أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بادر سيف - نص شعري: الدم الباكي *














المزيد.....

نص شعري: الدم الباكي *


بادر سيف

الحوار المتمدن-العدد: 5431 - 2017 / 2 / 13 - 16:08
المحور: الادب والفن
    


الدم الباكي *بادر سيف
دم باكي،ساحر ذلك الليل
بعيدا حيث تثرثر الأشجار في بحيرة الاضطراب
يمضي الوقت بطيئا على هندباء الأبجدية
يتناثر الجفاف على دفتر الريح
ينسج القصب المائل
عنقا مملا
وعلى شفة النفلى تكتب حقول القصب
قاماتها المتكسرة
يلهو الصفصاف بدموع الحجر
ترفقي أيتها الأيام الحاسرة هناك في منتصف
القبلة مرارة
وفي مستقبل الأرض غضار آدمي
يشكل من أهداب النوافذ رتلا من العناق
وخفاء الأعضاء
تتصلب التقوى حين يلامسها ماء الكشف
و الحضرة الصوفية
ترسم على جدار الكون ابتكارات النجوم
دم باكي، شاعر يعاند دهشة الأسرار
وعلى قارعة الذكرى يطلق العناق لهواتف الهواء
عله ينجو من لهاة الزمن المسبوغ
بالأسود الرمادي
دم شاكي، يفتش في زوادة الدرب الرابط بين
النبائل و مهرة الانقراض
عن منفذ للضوء بأجنحة من ورق الينابيع
دم يرسم بظلام الدقات بثورا على هيئة
الطير الناعس
يخمص قبضته المباني المتتالية
....
آنا هنا مند عصور اليأس
اسكن جرن الكتب وأساور التعاليم الآهلة في زوايا
القلب
هنا منذ أن تعالت رائحة التاريخ
و حصير البسالة
آنا هنا تائه بين انبيق الأبجدية
و عبث الحرية
طيش العصر
ضيق المكان
و ظلم الفهم
،،،ربما يتآكل عصر الهياكل المغلقة
يسكن شقوق الأزرار الملتبسة
يتآكل الظن
يهجر ارض الله
كل شكل روح
و كل روح رقم
امشي ثم امشي ، لا اهتدي بلافتة ، أترنح على أهداب النوافذ
الحاسبة ، عله يشرق ذلك القمر الغزال المهى
.....
افرك وجه المدينة النائمة
أسبح في لهب الدروب المهربة
ترتسم على بياض النجوم الباسمة أسماء شوارع مضرجة
بخلاسية الزهور
اجلس كعادتي على ريش القطيع
العابر الحابس لسلطان الندف
اشرب
ثم اشرب
ثم اشرب
اشرب نتوءات الذرة
لثغ الاليكترونات
اهجر نفايات الكلام المهدج
إلى سطوع الأزمنة المنشطرة
اطلع من جيوب التجاعيد الواهمة
اهيل التراب على بساط الهدوء
ارسم نبوءات الربيع و أشباح الماضي
افكك ملاحم السلاحف المهاجرة عكس عقارب البخار
وأنا الأرض
ورق البردة
تلك الوجوه الواجمة المستنفرة أمام طوفان الغضب
نعم أشكل من مساحيق الذكرى
هدهدا
وصباغ المعنى لوحة كجذر السوسن
ثم اعزف لمجرات الوقت المترهل ما تيسر من أنغام الفجر
لا، ليس خيالا ذلك الطالع من نبوءة الثلج
انه السباحة في لجج الذكريات
بل قل هو المنفى المتاخم لزلات الصمت
سؤال يرفرف على قبر المجهول
الفاصل بين المستقبل و ألفة المؤانسة
... ...
ذات يوم حجبني ظل الغموض ، صحت أيتها الشمس
متى ينقشع ضباب المعنى
حدثتني أجنحة الجهات عن و طن
يتفقد خطوات الفلك
يثري الكلام بمنابع الأشعة
وصدف الكلمات
نعم أعلنت الغضب المملح على رقص الهلع
أمرت طرب الاماسي أن يشكوه إلى غرفتي
الحية المعبدة
ثم جثوت أمام ارق التأويل
أسخر له الكون المنسي
... ...
أخذت الصمت بين ذراعي و رحت ارجم
الهمس بأنفاس العالم
المنبعثة من قنينة القلق
،،،يمكنك أن تشرب أكثر لكن احذر ظلام الزوايا
الآهلة ، فهناك يحط ذباب الشوارع اللاسع
ما هذه الهشاشة
كان جلجامش يحضر انكيدو للقاءات المساء
المتناهية إلى زبد الذكريات
ومهجر الغابات
وفي مرجل الشعر، سقط ظل الاثنين في بيت الحكمة، لم يتخلصا من شرنقة
الرفض إلا في الرسائل التالية و المجلدة.

بادر سيف 29/01/2017
* الجزائر



#بادر_سيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص شعري: أظل أسمو
- نص شعري/ وقت بين الظل و الصمت
- نص شعري: وشم على زند المعنى * بادر سيف
- نص شعري: سليمة *بادر سيف
- نص شعري: المتهم


المزيد.....




- رحلة في عالم -إحسان عبد القدوس-: أديب في بلاط الصحافة أم صحف ...
- هجمات الاعداء الإرهابية تنتهك مبدأ -حظر استهداف المراكز العل ...
- تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
- محيي الدين سعدية.. صدى المآذن القديمة ونبض البيوت بصيدا وجنو ...
- 16 رمضان.. يوم التخطيط العبقري في بدر وانكسار أحلام نابليون ...
- ظلام وأزمة وقود.. 5 أفلام سينمائية تخيلت العالم بلا طاقة
- من هي ريتا في شعر محمود درويش؟
- معرض في لندن يستعرض خمسة عقود من تجربة ضياء العزاوي الفنية
- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بادر سيف - نص شعري: الدم الباكي *