تخبرنا أنه وقبل زيارة المأمون لحران بعقدين كانت الجزية مفروضة بالأصل من قبل حاكم حران إبراهيم. كما أننا نجد في الكتابات المسيحية السريانية السابقة للإسلام بأربع قرون تلميحات عن تأسيس طائفة الصابئة عبر النبي قساي وهو من مدينة سيراي ـ في بارثيا الفارسية وأن ملاكاً سلمّه كتاباً يدعى صوباي (وحران وقعت تحت حكم إمبراطورية بارثيا مع رهاي زمنا، وأسم سيراي باللغة الصينية يعني الحرير وقد يشير لحران.) أما كتابات ابيفانيوس (من كتاب قبل الاسلام) تشير إلى أن أسم الصابئة كان يستخدم للمشركين في بلاد مابين النهرين ومدينة حران كذلك. أما المنديين فيربطهم بشيعة معمدانية كانت تعيش جانب نهر الأردن في بداية عصر المسيحية.ويوافق ذلك إلى حدٍ ما، ما ذكره المؤرخ الأرامي أبن عبري في القرن الثالث عشر بالقول أن دين الصابئة يطابق تقاليد البابليين في العصور القديمة.
ونحن إذ نرجّح سبب هذا التضارب بالأنباء إلى منافسات بين الهرطقات المسيحية الأولى النسطورية واليعقوبية أو الكنيسة الشرقية البابلية والغربية الأنطاكية والتي نجد آثارها الثقافية الأولى في الكلاسيكيات الإسلامية المبكرة وحالة التحول ما بين الأموية إلى العباسية، كما تنافي مصادر الفهرست عن الصابئة كذلك ما ورد لدى المؤرخ والجغرافي المسعودي الذي يصف أكاديمية حران ومعبداً يدعى ماغليتيا Maghlitiya وقد رآه بنفسه، الأمر الذي يعني بأن الأكاديمية كانت نشطة حتى القرن التاسع ميلادي بل والحادي عشر عندما دمر المعبد حليف السلاجقة الشاطر سنة 1081 م مع وقت ظهور الأشاعرة ونملك بعض الإشارات من الكاتب المسيحي الذي كان يدرس في القسطنطينية ميخائيل باسيليوس سنة 1050م أنه قد أستلم نسخة مشروحة من الهرمنتيكا من عالم حراني ما قد يعني نجاة بعض النصوص من التدمير النهائي وهي النسخة التي وصلت أوروبا وترجمت ثم ساعدت لاحقاً على تأجيج عصر النهضة. وحيث أن هناك فرق بين الصابئة المندائيين والصابئة الحرانيين وبين حقيقة أختلاف معتقداتهم، التي أدت إلى ملابسات معرفية في الكلاسيكيات الإسلامية والفقهية اللغوية. أضاف القرآن لهذه الإشكالية مشكلة أخرى حين عرفهم، تارة كأهل كتاب وموحدين. وتارة كمشركين. لتضارب آياته في الكثير من المواقع. بيد أن العلامات المتوترة التي جرى عليها الكثير من التعديل في ظل الحكم الإسلامي لتتكيف الحالة الثقافية مع الرواية التقليدية الإسلامية، تمدنا بتسمية (صابئة نبط) أي الناطقين باللغة السريانية. ومفردات المذهب الصابئي المندائي خصوصاً مأخوذة من المسيحيين السريان النساطرة. فاللغة المندائية هي لهجة أرامية شرقية أنتشرت في بلاد بابل وكتب بها سفر دانيل وغيرها من أسفار العهد القديم ومنها أشتقت اللهجات المانوية والماندية والنبطية والقيدارية وغيرها، ولفظ مندا يعني المعرفة حسب المفهوم الغنوصي معرفة أسرار الوجود. ونجد أن هبل هو إله القمر المعبود لدى النبط في منقوشاتهم وهو المرادف للإله سين الحراني. وهبل وجد في صحن الكعبة. وتمثاله يشبه التماثيل الاسطوانية الحرانية التي ذكرناها سابقاً.
ويعطينا البيروني المعتمد على مصادر الهاشمي والذي أراد زيارة حران لكنه لم يتمكن من الوصول إليها معلومات عن الأسس الفلكية الحرانية لحساب الكرونولوجيا القمرية (التسلسل الزمني لحساب الأشهر والسنوات القمرية) و بيروغراف عن الأنشطة والمهرجانات والأعياد الثقافية الحرانية تخالف ما جاء عن أبن النديم وإخبارييه المسيحيين الذين أثبتوا بأنهم لم يفهموا معتقدات الحرانيين، لكن جميع المعلومات والأدلة الأركيولوجية التي نملك تدل على تبجيل حراني للكواكب والنجوم فحران نفسها هي كوكب من الكواكب السبع.
ـ تطوير المفاهيم الصابئية والثقافة (السوري ـ هلنستية) في شمال ميسوبوتاميا وإبدالاتها اللغوية والثقافية في عصر الخلفاء.
