أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - ارض السراب8














المزيد.....

ارض السراب8


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5498 - 2017 / 4 / 21 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


لم يعد يخاف مثل السابق بل خرج وشارك رجاله فى قطع طريق الممر لميعد هناك حرس من التل الى الوادى الا وقد باغتهم رجال الباكى حتى صار اسمه على الالسنه بعضهم دافع عنه سرا وجميعهم سبوه فى العلن رجال الذئب فى كل مكان ..احبوه عندما مرر رجال الوادى وفتح رجاله لهم الطريق دون ان يعترضهم احدا ..كانت زوجتة تتجول وسطهم فى المساء تسكن البيوت ..كانت تخفيها النساء دون كلمة!..قالوا انها من جعلت الباكى قلبه على الوادى كانت تذكر لهم ما يفعله الباكى لاجلهم وهى تتجول من مكان لاخر حتى سمع باسمها الحراس وحاولوا احضارها للذئب لكن النسوه بقين على عهدهن معها ولم يعرفها حارس واستمرت تتجول فى بيوتهن ليلا دون حرس او خوف تحدثهم عن الباكى ورجاله الذين يدافعون عنهم ضد الذئب حتى اتت ذات مساء محمله لهم بالطعام الذى سرق ذلك اليوم من الحرس على الطريق وقامت بتوزيع حصته بينهم..صار ذكرها على الالسنه حتى انه سبق اسم الباكى ..هل شعر بالخوف منها ؟..هكذا حاول الباكى ان يتجاهل السؤال فى داخله عده مرات ولكن مراقبته لها تبتسم وهى توزع الطعام على النسوه والاطفال جعلته يسأل من جديد ولكنه قال أليست هى من اخبرتك عن طريق الاحراش واعلمتك دروبه ؟..هى من حمتك ورجالك من يد الذئب لولاها لقتلت الان ..ولكن لما لم تحمى والدها من الموت ان كانت قادرة لما تركته يموت عريانا وسط اهل الذئب ومعبده ساخرا منهم جميعا ولم تحذره ..امتلكت بصيره هكذا قال الجميع عن البيضاء التى تشبه قطعة الثلج ولكنها دافئة لا يشعر احدا معها بالبرودة بل يتمنى قربها منه اكثر عداه صار يخشاها هل شعرت بهذا ولم تخبره؟ولكن قطعا أليست تعلم كل شى؟لما لن تعلم هذا ؟....
اعطاه اهل الوادى احدى ثيرانهم ليحمل له ورجاله الاخشاب والحطب والطعام ..ودعته المراة واخبرته انها ستبقى معهم تلك المدينة بحاجة اليها اكثر من الاحراش لم يجاوبها اخذ رجاله والثور ورحل!...
قطع السيد الذئب الطريق هكذا صرخ الصبى فى قلب الوادى فجزعت القلوب وخرجت الاعين من النوافذ متأهبة لتسمع صوت الخيول قادمة من بعيد ولكنها لم تدخل الى الداخل ..كانت المراة فى وسط النسوة نظروا اليها فقد قدم الذئب كما اخبرتهم بالامس ..لكنه لم يدخل قطع عليهم المياه البئر الذى تحيا عليه المدينة قرر منعه عنهم ..لقد خالفه اهل الوادى بما يكفى وتقرر العقاب..قيل وسط ألسنه الحرس ان احد ابناء الذئب المغضوب عليهم هو من يقود تمرد الوادى ضد سيده ..لم يسمع الذئب اكثر وقرر موتهم جميعا ..تطلعوا الى عيون المراة الهادئة لم ترتجف او تتوتر ..ثابتة جلست معهم حتى حل المساء قالت لهم انتظروا كل شىء سيحل من الخارج لن يموت منكم احدا ...
استمر الحصار اربعة ليالى شح الماء والطعام ..جفت الشفاه وتطلعت الوجوه لوجهها الثابت والهادىء..ارتجف بعض الصبيه من الجوع وجف اخرون من قله المياه لم يبادر احدهم بالتعدى وسرقة المياه القليلة المتبقية لاجلها بينما جلست هى ثابتة لاتتحرك ولم تغادرها الابتسامة!...
سمع صوت الصراخ مساءا عمت المياه المدينة ..اغرقت البيوت وغمرت الارض ..حاول رجال الباكى الاحتماء من السيل وسط الاحراش لكن المياه غمرت الاسوار ايضا بينما ظلت المراة تبتسم...عم الخوف والفزع خرج الجميع ليحتمى بينما ركضت الزوجة ..السيدة ومعها بناتها باتجاه البحر تلك لحظتها اخبرتها لمراة تلك الليلة وقد اعدت نفسها لها ..كان البحر هائج خافت الفتيات جذبتهن الام وقالت لا المراة اخبرتنى ولم تكذب عليه يوما ...لم يصدقوها قالوا جنت بعدما خافت من الذئب لكنها لم تتراجع ..كان القارب تتقاذفه المياه لكنها ركضت باتجاه وضعت قدمها غير مبالية بالمياه التى تضربها فكت وثاقة من الميناء نظرت لعيون بناتها صرخت بهن لكن ولا واحدة منهن قررت ان تركض خلف امها فى القارب بل راقبنها من بعيد والقارب يقذف بها وسط المياه والامواج تضربها وهى تحاول التشبث بالقارب حتى لا تسقط حتى اختفت وجوه بناتها من امامها ..كانت تبتعد والامواج تضرب المدينة بعنف اكثر ترتفع كانها افواه عملاق قادم اتى فى مهمتة ويبحث عن الذئب ..لم يقاوم رجلا المياه فقد ابتلعت كل من قاوم لم ينجى حارس من بعيد شاهدت ضربات المياه المتلاحقة وهى تغطى امامها المدينة باسرها وهى تصرخ لا بناتى ايتها المراة اعيدى بناتى ..لقد وعدتى اعيديهم ...ظلت تصرخ حتى غمرتها المياه اغمضت جفونها من التعب ....



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارض السراب9
- الابن الضال4
- ارض السراب6
- ارض السراب7
- ارض السراب5
- الابن الضال3
- الابن الضال1
- الابن الضال2
- ارض السراب3
- ارض السراب4
- ارض السراب 1
- ارض السراب 2
- بيت هيدرا19
- بيت هيدرا الاخيرة
- بيت هيدرا17
- بيت هيدرا18
- بيت هيدرا15
- بيت هيدرا16
- بيت هيدرا14
- بيت هيدرا13


المزيد.....




- اللوحة -المفقودة- لغوستاف كليمت تباع بـ 30 مليون يورو
- نجم مسلسل -فريندز- يهاجم احتجاجات مؤيدة لفلسطين في جامعات أم ...
- هل يشكل الحراك الطلابي الداعم لغزة تحولا في الثقافة السياسية ...
- بالإحداثيات.. تردد قناة بطوط الجديد 2024 Batoot Kids على الن ...
- العلاقة الوثيقة بين مهرجان كان السينمائي وعالم الموضة
- -من داخل غزة-.. يشارك في السوق الدولية للفيلم الوثائقي
- فوز -بنات ألفة- بجائزة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
- باريس تعلق على حكم الإعدام ضد مغني الراب الإيراني توماج صالح ...
- مش هتقدر تغمض عينيك.. تردد قناة روتانا سينما الجديد على نايل ...
- لواء اسرائيلي: ثقافة الكذب تطورت بأعلى المستويات داخل الجيش ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - ارض السراب8