أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - العراق _ الحريات الديمقراطية بين ضمان الدستور ومصالح المتنفذين..!!؟














المزيد.....

العراق _ الحريات الديمقراطية بين ضمان الدستور ومصالح المتنفذين..!!؟


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 5430 - 2017 / 2 / 12 - 15:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




من المفارقات الغريبة في بلد مثل العراق، يتشدق فيه رجال السياسة، وممثلو القوى السياسية والمتنفذون في دست الحكم ، في جميع الأوقات؛ بان الدستور هو وحده الفاصل في حالة الخلافات التي قد تنشب بينهم وهو المرجع الوحيد في جميع ذلك، فالدستور قد أوضح كل شيء، وهم قد أقسموا على إحترامه وصيانته والخضوع لأحكامه مهما بلغت، فهم جميعاً قد أقروا شرعيتها ومستعدون للإتفاق على أحكامها ولا فاصل بينهم غيرها؛ ولكن هل حقاً أن الأمور تجري وفق ما نصت عليه نصوص الدستور وإحكامه، وهل حقاً أن السلطات التنفيذية بما فيها السلطات الأمنية، مستعدة حقاً على الإنقياد والتمسك بتلك الأحكام نصاً وروحا، وهل أن تلك الأحكام هي الفاصل بين تلك السلطات وبين الجمهور الذي ترك لهم وحدهم ولغيرهم من السلطات الحاكمة كالسلطة التشريعية والقضائية، حق تفسير نصوص تلك الأحكام، والبت أخيراً في جميع الأمور التي تعلق بين تلك القوى السياسية، بمختلف إشكالها، وهل من الجانب الأخر يضمن المواطن العراقي العادي حقيقة ما تدعيه تلك السلطات من تمسكها بتلك الإلتزامات، فالدستور واضح ناصع في جميع ما تم تثبيته من نصوص وأحكام، وبموجبها صدرت القوانين المتفرعة على ضوء ذلك..!


تلك هي الحقيقة التي لم تصمد أمام الإمتحان في جميع الأحوال، وكشف الواقع الراهن، الخلل الواضح، عند التطبيق، وفشلت وجوه السلطات التنفيذية، في التمسك بكلمتها في إحترام احكام الدستور في أول مرة تخضع فيه للإمتحان على صعيد الواقع.. ولسنا هنا بصدد التذكير بالوقائع التي فشلت فيها السلطات التنفيذية، فالأحداث أكثر من أن تحصى ، ولكن وعلى أقل تقدير، فإن أحداث يوم السبت المصادف للحادي عشر من شباط 2017، وحدها كافية لتؤكد حقيقة الفشل المذكور، وكيف أن الأجهزة التنفيذية ، قد أخلَت بإلتزاماتها ومعها الحكومة ، التي تدير تلك الأجهزة، عندما جابهت المظاهرات الشعبية في ساحة التحرير ببغداد، وتفريقها جموع المتظاهرين، بإستخدامها الرصاص الحي لتفريقهم ، الأمر الذي نجم عنه سقوط أربعة شهداء من الأبرياء العزل، وعدد غير قليل من الجرحى حصيلة لذلك الإستخدام، في وقت تدرك فيه تلك الأجهزة؛ بأن المظاهرة كانت سلمية، وشعاراتها المرفوعة لا تعدو عن كونها مطاليب جماهيرية، وفي الحدود التي ينبغي أن تستجيب لها الحكومة، وهي لا تعدو عن كونها مطاليب تتعلق بألإصلاح لا غير، وهو امر لم تنفك تردده رجالات الحكم والسياسة المتنفذة في دست الحكم يوميا..!؟