من المعروف أن العرب الآوائل أستوعبوا المعارف العتيقة في الفلسفة والطب والرياضيات والعلوم الدقيقة في القرنين التاسع والعاشر ميلاديين. وقد جمعوا مكتبة ضخمة جدا من النصوص اليونانية وفي اللوحة الزمردية المسماة Tabula Smaragdina التي تتلخص باجزاء من اطروحة سحرية تسمى غايات الحكيم أو بيكاتريس تم استخراج مستخلص مطول من الزراعة النبطية كما يسجل المصدر عبادة الكواكب السبعة وربما يتصل مع حران حيث أطلق عليهم النبطية قبل أن يطلق عليهم أسم الصابئة. ويجمع معظم المفكرين والباحثين أن المدن الهلنستية في سوريا لعبت الدور الأكبر والأهم في عمليات الترجمة تلك كقناة نقل وإرسال. إلى جانب طيسفون أو المدائن عاصمة الساسانيين الفرس حيث لجئت النيوافلاطونية للمرة الأولى بعد إغلاق جامعة أثينا قبل إنتقالها لحران كما ورد في السابق. لكن قبل ذلك علينا معرفة كيفية وصول تلك العلوم للعرب. وسنناقش كل ذلك في هذه المحاولة المتواضعة لإستكشاف الروابط المحتملة ولا سيما وظيفة مدينة حران من العصور الما قبل كلاسيكية إلى أخر الإكتشافات الأركيولوجية المعاصرة.
ونبدأ بالهرميسيين وهم جماعة غنوصية لا يطلعون أحد على أسرار معارفهم سوى التلاميذ إعتقادً بأن العلوم والفنون ما أن وصلت العامة المبتذلة تحطمت. فخبأوا أسرارهم وكنوزهم عن طريق أبجدية خاصة بهم لا يفك حرفها ورمزها إلّا الهيرميسي نفسه وهو أبن الحكمة والتعلم. واللوحة الزمردية المذكورة في السابق تحمل تلك اللغة.
أما تعريف هيرميسيين فيشار به إلى مدرسة غنوصية تشتغل بأعمال الحكمة والعلوم وأسرار الفلك والنجوم وألخ سميت على أسم هيرميس الذي أسقطه البعض في شخصية أشهر أنبياء الحرانيين أغاثوديمون وقد أسقطه المسلمون في أدريس والبعض في أخنوخ وأغاثوديمون يقابله أورفيوس الشاعر والمغني اليوناني الأسطوري الذي يكثر وجوده على اللوحات الفسيفسائية المكتشفة في حران مع قيثارته وهو إبن الإله أبولون الذي أهداده القيثارة التي حصلها من أخيه غير الشقيق هيرميس وأورفيوس يعتبر معلم وقدوة لطائفة سميت نفسها بالأورفيكا لاحقاً. وليس هذا ما يشغلنا هنا، إنما مدرسة الهيرميسية التي تقسم إلى أربع طبقات أو فئات من المعلمين المبتدأين وهم.
ـ الصف الأول: وكانوا جميعاً من أحفاد هيرميس العظيم. لا رجل في العالم على علم بأي من أسرارهم.
ـ الصف الثاني: أبناء شقيق هيرمس وكان أسمه أسكيليانوس، لم يبلغوا أسرار علومهم وكنوزها المحكمة لأحد وقد حافظوا عليها من جيل إلى جيل.
ـ الصف الثالث: هم الإشراقيون وهم أبناء شقيقة هيرمس.
ـ الصف الرابع: هم المشائون أو المشائية وهم الفلاسفة المتحضرون وكانوا من الغرباء الذين أختلطوا مع عائلات هيرميس وأول من أدخل عبادة الكواكب والنجوم والأبراج ومنذ زمن الطائفتين الأخيرتين حدث الإنشقاق.
ومذ وجدت الأفلاطونية التي مهدت لظهور الديانات التوحيدية وديانات مابعد الكلاسيكية بعد قرون من تطوير وهندسة الفلسفة توسعت حركة الفكر إلى أن وصلت لأمونيوس السكاكي وأسس مدرسته التقليدية ومصدره الرئيسي للأخبار هو بروفيريوس أحد تلامذة بلوتين. ولم تصلنا أي من كتابات أمونيوس لكنه أثر على طلابه بقوة وأشهرهم هو بلوتين أو أفلوطين الذي درس معه قبل أن ينتقل إلى روما ويؤسس مدرسته الخاصة وهو عماد مدرسة النيوافلاطونية ومن تلامذة أمونيوس المشهورين أيضاً أوريجانوس ولونجينوس الذي أسس مدرسة أثينا. وبحسب بروفيريوس فأن ثلاثة من طلبة أمونيوس وهم بلوتين وهيرينيوس وأوريجانوس قد تعاهدوا على أن يخفوا علومهم عن العامة ولا يكشفوا شيء عن إرثهم العلمي حتى حنث الأخير بالوعد فاعتبره بلوتين وعدا لاغيا. وحطت المدارس النيوافلاطونية في حران وازدهرت حلقات الفكر والمعرفة الفلسفية التي نجت من ملاحقات الكنيسة في كل من اثينا والكسندريا ـ الأسكندرية والترجمات اليونانية والأرامية. فتوفق اهل حران في جميع العلوم المعروفة مثل الطب، علم الفلك، الرياضيات، الفلسفة وألخ.
