أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - الأسعد بنرحومة - الدّيمقراطيّة : سيادة شعب ؟ أم وجه آخر للاستبداد واستعباد الانسان؟














المزيد.....

الدّيمقراطيّة : سيادة شعب ؟ أم وجه آخر للاستبداد واستعباد الانسان؟


الأسعد بنرحومة

الحوار المتمدن-العدد: 5456 - 2017 / 3 / 10 - 09:46
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


يظن البعض أن الديمقراطية هي النزاهة والشفافية والمحاسبة والانتخاب , أو هي العدالة والمساواة , وما يزيد في انتشار هذا التصور هو التضليل المتعمد من خلال التسويق لهذه الصورة للديمقراطية .
النزاهة والشفافية والمحاسبة والانتخاب , أو العدالة والمساواة ليس كل ذلك هو الديمقراطية بل هي اما فروع أو ترقيعات لها طفت وظهرت مؤخرا بعد انتشار فضائع الديمقراطية من ظلم وفساد واستبداد وتلاعب على جميع المستويات .
الديمقراطية أساسا قامت على قاعدتي :السيادة والحرية
وكان تمثل السيادة يظهر في الحكم والتشريع , وتمثل الحرية في الحريات الأربع الأساسية .
وهنا تبدأ مشاكل الديمقراطية وعجزها بل وفسادها وبطلانها عقلا وممارسة أيضا.
فالديمقراطية تزعم بأن الشعب هو من يشرع لنفسه اما مباشرة أو عن طريق نوابه وسواء توافقا أو بالأكثرية , ولكن الحقيقة أن الشعب لا يشرع ولا يتأتى له عقلا وواقعا أن يشرع ,فالذي يشرع هو جزء من الشعب وليس الشعب " هذا فرضا أن النواب هم الذين يشرعون " . ودائما يكون النواب ممثلين للأقلية من الشعب على اعتبار طريقة توزع الأصوات ,هذا من ناحية , ومن الجانب الآخر فان الذي يشرع عمليا ليس النواب وانما هم فقهاء القانون وأهل الاختصاص والنواب يقتصر دورهم على التصويت على مشاريع القوانين ليس أكثر , وفقهاء القانون هؤلاء هم عادة فرد أو أفراد , وبالتالي الذي يقوم بالتشريع هو فرد أو أفراد وليس الشعب ولا يقوم الشعب بالتشريع كما تزعم الديمقراطية , فكذبت الديمقراطية من هذه الناحية .
أما الحكم , فالحاكم أجير عند الشعب يتم اختياره وتعيينه من الشعب حسب زعم الديمقراطية , ولكن لم يثبت يوما وفي جميع الدول التي تعلن عن نفسها أنها ديمقراطية ابتداء من فرنسا وأنجلترا وسويسرا وانتهاء بأميركا لا يوجد رئيس واحد عينه الشعب أو اختاره الشعب . تبدأ مشكلة الديمقراطية هنا من الخطوات الأولى من الانتخاب وهو "الترشح " أو "الترشيح "للرئاسة .فان كان من حيث الترشح فليس كل فرد من الشعب يمكنه أن يرشح نفسه الا اذا كان قادرا على تمويل حملته الانتخابية , وان كان من حيث الترشيح ,فان الشركات الكبرى هي التي ترشح ,وفي كلتا الحالتين يكون المال والثروة هو ضابط العملية من أولها , ويكون الرئيس الفائز قد فاز بسبب دعم جزء من الشعب وليس الشعب , هذا على مستوى الترشح والترشيح . أما على مستوى الانتخاب فان الشعب تنقسم أصواته بين مجموعة من المترشحين على الأقل اثنين , فيكون الرئيس الفائز هو الذي حاز على أغلب الأصوات , هذا ظاهريا , وهنا لا يكون الشعب هو الذي اختار من يحكم ,بل جزء من الشعب من فعل ذلك , ودائما في النظم "الديمقراطية" يكون اختيار الرئيس من جزء من الشعب ,والجزء من الشعب ليس هو الشعب , هذا من ناحية , أم لو دققنا أكثر في هذه العملية فان الجزء من الشعب الذي يختار حاكمه عادة هم القلة , أي المجموعة الصغيرة اذ لو أضفنا الى أصوات المعارضين أصوات من قاطع الانتخاب ومن لم يصوت فانه حينها يكون الجزء الأكبر من الشعب لم يختر رئيسه ,وهنا كذبت الديمقراطية مرة أخرى .