فأي وجه أغرب من هذا، تجابه به الجماهير المتظاهرة، وأن تسفك فيه الدماء البريئة لا لسبب مبرر، بقدر ما أن مصالح تلك السلطات، والمتنفذين منهم في الحكم ، قد غلبت عليهم أمام ذلك الزخم الهادر للجماهير المتظاهرة، مما أنساهم، حقيقة ما إلتزموا به أمام الشعب من إحترامهم لبنود الدستور، فإغمضوا عيونهم أمام أحكام هذا الدستور ، وهو نفسه من أتاح أمام تلك الجماهير حقها في التظاهر، ومطالبة السلطات بتلبية مطالبها، وتحقيق مصالحها؛ فجماهير المواطنين، هم في المقدمة في المطالبة بحقوقها، بعد أن كفلت لها أحكام الدستور، حقها في التعبير، وفي التظاهر، وفي المطالبة من خلال ذلك بحقوقها المشروعة، ولا سبيل أمام السلطات التنفيذية، غير الإستجابة لمطاليب الجماهير المشروعة، والإعتراف بحقها في إستخدام الحقوق التي أقرها لها الدستور، في نفس الوقت، محاسبة كل من يخرق نصوص ذلك الدستور، أو يستخدم العنف المفرط في مواجهة الجماهير المنتفضة، أو قمع مظاهراتها السلمية بالحديد والنار، أم أن مصالح من وجد الحلاوة في كرسي الحكم، لها المقام الأول في جميع الظروف والمناسبات..!؟
باقر الفضلي/ 11/2/2017
(*)http://www.iraqicp.com/index.php/party/from-p/54471-2017-02-11-17-11-20



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق : تصريحات الرئيس الأمريكي والإرهاب..!!؟
- العراق _ وثبة كانون الثاني/ 1948: شعلة في سماء النضال العراق ...
- تركيا_ موقف من علاقات حسن الجوار..!(*)
- العراق_ من المستفيد من تشريع قانون واردات البلديات..!؟
- العراق _ تحرير الموصل فرض لا بد منه..!
- تركيا_ موقف مناقض لمباديء الأمم المتحدة..!!؟؟
- الأردن _ أبعاد ودوافع جريمة إغتيال المواطن الأردني ناهض حتر. ...
- فلسطين _ بلال كايد : النجم الساطع في سماء الحقيقة..!؟(*)
- العراق _ الموصل و ثمن التحرير..!؟
- مجلس النواب_ بين قصد الإستجواب وآفة الفساد..!!؟
- فلسطين_ -بلال كايد-، حلقة في سلم الصمود الفلسطيني..!(*)
- العراق _ في مفترق الطرق..!؟
- فلسطين : الذكرى 68 للنكبة(*)
- يوم العمال العالمي _ الطبقة العاملة العراقية/ تأريخ مجيد ..!
- فلسطين : الإستيطان والإحتلال، وجهان لجريمة واحدة..!؟(*)
- العراق:العملية السياسية، بين الصراع والتوافق..!(*)
- فلسطين_ إستمرار مسلسل إغتيال الفلسطينيين جريمة حرب دائمة..!؟
- العراق : في الذكرى 82 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي..!(*)
- اليوم العالمي للمرأة _ شعلة وضاءة وجمر متقد..!(*)
- لبنان _ مجلس التعاون الخليجي والتدخل في شؤون الآخرين..!!؟(*)


المزيد.....




- خفايا السفر الجوي السلس في موسم العطل.. كيف تتجنّب المشاكل؟ ...
- -يصب في مصلحة إسرائيل-.. نتنياهو يطلب رسميا العفو عنه في قضا ...
- مصر تعلن نجاح جهودها في إطلاق سراح 3 مواطنين اختُطفوا في مال ...
- زعيم كوريا الشمالية -كيم جونغ أون- وابنته يحييان الذكرى السن ...
- كيم جونغ أون يعلن عن -أصول عسكرية استراتيجية جديدة- لسلاح ال ...
- أكثر من 600 قتيل جراء عواصف ضربت دولا بجنوب شرق آسيا
- رسالة أمل وسلام... ما تأثير زيارة البابا إلى لبنان على الوضع ...
- نتانياهو يطلب العفو رسميا من الرئيس الإسرائيلي في محاكمة فسا ...
- هل أوشكت الحرب في أوكرانيا أن تضع أوزارها؟
- مظاهرات بتونس بعد أحكام بالسجن ضد معارضين في قضية -التآمر-


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - العراق _ الحريات الديمقراطية بين ضمان الدستور ومصالح المتنفذين..!!؟