في منتصف القرن الثامن ميلادي نقلت عاصمة الخلافة الأموية من دمشق إلى حران التي أصبحت مكان إقامة الخليفة. وفي وقت لاحق من القرن الثامن أسس هارون الرشيد بيت الحكمة في بغداد مركزا لترجمة النصوص اليونانية واللاتينية إلى العربية ومن ثم جلب علماء حران إليها.
وفي القرن التاسع ظفر الخليفة عبد الله المأمون بالحكم وعلى ما يبدو أن أعمال الحفر الفكرية كانت قد تمت منذ عهد والده الرشيد، فساهم في تحقيق مئات الترجمات والمؤلفات الحديثة. هذا وللنشاط الفكري غير المسبوق ظهرت في عهد المأمون طائفة سميت المعتزلة، إعتمدت نهج الكلام وهو اللاهوت العقلاني الذي طوره المسيحيين لمحاججة الوثنيين معتبرين أن الكتاب المقدس شكل من أشكال الوحي المستمر، والعقيدة دوغما يجب أن تختبر عقلياً. ويبدو من التراث المبكر أن الرشيد والمأمون كانوا يتبنون ذلك النهج. معظم علماء الإسلام في ذلك الوقت كانوا يظنون بأنهم يقرأون لأفلاطون وأرسطو أي المدرسة الأفلاطونية القديمة، بينما في الواقع هم وفي الكثير من الأحيان قرأوا تعليقات النبوافلاطونيين عليهما. ويمكن إستخراج ذلك من الحجج الفلسفية والمنطقية التي تبنتها المعتزلة في علم الكلام. وما أن حدثت فترة من الإضطرابات الدوغمائية حتى ظهر الأشاعرة الأكثر تعبدية في النهج والذين وجدوا في المعتزلة اتجاه مهين للإسلام. ركزت الأشعرية على القرآن والحديث على الرغم من بعض القبول الصارخ بالتصوف رافضين كل أنواع التعامل مع الوثنيين. ولا يزال تفسير الأشعرية للإسلام هو النهج السائد حتى يومنا هذا. وإذا كان الأمر كذلك فالاستنتاج الأكثر معقولية أن بعض الأطراف المثقفة من الشيعة المعتزلة تعمدت تأليف الحجج لطوائف الحرانيين بهدف حمايتهم من القمع إذ كان لابد من إجراء بعض التعديلات على مذاهبهم للبقاء على قيد الحياة في ظل الحكم الإسلامي.
وكان أحد هؤلاء المؤلفين المسلمين المعاصرين هو المسعودي، الذي زار حران في عام 943 م. ويعتقد ببطانته المعتزلية. فانه وعلى خلاف الشهرستاني لا يبدي الإمتعاض عند عرض مواده في ثقافات الشعوب والأديان والفلسفات والفنون والعلوم والأخلاق وألخ. ويشترك معه في ذلك المنهج المؤرخ أبن النديم. وقبل أن نأتي على ذكر جملة من أسماء طلبة أكاديمية حران الذين ساهموا في هذا التأليف بأشراف الخلفاء المعتزلة. نود الوقوف على رواية غريبة جاءت في فهرست أبن النديم عن محمد بن إسحاق، الذي سمع أبا إسحاق بن شهرام يقول في مجلس عام أنه رأى في بلد الروم هيكلاً (معبداً) قديم البناء وعليه باب بمصراعين حديد لم ير قط أعظم منه. فسأل ملك الروم أن يفتحه فامتنع لسبب إغلاقه مذ دخل الروم في المسيحية، فلم يزل يلح عليه بالطلب حتى قام بفتح المعبد وكان من المرمر والصخور الملونة وعليه منقوشات لم ير بمثله كثرة وحسن وفي داخل المعبد آلات القرابين (ولعله يقصد تماثيل) من الذهب، ومن الكتب القديمة ما يحمل على ألف جمل. وذلك في أيام سيف الدولة وزعم أن المعبد على مسافة ثلاثة أيام من القسطنطينية ويجاور المعبد قوم من الصابئة الكلدان وقد أعترفت بهم الروم على مذاهبهم وتأخذ منهم الجزية!
وإن صَدقَت الرواية وتلك كانت على زمن سيف الدولة أي القرن العاشر ميلادي فلا يمكن أن تكون حران قد وقعت في حكم المسلمين قبل ذلك ما يعني أن كل الروايات المؤلفة منذ زمن الأمويين والعباسيين وصلات أقرب من الحقيقة للخيال. أو أنها ظلت محتفظة بطابعها اليوناني الوثني. وأغلب الظن أن الرواية أقدم بقليل وهي تشير إلى حران (بلد الروم) فالمساحة ما بين أسطنبول إلى حران بحدود الـ 1,165 كلم ما يوازي أكثر من 240 ساعة سفر على الدواب. بينما من حرّان إلى حلب 271 كلم ومسيرة 49 ساعة سفر. وهو الرأي الأصوب.
