أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أمي














المزيد.....

أمي


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5519 - 2017 / 5 / 13 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


أمي

لا .. لم أحمل تنشق
عبق ذكرياتي الحميمة
في زجاجة عطر
خالصة الشفافية
من الحنان الأسري
*
ولم أضع تأففي
كانكماش أضلع أنفاس
في سدادة أنفي
في عيش طفولة معذبة
*
أريد نصاعتي الذاتية
كما ولدتني أمي
كجنين مذوب
بالارتجاف الذاتي
**
طفولتي المرة
كما ترعرعت ~ كقط عاري
في البراري
*
ألفاظي البذيئة
والتي كنت أطلقها
غير عابئ بالنتيجة
وأنا متأكد من أن يد أمي
ستلطم فمي
وأسنانها الكازة
ستضع وشم عضاتها
على زندي
وتمد يدها وهي تحاول
أن تقتلع لساني
الذي أبلعه
ومن داخل حلقومي
*
كنت لا أستجيب لعبارة
كن وأهدأ
واركن هنا جانباً
*
و لا لم أكن قابل للصلاح
كطفل مشرد
يضرب زفت الشوارع
بأسفل قدمه
وهو يقذف بالحجارة التي على الدرب
على أهداف طائشة
تسبب في كل مرة مشكلة
لأن أتلقى ضربة ورفسة
من شاب عاقل
-
و لا أريد البتة
في أن يظل لساني نظيفاً
ولا أقبل
في أن يتوقف قلبي
عن لهاث النبض
من الهروب نحو نجاة
متوقفة على سرعة عدوي
-
و لا لم يتجرأ لسان حالي
على ركوب طوق نجاة
في هذه الحياة
للخوض بخضم عيش مقفر
و على الكفاف المتعثر
*
ولا أتحمل البتة قط ~ ترنحي
يسير جنباً إلى جنبي
وأنا أبحث عن العثرات المفاجئة
التي كنت استغلها
للوقوع على وجهي
عن برك الوحل التي ألطخ بها منافسي
وأمرر رأسي
تحت مزاريب الشتاء الماطر
لأستحم بالغزارة العفوية
السارية في مجرى عروقي
لأحرك بها دمي الحامي
*
أريد أن استشعر نكهة
الزلة المباغتة
قبل الوقوع على وجهي
في هاوية منفوشة الشعر
من الرعب المتخفي
في عبابي
*
و أروم لأن أتذوق طعم
المطب المكشر
ومذاق الهاوية العفوية
-
وأنا أمتحن العذرية
العارية عن الصحة
في رؤوس أنامل توقعاتي
المخالفة للمنطق
*
و أريد أن أسترجع صدى
كل العبارات المتنابذة
والتي كنت أطلقها جزافاً
غير عابئ بنتائجها
من صفعة مفاجئة
أو رمي بحجر
أو هروب من النقمة
*
و تتنادى بمسامعي صرخة
كل الألفاظ البذيئة
للسلوك السيء
*
أريد أن أملأ فمي بأعلى صراخ ممكن
و بالعض على أسنان الاستجداء
و بالبدء بالرقصات
التي كنت أدافع بها عن نفسي
توسلاتي التي حفظتها والدتي
وعن ظهر قلب أم
*
أكفها الحامية التي وردت خدودي
وتركت آثار رضاتها
على كل مكان في جسدي
*
أريد الانطباع العنيف
والذي تركته على ناصية الدروب
من حرية لا متناهية
و وجد عاري
*
أريد الانصياع الذي دار بي
في هذا الطواف الغريب
من على موقف مربك
إلى محطة وشيكة للوصول
نحو ملاذ قريب
*
فتوتي التي قلدتني فحواها ~ والدتي
بعد صفعة شديدة على خدي
و عندما أدرت لها الخد الأخرى
أنبتني بنظرة فاحصة
من فوق إلى تحت
وردت لي صلابة موقف
أصالتي الذاتية
وحفزتني في شق صلابة
درب حياتي


كمال تاجا ـــ 13 /2 /2014



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم -32
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 30
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 31
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 29
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 28
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 26
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 27
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 24
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 25
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 23
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 22
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم -21
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم 16
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم 20
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم 17
- ديوان لا فتات انشداه- دفتر رقم - 18
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 19
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 15
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 14
- جزار الصمت


المزيد.....




- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - أمي