أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح محمد آمال - دمية متحركة














المزيد.....

دمية متحركة


فرح محمد آمال

الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 13:15
المحور: الادب والفن
    


فاغمضدت عينيها و قالت بصوت خافت: "أنا..أنا عروسة خشبية تتحرك بخيوط دقيقة من قوة عليا ليس لأحد علم بها..جسدى خشبى و فمى متحرك، ابتسامتى مرسومة و لوّنها فنان، دمعتى منقوشة فشوهت ملامح وجهى، ملابسى ليست من اختيارى، و كذلك قراراتى، قصتى ألفها كاتب كبير يصطنع العمق، أنا بطلة قصتى، و لكن لا يوجد ممثلون اخرون معى، فبراعة تمثيلى وحدها تكفى أن أقوم بالمسرحية وحدى، و لكنى لا أدرى، أهى مسرحية أم رواية؟ بل إنها قصة قصيرة مكونة من أربع أسطر، بدأت بحياتى و انتهت بمماتى، فلم يكن للكاتب سطور كافية فى كتابه أن يطول من قصتى، فلىيه عرائس أخرى كثيرة يريد كتابة قصصهم، أنا ممثل بارع، أنا كومبارس صامت، و صمتى يوارى كسرتى و عويلى، أنا عروس صغيرة السن، أنا أنحنى أنحناء العاجزين، أنا دمية ملت من هؤلاء الأطفال السذج المتأثرين بحكاياتى، أنا اعتدت الألم، تمزقت روحى بداخل جسدى، و لكن أين هى روحى؟ أخبرتنى أمى أن ليس للدمى روح، أهى ترقد بداخلى؟ أم أنها جزءاً من جسدى كما قرأت فى كتب علم النفس، أم أنها بعلم ربى..لا أدرى ما هى روحى أو أين هى، و لكنى أدرى جيدا أنكم مزقتموها، مزقتوا الخيوط التى تحركنى خيطاً تلو الآخر، حتى سقطتُ على الأرض فصرخ الأطفال بسقوطى، سٓقٓطٓت الخيوط التى تحملنى و تكسرت أعضاء جسدى الخشبى تكسيراً و حينها فقط، رأيت روحى و هى تتطاير أمام عينى باحثة عن جسدا أفضل من جسدى ليضمها و يداوى جروحها و يحتويها، و حينذاك، أدركت أننى دمية مُهمَلة فدعوت الله أن ينتقم من هذا الذى مزق خيوطى، هذا الكاتب الذى أفنى حياتى ليصفق له الجمهور...و لكنى للأسف ادركت أننى الكاتب.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برقية عزاء


المزيد.....




- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...
- ” الرى”:  افتتاح أعمال الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الفنية ...
- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح محمد آمال - دمية متحركة