يقول الدكتور تشيلسون في الصفحة 548 من كتابه المذكور سابقاً أن فيثاغورس حران ثابت بن قرة قد أختلف مع دوغمائيات أهله في حران فانتقل الى كفرتوتة وهناك إلتقى محمد بن موسى بن شاكر الذي أخذه إلى بغداد وعرفه على بيت الخلافة. وقد ذكر كل من القفطي والزوزاني أنه الخليفة المعتضد لكن تشيلسون يختلف معهما في ذلك بحيث أن هناك عدم تجانس في التاريخ فمحمد بن موسى توفي قبل حكم المعتضد ويرجح لإن يكون الخليفة المعتمد. والغريب أن أبن خلدون وفي مقدمته الشهيرة يضعه في زمن الخليفة أبو جعفر المنصور والذي توفي قبل ولادة ثابت بحوال الستون عام. وباي حال من الاحوال كان ثابت قرة شابا آنذاك ومع تزامن حلوله ببغداد انقلب الموفق شقيق الخليفة المعتمد ووالد المعتضد على الوزير اسماعيل بن بلبل وحبسه فوكلت مهمة رعاية الأميرين المعتضد وعمه المعتمد إلى ثابت ليعلمهما علوم الهندسة والفلك والتاريخ والفلسفة وعندما تولى المعتضد الخلافة كان ثابت قد غدا من صحبته المقربين وهكذا أستغل موقعه ليؤسس في بغداد مجتمعه الصابئي في بيت الحكمة إلى جانب ترأسه للمجمع العلمي كمستشار للخليفة. ويقول بعض المسلمين الضالعين في الأحوال الإسلامية انه ولولا ترجمات ثابت بن قرة للكتب اليونانية لما وصلت كتابات الفلاسفة اليونان لأحد. ويقول الفلكي أبو معشر البلخي في كتاب المذكرات أن حذاق التراجمة في الإسلام أربع، حنين بن أسحق ويعقوب بن أسحق وثابت بن قرة والطبري. وجميعهم من غير العرب. ويقيّم المسعودي ثابت بن قرة إلى جانب الكندي وأبو معشر البلخي والبتاني وهو أبن جابر بن سنان الحراني كأهم فلكيي الإسلام. كما يمدحهم عبد المالك الشيرازي. وتكاد لا تخلو اي من المؤلفات الاسلامية بالإشادة والتكريم للعلماء الحرانيين الصابئة الذين غدوا أسطورة يتغنى بها في جميع أنحاء العالم الناطق بالعربية فقد ترك هؤلاء إرث ضخم جداً من المؤلفات والترجمات. وللعودة إلى أسماء بعض العلماء الحرانيين الذين أثروا في تاريخ العلم والفكر في العالم أجمع نذكر منهم: ثابت بن قرة بن مروان بن ثابت بن كرابا بن ابراهيم بن كرابا بن ماريوس بن مالاغيريوس. وله اعمال في الجدل الديالكتيك والرياضيات والفلك وعلوم الحساب النجوم والطب والموسيقا والفلسفة وضد ديانته الصابئية بالطبع. كما كان له العديد من الترجمات من اليونانية للعربية والأرامية. وبحسب بربروس ـ ابن العبري فانه انتج 150 كتاب بالعربية و16 كتاب بالأرامية.
أبو الحسن بن زهرون الحراني كان طبيبا وافر العلم وكثير الدراية.
أبو سعيد سنان بن ثابت بن قرة الحراني
ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة الحراني طبيب ومؤرخ.
سنان بن ثابت بن قرة الحراني طبيب وعالم فيزياء ورياضي وفلكي
فتح بابا في دمشق سماه المقتدري وكان ينفق عليه شهريا مئتي دينار كما فتح بيمارستانا في سوق يوحنا فجلس فيه وطبب الناس على نفقته ومن كتبه اخبار الجبابرة بالسريانية، رسالة في تاريخ ملوك السريان. رسالة في شرح مذهب الصابئين. رسالة في اخبار اباءه واجداده، رسالة في النجوم، رسالة في السلطانيات والاخوانيات، سياسة النفوس وألخ
أبو اسحق ابراهيم بن سنان بن ثابت بن قرة الحراني في سنوات عمره الـ 16 و 17 كتب ثلاث كتب هم كتاب الات الاظلال وكتاب الرخامة وكتاب الطل ويذكر له القفطي فوق ال 13 كتاب.