ويتبين في مسألة السيادة أن الديمقراطية كذبت مرتين :مرة فيما يتعلق بالتشريع عندما قالت بأن الشعب هو الذي يشرع ,ومرة في الحكم عندما قالت بأن الشعب هو من يحكم .
ولا يقال هنا بأنه هناك فرق بين الفكرة والممارسة ,اذ الممارسة دائما نسبية , نعم الممارسة لا تكون دائما مكتملة ,ولكن هنا نحن نبحث الفكرة أولا من حيث صحتها أو فسادها ,فان ثبت صحتها أي صحة الفكرة فحينها
نبحث الممارسة واذا حصل فساد أو ظلم فهو فساد من مارس وليس فساد الفكرة وهذا لا يشكل خطرا مادامت الفكرة صحيحة , ففي الاسلام مثلا نبحث الفكرة الاسلامية من حيث صحة العقيدة وصحة المعالجات وقد ثبت لدينا صحة العقيدة الاسلامية وصحة المعالجات مادامت منبثقة عن العقيدة فكانت الفكرة الاسلامية صحيحة , ولا يعني هذا أن الحكام الذين حكموا لم يظلموا كلهم ,ولكنه حينها يكون ذلك الظلم هو ظلم الحكام وليس ظلم الفكرة ,وهذا ليس هو الحال مع الديمقراطية ,فالديمقراطية كفكرة فاسدة وباطلة وقد رأينا ذلك الى الآن في مسألة السيادة اذ تبين أن الشعب لا يشرع ولا يحكم ,فتكون الديمقراطية فاسدة ,وتكون بالتلي باطلة ولا تصلح للناس ,بل هي فكرة ليس فيها امكانية التطبيق ويستحيل تطبيقها لأنه يستحيل عقلا على الشعب أن يشرع كما يستحيل عقلا على الشعب أن يحكم .
أما ما نراه اليوم من قيام دول تدعي الديمقراطية كفرنسا وبريطانيا وسويسرا وألمانيا أو كالدنمارك وأميركا فجميع هذه الدول لا تطبق الديمقراطية ويستحيل عليها تطبيق الديمقراطية لأنها فكرة خيالية لا وجود لها الا في بطون الكتب .وما استمرار هذه الأنظمة الى اليوم الا من خلال ممارسة التضليل والشعوذة ودمغجة الشعوب.
فكل ما فعلته هذه الدول هو أنها نقلت خضوع الشعب للكنيسة وجعلته خضوعا لأصحاب رؤوس الأموال , وبعد أن عانت شعوب تلك الدول من دكتاتورية القياصرة وظلم الكنيسة أصبحت تعاني من ظلم الحكام والاستعباد الذي يمارسه أصحاب رؤوس الأموال ..






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردّ مستنير على مقال - هل الاسلام هو سرّ تخلّف المسلمين ؟ ّ ل ...


المزيد.....




- الحوثي: تصريحات الأمريكان عن سلام في اليمن بيع للوهم
- مصادر أمنية عراقية: تعرض قاعدة عين الأسد الجوية بمحافظة الأن ...
- عملية -بركان الغضب- تنفي اقتحام مقر فندقي للرئاسي الليبي بطر ...
- عباس يوجه وزير الخارجية للتوجه إلى منظمات عربية ودولية على خ ...
- شركة السكك الحديدية في فرنسا تحذر من مخاطر التقاط صور -سيلفي ...
- التحالف العربي يعلن إسقاط طائرة مسيرة أطلقتها -أنصار الله- ب ...
- البيت الأبيض: نحتفظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية ضد روسيا
- لبنان.. مقتل لاجئ سوري والسلطات توقف الجاني
- جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يعتقل 5 من عناصر -داعش- بينهم هد ...
- عمرو أديب يعلق على تعامل المصريين مع الصاروخ الصيني التائه


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - الأسعد بنرحومة - الدّيمقراطيّة : سيادة شعب ؟ أم وجه آخر للاستبداد واستعباد الانسان؟