أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشال يمين - -لمّيّة الشبّيح- ترامب!!














المزيد.....

-لمّيّة الشبّيح- ترامب!!


ميشال يمين

الحوار المتمدن-العدد: 5533 - 2017 / 5 / 28 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الزيارة الخارجية الأولى لرئيس الولايات المتحدة الـ45 تمت. وكانت أنجح نتائجها البيّنات في المملكة العربية السعودية.
لقد حصلت جولة دونالد ترامب هذه خارج أراضي الولايات المتحدة متأخرة نسبيا، حسب المعايير المعهودة في السياسة الأميركية، في الشهر الرابع من ولايته الرئاسية. بينما حصلت عند باراك أوباما بعد شهر فقط من تنصيبه، وعند جورج بوش الابن حتى قبل مضي شهر على ترئيسه. وكانت الجولتان أقل تواضعاً من حيث نتائجهما. ولعل هذا يعود إلى "الحرب الداخلية" التي واجهت على الفور الملياردير الجمهوري النيويوركي.
فالاتهامات التي سيقت ضده استناداً إلى الزعم القائل أن روسيا كانت ضالعة في وصوله إلى سدة الرئاسة والتهديدات الموجهة إليه غير المسبوقة أثبتت الباطن النتن لـ"الديمقراطية الأمريكية" الرائعة ظاهريا والتي فرضت منذ عدة عقود على الشعوب والدول في جميع أنحاء العالم باعتبارها نموذجا يحتذى به. والحقيقة هي أن دونالد ترامب حفزته أخيرا على ارتياد صهوة الخارج ضرورة القفز فوق مشاكل الداخل، حيث أخذت تتراءى آفاق العزل، وحتى القتل. ربما كانت تلك الأجواء أشبه بما يشير إلى أن "الكلب إذا كان ينبح كثيرا، فهو لا يعض"، ولا يشكل خطرا حقيقيا على سلطته الرئاسية، وأن القضية كمنت فقط في حث الإدارة الجديدة على إثبات أنها قادرة على الخروج بالبلاد من الوضع السيئ - خاصة من حيث التمويل – ولهذا كان من الضروري مد اليد إلى جيوب الحلفاء، وبالأخص إلى أضعفهم شعبية وأقواهم مالية.
وهنا كانت زيارة الرياض بالنسبة إلى ترامب مثابة "الشحمة على الفطيرة"، فنال من أول بلد شرّفه بقدومه وهو السعودية عقوداً بقيمة 380 مليار دولار، من ضمنها حوالى الـ10 مليارات دولار لتزويدها بالأسلحة الأمريكية، مع وعد بـ"عزل إيران " التي هي لعمري الخصم الرئيسي لتحالف الولايات المتحدة واسرائيل والسعودية في الشرق الأوسط (وتركيا قبل أن تتخذ موقفا أكثر استقلالية). لكن الوعد يبقى وعداً إذ إن من الأفضل للولايات المتحدة البائعة للسلاح كما هو معلوم أن تبقي على "الخطر الإيراني" قائما وتستفيد منه مزيداً من المبيعات حتى آخر بترودولار لدى السعودية، زعيمة الخليج العربي النفطي.
ويمكن لأي شخص أن يرى كيف أن تجهيز قوات "التحالف العربي" بقيادة المملكة العربية السعودية بأحدث الأسلحة ساعد على تحقيق انتصار في اليمن ضد المتمردين الحوثيين بدلا من اشتباك مباشر مع الجيش الإيراني النظامي وحتى مع الحرس الثوري الإيراني قد ينتهي إلى هزيمة لـ"ممالك النفط" في الخليج حتى لو كانت لديها الطائرات والدبابات والصواريخ بعدة تريليونات من الدولارات. أما الاعتماد على المساعدة الآتية من تركيا وإسرائيل، وما هو أهم من ذلك، من الولايات المتحدة بما لها من تفوق تكنولوجي على إيران وحلفائها، فنتيجته ستكون أضمن. ولذلك، فإن السعوديين لا يشترون هنا فحسب أسلحة واشنطن، بل أيضا رعايتها وحدبها على الحليف الخائف. وهو ما أكده القصف الأمريكي للقوات الحكومية السورية.
وها هو الآن ترامب، الذي لم يستطع رد شرور المعارضة الداخلية لرئاسته وإدارته إلا في بداية شهر أيار/مايو، يمكنه أن يضم نتائج الصفقة بأمان وراحة بال إلى رأس ماله السياسي والمالي. لا سيما أنه الآن بات قادراً على أن ينفذ برنامجه الانتخابي في شأن خفض الضرائب على الشركات والأسر، وزيادة الإنفاق العسكري. وهذا يعني سد "الثغرة" الضخمة في الميزانية الفيدرالية الأميركية، وهو كان أمراً غير مرجح عن طريق محاولة استعادة رؤوس الأموال من الخارج وزيادة النشاط الاستثماري في الداخل. فترامب إذن كان في حاجة الى المال، الكثير من المال، وعلى جناح السرعة. لذلك قرر أن يفرض "تعويضات بالحسنى" على مريدي الحماية الأميركية ليس فقط في المملكة العربية السعودية التي منحته بالفعل نسبة كبيرة من عائدات النقد الأجنبي الناجمة عن صادرات النفط، ولكن أيضا في إسرائيل والفاتيكان، وكذلك بين الحلفاء في الناتو الأوروبيين. وهو الذي سبق له أن فرض في إطار "لمّيّته" العالمية وعداً مضموناً من اليابان بأن تعمد إلى استثمار مبلغ تريليون دولار أميركي في البنية التحتية للولايات المتحدة، وحصل من الصين على اتفاقية تجارية مربحة بقيمة 300 مليار دولار، يفترض أن تمتد لـ10 أعوام ... أما ما يفترض أن يتلقى من اسرائيل و"اللوبي اليهودي" العالمي، فمن غير المرجح أن يظهر إلى العلن، ولكن فضيحة رفض ترامب لزيارة حائط المبكى في القدس برفقة بنيامين نتانياهو، وذهابه إلى هناك مع ابنته إيفانكا وصهره جاريد كوشنر الذي يعتبر نفسه من الأتباع المتحمسين لليهودية الأرثوذكسية (الأصولية المتشددة)، إشارة إلى عدم ارتياح الرئيس الـ45 للولايات المتحدة للقادة السياسيين الحاليين لإسرائيل. إلا أن من غير الواضح كيف سيكون رد فعل هؤلاء على ذلك.
رئيس الولايات المتحدة وصلت "محدلته" أيضا إلى أوروبا والكرسي الرسولي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، وسنرى في الأيام القريبة حصيلتها بعد تصريحاته النارية بشأن ضرورة زيادة الإسهامات الأوروبية في تمويل حلف الناتو والوجود الأميركي في أوروبا.
إن تسعير حرائق الحرب القائمة في المستقبل القريب في الشرق الأوسط، في سوريا أو اليمن أو في مكان آخر أو إشعال صراعات جديدة واسعة النطاق سيكون مفيدا لواشنطن ولرأس الإدارة الأميركية الجديدة مثلما كان مفيداً دوماً لسابقيه من الرؤساء. فإنتاج النفط الصخري، إذا كان رخيصاً بالنسبة للولايات المتحدة ومكلفاً بجريرة هذه الحروب في منطقة غنية بالبترول بالنسبة لبقية العالم، بالإضافة إلى بيع الأسلحة وتكنولوجيا المعلومات - هي الركائز الثلاث التي على أساسها قرر ترامب جعل أميركا بلدا عظيما من جديد. وإن رئاسته لتعكس رغبة النخب الامريكية في اختزال مخاطر هذا التحول إلى العظمة مجدداً إلى أدنى حد ممكن، وبالتالي في ألا تكون الولايات المتحدة وقواتها العسكرية مشاركة بشكل مباشر في النزاعات العسكرية.



