أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى الجوراني - ( كلاكيت ....سكوت ..ألم )














المزيد.....

( كلاكيت ....سكوت ..ألم )


بشرى الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 5459 - 2017 / 3 / 13 - 09:58
المحور: الادب والفن
    


( كلاكيت ...سكوت ..ألم )

اجساد تسير ككتل لحم متراصة .البائعون تصدح اصواتهم بآيات الترغيب لبست الظهيرة أثوابها الحارة لتلقي لوداع على صباح رتيب ،العربات تجر سائقيها بهموم العيش،
مع سياط التوسل لشحاذين ليس للعمر حدود معهم بين طفل وامرأة وشيخ يتشبث بالنفس الأخير لحياة ساقها الألم اعوام
الأغاني تضفي شيء من الامل مع قليل من ضحكات شباب في اول مهارات اصطيادهم لفراشات الربيع فقد حان وقت خروجهن والحماسُ موجات ضحك وتهافت نبض اشتد به الشوق
كانت (صبرية )تمشي بهدوء لتخفف شدة صراخ اقدامها التي كانت تستغيث من الوجع وان حاولت عصاها التي تستعين بها ان تهون من مشاق اقدام كبلتها ارهاصات السنين باوجاعها
كانت عباءتها قد توسطت رأسها مائلة الى السقوط فكانت فرصة للشوراع ان تمسح وجهها بتلك الاطراف لتهديها هي الاخرى بقع بنية اللون زينة لها جراء تراكم الأوساخ عليها

يقطع افكارها المهمومة صوت صبي يدفع بعربته محاولا ايجاد طريق له
(حجية اشوية طريق )
ألتفتت اليه ببرود وراحت تتنحى عنه ولعلهاوجدتها فرصة كي تريح ظهرها من المسير بعد رجوعها من المستوصف ومعالجتها لامراض قررت مصاحبتها معها على مر الزمن المتبقي لها
جلست متكئة قرب حائط قديم وهي تسسلى بالنظر الى المارة حيثما يهدأ نفسُها المتعب
كان بالقرب منها بائع اطعمة رخيصة يحاور صاحبه ليخرج ما في جوفه من ألم العازة لا يدري كيف يقطع لسان صاحب البيت المطالب بأيجاره والعسر مكبلا يداه بعائلة لا تكتفي من الطلبات
تمر سيارة صغيرة قاطعة طريق المارة وتكاد تدهس طفلا كان ينظر بأندهاش لحياة يراها ملونة واصوت كثيرة لا يميز بعضها عن بعض سارية بداخله نشوى الاكتشاف
فزعت الام فحملت طفلها واحتضنته رامقة صاحب السيارة بنظرات متوحشة

بعينين تدوران بحذر يطالع المارة وهو يحاول ان يعيش لحظة انفاسه الاخيرة وعالم سيودعه غير آسف عليه وأن كان هناك شيء بداخله يرجوه للبقاء ولكن الاعذار جاءت كحجر قابيل لتزهق ما بقى منه من تردد وخوف
انهم يستحقون كما استحق انا
كلانا سيموت ولكن وجهتنا ستختلف
انهن بأنتظاري .. البيض الكواعب الاترابِ
اما هم فزابانية النار ستسوقهم كالنعاج
الى قاع عذابهم المنتظر ...هؤلاء الكفرة الفجرة عبدة الدنيا وعبيدها
الهي ها انا اضحي فلابد لك من ان تقدر ما اقدمه لك من دمي ونفسي وتفي بوعدك لعبادك المتقين امثالي
وبينما كانت الافكار تطربه وتدغدغ امانيه شعر بثقل على كتفه ليرى عينين سوداوين تتفحصانه
- اين هويتك ؟؟
تفاجأ بوجوده خلفه رجل اسمر يرمقه بنظرة ثاقبة انه ظابط كلب من كلاب الكفر اشتد سعير الحقد به لم يكن يعرف ماذا يردَّ عليه فاسترهبه الموقف ظل صامتا لبرهة سارعت الشكوك تدق كناقوس في ذهن الضابط فنزلت عيناه على جسده كي يتفحصه اكثر لاحظ وجود شيء بيده يحاول الضغط عليه
حاول ان يستدرك الامر استنجد بصوته
ايها الناس فروا من اقداركم انه صانع الموت يلقي بضلاله عليكم
واشتد صراع الموت والحياة من سياخذ راية الانتصار
كتلة من اللهب انفجرت لتحيط بألسنتها اجساد حاولت النجاة لترتفع بعد ذلك وتستحيل
الى امطار لحم متساقطة
يشتد جنون الفزع بشظايا تطايرت لتغوص بعد ذلك باللحوم كسهام طائشة
عويل الاسعاف يزيد من هول اللعنات التي تصب على رؤوس السلاطين
في حين كانت جنود السماء قد استعدت
لسوق عرائس الموت زمرا
وتسيق من اشعل النار الى درك عشقه الاحمر
يسود الدخان اوجه السوق كعزاء مرتديا سواده وآهات الألم تخنق عبرات الانفس بضجيج بكاء بينما كانت النوارس تبكي دجلاها
كان اسفلت الضمير ....يتشرب دماءه ببطئ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السراب
- ضوء على النافذة


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى الجوراني - ( كلاكيت ....سكوت ..ألم )