أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز حمدي المصري - تناقض موقف حركات التضامن العالمية تجاه الثورة السورية والقضية الفلسطينية














المزيد.....

تناقض موقف حركات التضامن العالمية تجاه الثورة السورية والقضية الفلسطينية


عزيز حمدي المصري

الحوار المتمدن-العدد: 5425 - 2017 / 2 / 7 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عملت أثناء الحرب الأخيرة على غزة صيف 2014 ضمن لجنة التضامن الايرلندية الفلسطينية، وخلال أيام الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، قمت بنشر العديد من الصور والمقاطع لفعاليات أوروبية وعالمية تضامنية مع القضية الفلسطينية، وتنديداً بسياسات دولة الاحتلال الصهيونية في قطاع غزة، وكانت ترد لي تعليقات من أصدقاء سوريين، وتكررت مؤخراً كثيراً هذه التعليقات مع حملات التضامن الأوروبية مع الأسير مروان البرغوثي وحركة المقاطعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، تصب في خانة التساؤل لماذا يحدث كل هذا التضامن مع غزة، ولم نرى هذه الجهات والمؤسسات والفعاليات الأوروبية تتضامن مع ضحايا إجرام النظام السوري، وكنت أسمع الكثير من الأسئلة والاستفسارات وبأشكال مختلفة حول طبيعة تعاطي الرأي العام الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية، وهو تساؤل مشروع في النهاية ويطرح العديد من علامات الاستفهام ؟؟.
القضية الفلسطينية ليست بالقضية الجديدة بالنسبة للمجتمع الدولي، فهو منخرط في تفاصيلها منذ بداية القرن العشرين، علي مستوى الدول الكبرى والصديقة، وعلى مستوي الشعوب والمنظمات والمؤسسات الدولية، إضافة إلى العلاقات الواسعة للقوى والفصائل الفلسطينية مع عديد الدول والأحزاب العالمية الثورية، في القارة الأوروبية وأمريكيا اللاتينية والشرق أسيوية، ونجحت في تسويق وتوصيل معاناة الشعب الفلسطيني وجمع الدعم المادي والمعنوي واللوجستي، كذلك نجح ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في نسج علاقات شخصية متينة مع عديد الزعماء والقادة الدوليين وظفت بشكل كبير في سبيل دعم القضية الفلسطينية، كان عرفات كما أطلق عليه من البعض قائد طائرة تهبط صباحاً في بكين ومساءاً في هافانا وعصراً في بودابست، هذه التحركات والسفريات المستمرة لياسر عرفات نجحت في توصيل معاناة الشعب الفلسطيني وشرح أهداف ثورته، وجمع الدعم السياسي للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، تجلّت في عديد القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما شكلت الكوفية الفلسطينية رمزا وأيقونة لحركات التحرر ومبادئ الحرية الثورية، فأصبحت الكوفية بمثابة الهام للشعوب والفعاليات الغربية يلتف حولها الجميع للتضامن مع القضية الفلسطينية.
على العكس تماماً حصل مع قوى الثورة السورية ممثلة في الائتلاف السوري المعارض، الذي فشل في تسويق نفسه إقليمياً ودولياً، وانخرط في صراعات داخلية خدمة للأجندة الإقليمية، وغياب شخصية الرمز الجامع لكل مكونات القوى الثورية المعارضة، إضافة إلي دخول عديد المقاتلين الإسلاميين والمتطرفين من عناصر القاعدة والتي أنتجت فيما بعد ما يعرف بتنظيم داعش الإرهابي، مما أثر سلباً علي الثورة السورية، وأعطت المجال للنظام وحلفائه في تسويق ما يجري في سورية من معارك بأنها حرباً ضد القوى الإرهابية الأصولية، وأعطي صورة مغايرة للرأي العام الأوروبي والعالمي عموماً حول ما يجري في سورية، فانقسم الموقف من الثورة السورية، ما بين حرب أهلية وصراع على السلطة، وما بين حرب بين الدولة السورية وقوى الإرهاب المتطرف.
هذه العوامل جعلت من الرأي العام الدولي يأخذ موقفاً غير مشجع للتضامن، أو بشكل آخر أصبح لا يعرف الحقيقة فيما يجري في سورية، كان على الائتلاف السوري المعارض استلهام تجربة منظمة التحرير الفلسطينية، من حيث توحيد جميع القوي السورية المعارضة، أشخاصاً أو تنظيمات تحت مظلة سياسية واحدة تخاطب العالم بلسان جميع مكونات الشعب السوري المعارض، لكي يحوز علي ثقة المجتمع الدولي والرأي العام الدولي دولا وشعوبا ومنظمات.



#عزيز_حمدي_المصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساهمة اللاجئين الفلسطينيين في المسرح والدراما السورية
- تأثير التطور الحضاري على النظريات السياسية
- خطة جورج مشحور قيادي ماروني لبناني...كتاب الطريق الي السلام ...
- قرار اليونسكو بين حقائق التاريخ والأعيب السياسة قراءة في حقا ...


المزيد.....




- بيان سعودي حول استهداف الناقلة -أمزان- في البحر الأحمر
- الحرس الثوري الإيراني: ضرب الرادارات لم يمنع مراقبة الملاحة ...
- ما سر الرغبة الملحة في شد ونتف الشعر لدى بعض الناس؟
- رقم صادم داخل وزارة عراقية.. نحو 20 ألف موظف أميّ يلتحقون بب ...
- قنبلة داخل -كيس خردة- تودي بحياة عنصر أمن وتصيب مدنيين في ري ...
- غريتا تونبرغ تنضم إلى 10000 مشارك في مسيرة مناخية بستوكهولم ...
- بين الأمل وعدم اليقين .. حياة الإيرانيين مشتتة بين الحرب وال ...
- لماذا أصبح كل شيء بنكهة -المخلل-؟ ترند يجتاح عالم الطعام
- واشنطن تستعد لشن -أكبر هجوم مالي- على إيران والأخيرة تهدد با ...
- غلاء الدواء في إيران يدفع المرضى إلى تأجيل العلاج والتخلي عن ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز حمدي المصري - تناقض موقف حركات التضامن العالمية تجاه الثورة السورية والقضية الفلسطينية