اسحق ابن ابراهيم بن سنان بن ثابت الحراني وابو الحسن ثابت بن سنان بن ثابت بن قرة وبو الحسن ابراهيم بن سنان وابو الفرج ابن ابي الحسن بن سنان وابو الحسن بن ابي الفرج وابو الحسن ابن سنان . وألخ
ومن المؤكد أن المعتقدات الحرانية تطورت بعد زواجها بالنيوافلاطونية بحيث حدث الجمع ما بين الدين النجمي القديم والفلسفة الأفلاطونية المتأخرة وحين ترجم هذا التراث دمج ما بين التوحيد الأفلاطوني وعلم التنجيم الوثني خاصة عبر كتبة الرواية الإسلامية من الفرس العباسيين وفي بغداد التي كانت مقر لمدرسة الصابئي ثابت أبن قرة الحراني وصديق الخليفة المعتضد الذي أدخله في جملة المنجمين.
ولدينا مكتبة ضخمة من مصادر كتابات حرانية ويونانية ورومانية وأيضاً من الإسلاميات نفسها تشهد أن مصدر رمضان والكثير من الشعائر الدينية في العصر ما قبل إسلامي في كل الشرق هي حران السورية التي تقع اليوم في تركيا. والحرانيون موجودون قبل الإسلام بألاف السنين والديانة الحرانية ديانة عريقة جدا وهم فرقة تختلف عن الصابئة المندائيون أو المنديون ويجب التفريق بينهم
والفرقة المندية هي طائفة تطهرية معمدانية، إبراهيمية لإعتقادها بالسلم النبوي الإبراهيمي وصولاً ليوحنا الذي عُرب إلى يحيى وهيرميس الذي عُرب إلى أدريس والبعض ربطهم بيوحنا المعمدان في حين يرجعهم البعض الأخر إلى قبل الميلاد ببضع قرون وتحديداً زمن السبي البابلي الذي تخلفوا باسرى نبوخذ نصر مع اليهود المثقفين. فاثروا العيش في بابل بعد تحريره من قبل قورش فقبلوا بمعتقدات الفرس وصبوا إليها. وتخالف هذا المستشرقة الإنجليزية دراوور والتي تقول بأنهم وخوفاً من الملاحقة بسبب أحتقار المجوسية آنذاك والتحاق هؤلاء بالبلاط العباسي، أختاروا الفلسفة النيوافلاطونية عند الحديث عن معتقداتهم لاضفاء جو من العلمانية على مذهبهم ويرى المقدسي أنها أثرت بالطائفة الإسماعيلية وأن زعيم القرامطة الإسماعيليين كان صابئياً مندائياً. وربما يعود القرامطة لأخر بقايا الفلسفات النيوافلاطونية لأكاديميي طيسفون الفارسية حين بدأت بودار الإسلام الحديث تظهر وتختف التقاليد الزرادشتية في حين أنه لا يمكن أن تقف وراء تمرد القرامطة أسباب سياسية مرحلية فقط، ولابد أن يكون منها ثقافية إجتماعية. كما يرجح البعض لإرتباط المندائيين بالجماعات العرفانية التي وجدت في جوار البحر الميت ونسبت لها لفائف قمران. أختلطت معتقدات المندائيين بالمعتقدات الحرانية بعد هجرتهم إليها من الأردن، ودليل تسميتهم لكل موقع ماء باليردنه وهي كلمة آرامية شرقية تعني الماء. كتابهم المقدس هو كَنزرابا يشبه القرآن إلى حدٍ كبير.
نابونيدس أخر ملوك الإمبراطورية البابلية الحديثة والأب الروحي للمعتقدات القمرية المتأخرة كالإسلام.
تم إكتشاف مسلة في مدينة حران تدون ذكريات لنابونيدس في نص وتتحدث عن نفوذه في جنوب بابل:
"ولكنني أبعدت نفسي عن مدينة بابل على الطريق إلى تيما ودادانو وباداكو وخيبريو واياديخو وحتى يثربو، تجولت بينها هناك مدة عشر سنين لم أدخل خلالها عاصمتي بابل"
والنص كما نرى ينطوي على الكثير من الحزن والتزهد وذلك بسبب رفض أهل بابل قبول إلهه سين إله القمر حيث كان البابليون يعبدون ماردوخ. فاضطر إلى التبشير بدينه إنطلاقاً من مدينته حران في الشمال حتى وصل بلاد اليمن جنوباً ونملك تحقيقات أركيولوجية بعبادة سين في اليمن. وقد سير حملة عسكرية باتجاه الأردن (555- 539)ق.م أحرقت ودمرت عاصمة أدوم (بصيرة)، ولكن الحياة فيها استمرت حتى القرن الخامس قبل الميلاد، ثم جاء الحكم الفارسي لفترة قصيرة في حين كانت قوة أرامية جديدة بدأت تظهر على مسرح التاريخ والأحداث هم الأنباط والذين غالباً صبوا للحرانية وتشيعوا لنبّو ومن هنا ظهرت صفة النبوة في بلاد الشام، ولا يعني ذلك بأن هناك هجرات حدثت للمنطقة بل كتسمية لشعب يميّز نفسه عن محيطه بإلهه نابو ولا يخفى على الكثير أن أسم نابونايد مركب من ثلاث كلمات بالبابلية الحديثة وهي نابو نا ايد Nabu-na id ومعناه نابو هو الأسمى ـ الأرقى ـ الأعلى ـ الأجل ـ الصاعد = نابو تعالى. أما الصيغة التي يعرفها بها النبطيون أنفسهم في النقوش هي