#ميشال_يمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب – أول يهودي يترأس الولايات المتحدة!!!
- أردوغان: أهو نصر أم هزيمة؟
- هل كان لروسيا تأثير فعلاً على انتخاب ترامب؟
- أنظمة الظلم بنات السِفاح
- -الدولة الإسلامية- (داعش) مشروع أميركي
- وضع الرئيس بوتين في روسيا اليوم: رِفْعَة وسؤدد أم أفول واحتض ...


المزيد.....




- إعلام إيراني يزعم -تراجع- أمريكا عن مطلب بارز بآخر مقترح أرس ...
- -تحذير فوري-.. ماذا قال عباس عراقجي بعد أمر نتنياهو بقصف الض ...
- الشيف اللبناني حسين فياض يودّع مطعمه المدمّر في جنوب لبنان
- الجيش الإسرائيلي يقتحم جامعة القدس ويُجري تحقيقات ميدانية مع ...
- متظاهرون في كينيا يعارضون مركز حجر صحي لفيروس إيبولا
- إيران تضع شرطها: لا اتفاق مع واشنطن من دون وقف النار في لبنا ...
- -اعتداءات جنسية-.. مشاركون أستراليون بأسطول الصمود ينضمون إل ...
- كالاس: باكستان ساعدت في تجنب حرب أمريكية-إيرانية شاملة
- أفروديت إلهة الحب عند الإغريق.. اكتشافات أثرية نادرة في إهنا ...
- البحرية الفرنسية تستولى على ناقلة نفط خاضعة ‌لعقوبات دولية ق ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشال يمين - -لمّيّة الشبّيح- ترامب!!