أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة البرجي - حارسة النوم














المزيد.....

حارسة النوم


فاطمة البرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5446 - 2017 / 2 / 28 - 17:40
المحور: الادب والفن
    


أحدٌ لم يصدقها,
إذ أقسمَت
أنك أتيتها في المنام..
*****
ركعت على الرصيف
وصلّت لك..
في أحدى صلواتها
دعت الرب أن يرسل لها
من غامض علمه,
سيارة أجرة..
*****
معولها ضاع في الطريق,
سقطت حَجَرة صغيرة من أعالي الجبال
تدحرجت بلا هوادة
نحو القاع
فاض الوادي بالدموع.
سمعت هدير المراكب..
ثم صوت عجلات
" ها قد فعلها الرب"!!!!
******

بيديها بأظافرها
بأسنانها..
بمخالب أم
تخمش ظهر الحرب
وهي ترى ابناءها يساقون
بثياب النوم
إلى الجبهات..
*****
نحيب البعيد وهو يجثو قربها
إذ تعثر عليك
مدفوناً
تحت الثلج..
******
رمت طعامها للذئاب الجريحة
فلا يوقظك عواؤها ,
وتقاسمت مع أشلائك
مقعد السيارة الخلفي..
*****
طوال الطريق
وهي تقصّ عليك حكايات طويلة,
وقصصاً حدثت معكما تحت الأنقاض
طوال الطريق
لم تنظر اليك
ترعبها فكرة أنك لن تراها اليوم,
ولا ما بعد اليوم..
*****
بغية تزجية الووقت
حدثتك عن أبيك,
عن الناس عن أطفال الجيران,
عن الحديقة عن البيت
عن الأشجار حول البيت,
عن السور حول أشجار البيت
عن حبيبتك
عن صديقة حبيبتك,
عن الحزن عن الفرح عن عرائش العنب
حتى أنها حدثتك عن أخوتك التسعة
عن أخيك العاشر,
عن جنين فقدته منذ أمدٍ بعيد في الحقل
عن النمال التي سحبته عبر الحقول
عبر الوديان
عبر الجبال
وما خلف الجبال
عبر المدن والقرى والشوارع المكتظة
عبر الشوارع المقفرة
عبر المباني والقصور والأكواخ والبيوت المضاءة والمعتمة,
عبر الأبواب عبر الرمال ,
الى أن وهبته للشاطىء
تلقفته الأمواج
ثم أعادته تمساحاً صغيراً نافقاً
على شاطىء بعيد آخر
في الجهة الأخرى....
*****
هي تعرف انك لا تصدقها..
الا أن الطريق طويل
من أعلى الثلج حتى أقصى المدافن..
وأنت لا تسمعها..
اشلاؤك متعبة
بقعة الدم على ثيابك تريد الوصول..
أمك لا تريد..
سوى أن تحرس نومك..
نومك الذي سقط من ثيابك
وقضى
تحت التعذيب..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلال
- حقيبة رجل ميت
- ضوء..
- أربع تفاحات منسية..
- كيف وأين ومتى؟؟
- سارق النوم..
- شكراً لك على الأمس..
- الغريب.. قبل أن يصل
- من هو ذاك الرجل الأخضر؟!
- الأول والأخير
- وردة بيضاء إلى صانع الأكاليل
- قصيدة جامحة وقلب ساكن
- أشكال المنامات وألوانها
- رجلٌ يصحو قبل الفجر... رجلٌ يقطع الطريق..
- لم يبقَ للحرب ما تأخذه..
- رحلة
- إنفجار..
- وحيدان مثلك..
- زهرة منسية
- الأمل


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة البرجي - حارسة النوم