تسمية نبتو ودرجت كذلك في المصادر الكلاسيكية وأسم نابونيدس بحسب هيرودوت جاء لابينيتوس Labynetos هو أبن Nitokris وهي من ملكات بابل الأثنتين التي حكمت كل أسيا بحسب المصدر السابق بعد خمس أجيال من حكم سميراميس التي سميت على أسمها أحدى بوابات بابل إلى جانب نينوس وبيلوس. نيتوكربس وبعد فتح نينوس ـ نينوى من قبل الميديين غيرت تلك مجرى نهر الفرات وبنت السدود من الطوب والخشب فوق النهر، كما شقت أنهار أصطناعية لتدخل إلى عمق المدينة وقد اسمى ابنها لاببينيتوس أخر ملوك بابل ضد قورش العظيم ولا نعلم إن كان هو نفسه الذي أوجد السلام بمساعدة السينيسيين الكليليكيين بين الميديين والليديين سنة 585 ق.م بحيث يعتقد البعض إلى أنه لابينيتوس الأب وليس الأبن. أما النصوص المسمارية التي تحدثنا عن أخبار كثيرة لنابونيدس مثل أسطوانته التي تعود لمعبد سين في أور. فقد يمكننا إستخلاص صورة كاملة من أنشطته وأفكاره الدينية وحياته الإقتصادية وأسباب إقامته في الصحراء وألخ وتقدم نقوشه معلومات دقيقة ذات مصداقية خاصة في التقارير السنوية الجافة. كما أن لديه شاهدة شهيرة جداً مع والدته في أسطوانة Sippar و أور. والأمر نفسه ينطبق على مجموعة نقوش فارسية معادية للغاية للملك البابلي. وفي أسطوانة قورش التي أكتشفت سنة 1879 م نجد أن الملك الأخميني يعرض أسباب سقوط نابونيدس وهي مطابقة جزئياً وإن كانت من وجهة نظر فارسية مع النقوش الأخرى التي تؤكد بيانات نابونيدس. ونملك شظايا لعدة مؤرخين يونان عن ذكر نانوبيدس كما أنه تم أكتشاف لفائف ومخطوطات كهوف البحر الميت في الأردن المكتوبة بالأرامية وتنقل تقارير أسطورية لصلاة نابونيدس. وأورد زينفون جاء على ذكر أخر ملوك بابل رغم عدم ذكر أسمه آلا أنه وصفه بالحاكم الشرير.
أما نابونيدس في الكلاسيكيات فهو أبن Nabu-balatsu-iqbi و Adad-happe وهي كاهنة الإله سين في حران ووالد الملك البابلي Bel-Sarru-usur ومعناه فـ ليحم الله (بعل) الملك. شغل والده منصب محافظ في حران ورد ذكره في نقوش نابونيدس كأمير للحكمة. نابونايدس نقل معتقداته إلى شعوب البادية الشامية وتلك تأثرت بها وأعتقدتها ونقوشهم تؤكد ذلك ومن نابونيد الذي أصبح نبياً توافدت الصيغة النبوية وهبل الموازي لمار إلاها هو الله الإسلامي وشعاره القمر المرفوع فوق المآذن الإسلامية والذي يحتفى به في كل سنة بعد صوم ثلاثون يوم.
الطقوس التعبدية المقتبسة في الإسلام.
ـ رمضان وجذوره التاريخية الحرانية مثالا.
وقد كانت أيام الأسبوع الحرانية مقسمة على أساس الكواكب وهي كالتالي: أول يوم الشمس هيليوس أو شمشو يماثل الاحد واليوم الثاني سين أي القمر يماثل الاثنين والثالث أريس أو مارس وهو المريخ ويماثل الثلاثاء، والرابع نبو أو عطارد ويماثل الاربعاء والخامس بعل أو جوبيتير أي المشتري وهو الخميس والسادس فينوس أو بعلتا وهي الزهرة يماثل الجمعة والسابع ساتورن أو كرونوس أي زحل ويماثل السبت. وهذه الأجرام السماوية تجسدت في المعابد السبع والأضرحة الأثني عشرية المقدسة التي كانت مزارات يزورها الحرانيون في مناسبات خاصة لتقديم الذبائح أو الأضاحي وللتسلق إلى أعلى القمم لمراقبة حركة الكواكب وهي تقاليد نجدها لدى السومريين والأكاديين والبابليين خاصة بالزقورات بالمزارات السبع المخصصة للشمس والقمر والخمس كواكب المعروفة الأخرى. وخلال مراقبة النجوم والكواكب لاحظ الحرانيون أن القمر يختفي في الأسبوع الثالث من شهر أذار بسبب مجموعة تاوروس فيظنون بأن القمر قد حزن، ويصومون له شهراً حتى يعود للظهور في مجال الرؤيا على معبد أو دير كادي فيحتفلون بعودته ويسمون ذلك اليوم بعيد الفطر. ولوقوع حران في مرتبة القناة الناقلة للتقاليد الأهلية فأن جميع الطقوس التعبدية الحرانية لشهر رمضان بدءً من الأسم للعشر الأواخر وإستكشاف الشهر عبر حركة القمر لصيام ثلاثون يوما إلى يوم الفطر أدخلت إلى الإسلام. فرمضان الحراني طقس سنوي يقع في الأسبوع الثالث من شهر أذار يصام له ثلاثين من أول بزوغ خيوط الشمس إلى الغروب حتى أخر عشر حيث يبدأ التجمع على بوابات حران لتقديم الذبائح ومراقبة الهلال قبل عيد فطر الثلاثين.
