أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد الخضر - قصة قصيرة














المزيد.....

قصة قصيرة


حسين عبد الخضر

الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 01:26
المحور: الادب والفن
    


غابة من القرون

حسين عبد الخضر
[email protected]

لم يكن كابوسا. استيقظ من نومه على جرس المنبه نفسه كما في كل يوم. تكاسل عن تأدية التمارين الرياضية ووعد نفسه أنه سيقوم بها غدا كما في كل صباح. أصغى إلى وقع خطواته المكرر وهو يسير إلى الحمام. نظر إلى وجهه في المرآة المكسورة عند أسفل زاويتها اليسرى بعد أن غسله بصابونة لا تحمل اسما.
الحركات والأفعال والأصوات نفسها قادته إلى أن يفتح الباب في النهاية ليبقى متسمرا في مكانه لدقيقة بكامل ثوانيها المرعبة قبل أن يهرب إلى الداخل من جديد ويغلق الباب على نفسه مرة أخرى.
أمسك بمقدم رأسه، تحسسه جيدا، بحث عن شيء كان يتوقع وجوده فلم يعثر عليه. فتش شعره جيدا، وكانت كل لحظة تمر تملأ نفسه بالخوف، هو الذي اعتاد على أن يماشي الآخرين دون أن يصبح واحدا منهم. كان يحتفظ بمسافة في داخله تفصله عن الجميع. هو لا يضحك عندما يضحكون لأن شخصا سقط من أعلى بناية شاهقة وتشظى رأسه على أسفلت الشارع. . هو لا ينفعل كثيرا مع الأناشيد الحماسية، لكنه لا يصرح للآخرين بقناعته أن هذه الأناشيد كتبت من أجل أن يتقاتل طرفان لا يعرفان الكثير عن بعضهما. . هو لا يتلوى شهوة عندما يعرضون أمامه تصويرا لامرأة تمارس الجنس مع رجل خائف على سرير رجل مغدور. . إنه، كما يقولون ذلك عنه دائما، رجل انطوائي ولا يجيد فن الحياة، حتى انه مازال يصغي للأغاني السبعينية!
أقرب ما يمكنني قوله لتوضيح طريقة حياته، هو أنه كمن يحضر إلى حفل صاخب دون أن يرقص أو يصفق أو يضحك.
بعد دقائق من البحث والكثير من الشعر المتساقط في المغسلة، إنهارت همته في البحث، فسار بخطى متثاقلة نحو الشباك، أزاح الستارة وراح ينظر إلى الناس المزهوين بقرونهم.










ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد الخضر - قصة قصيرة