أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمياء العامري - لاجدوى.. سعيا لردم هوة التفاوت بيني وعالم لا أفهمه ولا يستوعبني














المزيد.....

لاجدوى.. سعيا لردم هوة التفاوت بيني وعالم لا أفهمه ولا يستوعبني


لمياء العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5469 - 2017 / 3 / 23 - 02:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاجدوى..
سعيا لردم هوة التفاوت بيني وعالم لا أفهمه ولا يستوعبني

لمياء العامري
يتخبط العراقيون، تلذذا بمازوشية تعذيب الذات، منذ أول سلطة طاغية أصابتهم بسهام قسـوتها فـ (تبريدوا) ولهين بسوط الجلاد.. لا يطيقون السلام؛ توقاً للذعر وشوقا للقوة الحازمة؛ لذلك لا جدوى من مناقشة شعب مقطوع الحوار معه.. "لقد أسمعت لو..."
شعب لايعي مصلحته ولا يدري بمكامن قوته أين؛ كي يستثمرها، في لعبة المشاطرة، بينه والقدر، الذي إن لم تنتصر عليه سحقك، وإذا عرف شيئا عن ثرواته، بددها في فساد سلطوي متهافت على المغريات، لا ترتوي لديه شهوات المال والجاه والـ... شعب يتضور جوعا، ويصفق لحاكم يحجب ثرواته عنه، متناغماً مع التاوهات، مع أن المرشحين زاهدون بالمواطن؛ يتقربون إليه إستمالة، قبل الإنتخابات، أما بعدها فلن يبالوا به.
فالبطاقة التموينة، التي لا تصل في موعدها، وعندما تصل متأخرة؛ فهي تأتي منقوصة بل (منصوفة) لا تنفع في تطمين 1% من حاجة العائلة، ومع ذلك يتمسكون بها، من دون أن يعلموا بماذا يتمسكون ولماذا!؟
شعب ذو مبدأ قائم على "وياهم؛ وياهم.. عليهم؛ عليهم" ولا يعنى بمن هؤلاء الذين "معهم" ومن أولئك الذين "عليهم" فلو سألت من سحلوا نوري السعيد: ما ذنبه؟ لن يجدوا إجابة، عن لحظات غضبهم العاصف، وهم يقتلونه مزبدي الأشداق.. لماذا ولمن ولمصلحة من؟ لا يعرفون!
فلا جدوى.. هذا شعب، "لا يرضى والٍ عنه ولا يرضى عن والٍ" حتى تقوم القيامة! "أولئك أجدادي فجئني بمثلهم.. إذا جمعتنا يا جرير المجامع" يقف بالضد من قرار الحكومة؛ مشاكسة هوجاء لفسادها، ناسٍ أن فساد الحكومة، لا يمنع المثل القائل: "يفوتك من الكذاب صدق كثير" وهذه المرة.. في هذا القرار، خير للشعب من بطاقة متلكئة.
لكنهم أقاموا الدنيا ولم يقعدوها؛ لأن الحكومة أرادت استبدال مفرداتها بمبالغ مالية، وها هي الأيام تفر والأشهر تكر والزمن يتصرم والسنوات تمضي، من دون أن نتسلم اية مفردة تذكر من هذه البطاقة التي يستقتل عليها شعب لا يعرف أين مكمن مصلحته، وإذا عرف يشاكس نفسه، عملا بالحكمة القائلة: "يفعل الجاهل بنفسه ما يفعل العدو بعدوه" شعب يقطن بقعة ملعونة منذ فجر التاريخ!
فالبطاقة التي رفضوا المال بديلا واضحا عنها، ألغيت في الخفاء تدريجيا، وسينتهي أثرها من دون أي مبلغ بديل؛ تعويضا عنها.. و"لا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي".
لا أحد في 30 مليون يستحق أن نسأله: - ليش انقلبت الدنيا إبان اتخاذ القرار؟ والآن الكل في صمت مطبق؟ ولن أسأل؛ لأن مفاصل تاريخية كثيرة يجب أن يسأل عنها العراقيون؛ بسبب إقدامهم على خطوات فردية وجماعية، لا يمتلكون مبررا لها، إنما بعد أن تقع الكارثة يتحولون الى حكماء لوامين كالعجائز في سن اليأس من الحياة وليس اليأس من الحمل فقط.
شعب مجدب، دائم السعي الى السبخ؛ كلما صادف أرضاً خصباً قطع حرثها وكلما وجد إمرأة ولود، قطع نسلها.. شعب القطع مثنى وثلاث ورباع حتى إنقطاع النفس، ولن يجد السائل إجابة منطقية للهفته.
يبدو أننا شعب يتباهى "كاشخا" بالبطاقة التموينية.. نحتفظ بها ذخراً لزمن لن يجيء وإذا جاء يتنكرون له متنصلين يتلاومون: "هسه لو قابلين براتب شهري مو احسن من بطاقتكم البائسة كلها مواد عفنة وتالفة".
ليس "هسة" إنما من زمان، نحن شعب أُكِل يوم أكل الثور الأبيض؛ فالملك العريس فيصل الثاني، الذي قتل مستسلما وأمه تضع القرآن على رأسه، له حوب يظل ينحس العراق بلعنته حتى تنكشف السماء عن الأرض وتنبعث أرواح الموتى من تحت الثرى.. من الحرب الى حرب ومن حصار الى إرهاب.. لا تعرفون ما تريدون ولا تريدون ما تعرفون، تحترمون من يحتقركم وتحتقرون من يحترمكم، إذا مدحتم شتمتم "إشكد صوته حلو هذا المطرب إبن الكلب" حتى إنتابكم العواء طرا، ونمت مخالب بدل ضمائركم وخطم خنزير بدل الشفاه؛ فلا تنظروا في مرآة بعد الآن كي لا تفزعون، إذ مسختم.. أفرادا وزرافات.



#لمياء_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -تسابيج- كيان سياسي يزوّر نتائج الإنتخابات القادمة قبل إجرائ ...


المزيد.....




- ترامب: أمريكا تخزّن الذخائر لنفسها.. ومبيعاتها للحلفاء ستُست ...
- أول تعليق أمريكي على عزم إسرائيل الإفراج عن 5 لبنانيين: -نوا ...
- نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني مهمتنا المركزية وإنجازها بات ...
- هل كان نتنياهو على علم بالهجوم؟ تقرير يكشف معطيات جديدة عن ا ...
- مقتل 13 من القوات اليمنية في هجوم حوثي واسع بالساحل الغربي
- قبل الحرب الواسعة على حزب الله وعملية البايجر.. وثائق وشهادا ...
- ما الذي تفعله خمسة أكواب من القهوة يوميا بالدهون والهرمونات؟ ...
- الداخلية المصرية: 6 قتلى من تجار ومروجي المخدرات في مداهمة أ ...
- محكمة لاهاي تعلن تسليم رفات ملاديتش إلى عائلته
- ترامب: أستبعد مشاركة الولايات المتحدة في حرب جديدة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لمياء العامري - لاجدوى.. سعيا لردم هوة التفاوت بيني وعالم لا أفهمه ولا يستوعبني