أياً يكن الأمر، فإن المتعبدون الحرانيون كانوا يخرجون في ليلة الـ 27 من كل شهر إلى معبد كادي ليضحوا للقمر. وربما هذا التقليد أنتهى بشكل ليلة الـ 27 من رمضان حيث ليلة القدر المضطربة الدقة وكأن من أدخل الشعيرة لم يكن متأكداً من وقوعها في تلك الليلة فجعلها في العشر الأواخر بين الـ 26 والـ 27. وكان الشهر يتميز بالموائد المهيبة والفاخرة للطعام وقرابين الأموات وقبل أن يدخلوا عيد الفطر كان عليهم دفع ضريبة رأس الفرد للخزينة الحرانيّة وقد حل في زكاة الفطر الذي يدفع قبل إنتهاء رمضان. وربما وقوع الشهر في الركن الثالث للإسلام يعود لوقوع شهر الصيام الحراني في الشهر القمري الثالث وينتهي باليوم الثامن من الشهر الرابع ويعتبر سر من الأسرار الحرانية الخمس المقدسة.
يقول المسعودي وهو من الجغرافيين الذين قاموا بجولة إرشادية في حران وتحدث مع رؤساء الطائفة المندائية مثل مالك بن عقبون وأخرون. في مروج الذهب: يقول (البعض) أن رمضان من الرمضاء، بينما تاج العروس للزبيدي يعطي رمضان أسما أخر في جاهلية العرب وهو إعتراف بقدمه عن الإسلام فيقول: أسم رمضان (غريب) وبسبب عدم الوقوف على مواد اللغة قيل عن أسم رمضان ناتج عن شدة الحر. وهناك تناقض مع أبن منظور في لسان العرب حيث قال "وقد سمي برمضان في الجاهلية." أما جواد علي وفي المفصل يقول: وأنتبه علماء اللغة العربية أن بعض الاشهر التي أستعملت في الاسلام مثل رمضان لا تنطبق مع المعاني التي يفهم منها فإذا قلنا بأن معنى رمضان من الرمض أي الحر الشديد والحر في الصيف فرمضان شهر متنقل وبالتالي فالشهر دخيل وغير عربي. كما ذهب مجاهد في تفسير الطبري للقول أن: رمضان أسم من أسماء الله. أما أبن حزم الأندلسي يحقق في كتابه الفصل في الملل والاهواء والنحل تفاصيل الطقوس التعبدية الرمضانية الحرانية في رمضان الإسلامي. كما يحققه أبي الفداء في كتابه المختصر في تاريخ البشر وأبن الجوزي وأبن نديم.
ونجد في الأدب الجاهلي المتأخر وفي الروايات التقليدية بصمات عن صابئية الإسلام الأول حيث أطلق الوصف على الرسول وعمر بن الخطاب (فقالت قريش صبأ عمر. سيرة أبن هشام) كما أطلق على أبو ذر الغفاري والكثير من الصحابة، عندما دخلوا دينا أخر غير دين أبائهم وهي تجيء بمعنى الإرتداد إلى الوثنية من المفهوم المسيحي حنفت صوبا (إنحراف معمودي للوثنية) ومن لفظ حنفا كانت الصلة بين الصابئة والأحناف. حيث ظهرت التسمية متضاربة في القرآن تارة مشركين وتارة موحدين ولوقع التضارب ذهب الإخباريين لتقسيمها ما بين إبراهيميين ومشركين يؤمنون بالنجوم.
يقول أبو الفداء : الصائبة لهم الصلاة على الميت بلا ركوع ولا سجود ويصومون ثلاثين يوماً وإن نقص الشهر الهلالي صاموا تسعاً وعشرين يوماً وكانوا يراعون في صومهم الفطر والهلال بحيث يكون الفطر وقد دخلت الشمس الحمل ويصومون من ربع الليل الأخير إِلى غروب قرص الشمس.
نحو ذلك قال ابن عباس: نحن معاشر قريش حي من النبط، من أهل كوثى، والنبط من أَهل العِراق.
