أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد الخضر - مرايا ليست متناظرة














المزيد.....

مرايا ليست متناظرة


حسين عبد الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 5508 - 2017 / 5 / 1 - 13:02
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة

مرايا ليست متناظرة





في نهاية المطاف، ها أنا أصطحب امرأة. . امرأة كاملة، بكل جسدها وجمالها، أفراحها وأحزانها. . امرأة بكل تاريخها وما يكتنزه جسدها من نعومة، ونفسها من شبق، فقط لأقضي معها دقائق قليلة، مليئة بالصمت والجنون، ثم أتركها ولا أعود أفكر فيها ثانية. . سترحل إلى النسيان كما رحلت غيرها.
هي تفكر الآن، لا شك في أن هذا النوع من النساء يفكرن أيضا، لكن أفكارهن مختلفة قليلا. ربما كانت تفكر في كم المتعة التي سأمنحها إياها، تقول في نفسها إن هذا الجسم الرياضي يضمر قدرات هائلة ستتفجر بضحكة منها أو حركة رشيقة اعتادت ان تشعل بها حماس جميع من عرفتهم. لا، ليس لديها أفكار من النوع البائس، مثل سأشتري لولدي اليتيم حذاء عندما يفرغ هذا الوحش مني، أو لا بأس أن أمنح جسدي لهذا الحيوان مقابل أن تحصل أمي على الدواء. أعرف جيدا أي نوع من النساء أختار، فأنا أتمتع بقدرة خارقة على معرفة أي نوع من النساء تنتمي أي امرأة.
أذهب إلى أكثرهن رغبة، أبرم صفقتي معها، ثم آخذها في طريق اتعمد أن أجعله طويلا كي أمنحها أكثر وقت للتخيل، وعندما أرى جلدها ينضح بالرغبة، أقتل فيها نزوتي بسرعة وأتركها قبل أن تكتمل علامات الدهشة على وجهها. . أرحل وأنا أعرف أنها بقيت متسمرة في مكانها وسيل الشتائم يجري في نفسها ليتدفق على لسانها.
بين فكرة وأخرى التفت إليها. ليس للصمت المرعب في السيارة، لصمتي أنا شخصيا، أثر على جحيم الرغبة في نفسها. أكاد أسمع تدفق الحمم في داخلها، وتكاد رغبتها تمسك بي هنا وتسحبني إلى كتف الشارع.
عندما حانت اللحظة المناسبة. خففت السرعة، ثم استدرت بالسيارة لأدخل البستان الذي شهد جميع عملياتي السابقة.
طلبت منها أن تنزل، لكنها رفضت. عدت مذعورا إلى داخلي. تردد السؤال كبرق شق غيوم رأسي: هل أخطأت؟! كررت طلبي، فكررت رفضها.
ــ من أنت؟ سألتها.
ــ أنا واحدة منهن. . لم تخطئ سوى في أمر بسيط.
ــ . . . . . . .
ــ لماذا لا تسأل؟
ــ عرفت. . لكن كيف؟!
ــ لست وحدك من يجيد استغلال الصمت.
ألقت المال في وجهي وابتعدت. كل خطوة منها كانت تضاعف نزوتي آلاف المرات. حاولت أن أركض وراءها. . حاولت أن أصرخ خلفها. . حاولت أن العنها، لكني وقفت كتمثال عاجز عن عمل أي شيء سوى الشعور بالجحيم يسري في داخلي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة


المزيد.....




- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد الخضر - مرايا ليست متناظرة