ويقول أبن حزم الأندلسي في المحلي. أن عامر الشعبي كان يقول: كلنا نبط.
كما أن هناك رواية منسوبة لعلي عن عبيدة عن أبن سيرين ترد لدى أبن منظور يقول فيها: من كان سائلاً عن نسبنا، فانا نبط من كوثى. ونلاحظ التأثير العباسي ـ النسطوري الجلي في الروايات العباسية عامة.
تبقى أن نشير أن هذه الدراسة هي إستكمال للدراسة المنشورة سنة 2014 (الإسلام: من الجذور الشامية للتعريب)

Bibliography:
Dr. D. Chwolson: Die Ssabier und der Ssabismus. 2 Bde. St. Petersburg.1856.
Dr. D. Chwolson: Syrisch-nestorianische Grabinschriften aus Semiretschie, neue Folge. St. Petersburg.1897.
M. Ullmann: Die Natur- und Geheimwissenschaften im Islam. Koeln l972
T. Green: The City of the Moon God, religious traditions of Harran. New York - 1992
J.B. Segal: Pagan Syriac Monuments in the Vilayet of Urfa, Anatolian Studies III
J. Tubach, Im Schatten des Sonnengottes
F.E.Peters: Hermes and Harran.
F.Rosenthal, Das Fortleben der Antike im Islam - Zurich l965
M. Bachmann. Th. Hofmeier: Hermes-Vater der Alchemie.
M.Bachmann. Th Hofmeier: Geheimnise der Alchemie. Basel l999
Dr Annine van der Meer: The Harran of the Sabians in the first millennium A.D: Channel of transmission of a Hermetich tradition.
Sezgin, Fuat: Geschichte des arabischen Schrifttums, Band V.
Jürgen Tubach: Im Schatten des Sonnengottes: der Sonnenkult in Edessa..
Arabs in Antiquity: Their History from the Assyrians to the Umayyads by: Jan Retso
Ancient North Arabian. m. c. a. macdonald
Documentation for Ancient Arabia. Part1
Harran: Last Refuge of Classical Paganism – 2part
Donald H. Frew. Harran: Last Refuge of Classical Paganism.
مراجع:
المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر
أبن نديم: الفهرست
أبي الفداء: المختصر في تاريخ البشر
القلقشندي: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب
الزبيدي: تاج العروس
جواد علي: المفصل في تاريخ العرب
تفسير الطبري.
البيروني: الآثار الباقية عن القرون الخالية
أبن منظور: لسان العرب ـ حرف الراء ص231.
تاريخ دولة الأنباط: إحسان عباس. الطبعة الأولى 1987
جواد علي "المفصل في تاريخ العرب قبل الإسْلام
ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، جزء 1
أسرار عبادة الصابئة (مذهب عبادة الكواكب في حران) الدكتور جورج سيغال، ترجمة يوسف إبراهيم جبرا، المؤسسة الأمريكية للدراسات الآرامية 1975



#جورين_كيلو (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة كركرا Karkara. Battle of Qarqar قرقار سنة 853 ق.م = 85 ...
- الاستمرارت الثقافية (الكنعانية والبابلية) في التراث العلوي- ...
- العلاقة التشاكلية في الفكر الغيبي: البنى المشتركة للدين والس ...
- لما كانت الأولوية لنقد الإسلام؟
- أفول الإسلام (نهاية الكيان العروبي المصطنع)
- الأصولية وأشكال التردي الحضاري
- حول منطق العنف الإسلامي
- إكتشاف توبينغن لأقدم قرآن بين المشاريع الزائفة والحقائق التا ...
- مراجعات في أصول الدين الإبراهيمي (1) التوراة ونصوص ما بين ال ...
- الإسلام: من الجذور الشامية للتعريب


المزيد.....




- فيديو.. مستوطنون يحاولون إحراق كنيسة حبس المسيح في القدس
- شاهد.. شجاعة حارس كنيسة -حبس المسيح- بالقدس
- بالفيديو.. رئيس تشاد يدخل المسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرا ...
- قائد الثورة الاسلامية يعزي بوفاة حجة الإسلام غلام رضا أسدي
- مفكر عراقي: العراق يجب أن يكون دولة علمانية
- نعم للديمقراطية لا للكره.. بيان يهودي يستنكر الإساءة للإسلام ...
- كندا: البرلمان يوافق على خطة لاستقبال 10 آلاف لاجئ من أقلية ...
- شيخ الأزهر يتدخل بعد إنقاذ شاب سوداني سيدة مصرية
- بالفيديو.. بيان علماء ليبيا ضد الجماعات السلفية والوهابية
- بانوراما: انجازات الثورة الإسلامية الفضائية وأكبر إضراب بريط ...


المزيد.....

- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورين كيلو - الثقافة السوري هلنستية وتأثيراتها في التراث الإسلامي. (الأصول الحرانية التاريخية والعقائدية للإسلام)