أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شادية الأتاسي - مابيننا أجمل














المزيد.....

مابيننا أجمل


شادية الأتاسي

الحوار المتمدن-العدد: 5422 - 2017 / 2 / 4 - 13:30
المحور: سيرة ذاتية
    


مابيننا أجمل

حر كالهواء ، ناعم كرفة جناح عصفور صغير ، رقيق كالنسمة المسافرة،. غامض كالشوق ،
لم نعطه اسما ولا كنية ، ولا مأوى ولا موعدا ، ولا يوم .. ولا حتى الغد،ولا حتى الهواء ليعيش
يكفي أن يكون هناك ما بيننا

قل لي كلاما جميلا ، لا أستيقظ كل صباح اجمل ،لترفرف الفراشات في قلبي ، فقد سئمت حديث الحروب
اهدني ياسمينا ،اهدني فلآ ..اهدني كثيرا من الورود ، فقد كرهت رائحة الموت والخراب والمجهول
أعطني إشارة صغيرة في الصباح ، أو في المساء ، لأبدأ يومي أو أسبوعي أو عامي ، أكثر إشراقا ، لأضحك أكثر ،،وأبكي أقل ، فقد كرهت بؤس العيون ،وانطفاء الوجوه
قل لي إن الحياة ما زالت جميلة ..لأتزين ، أضع عقدي ، وأشتري أشياء جميلة ،، وأذهب إلى القهوة القريبة ،أنظر بثبات في عيني نادلة القهوة اللعينة ، وأطلب قهوتي التركية ، وأسمع الموسيقى وأحلم
قل لي إن ما بيننا هو الأجمل .. لأقول لك أشياء كثيرة ، أتظاهر إنها غير مهمة ،/ مثلا / أنا قصصت شعري اليوم لأبدو في عينيك أجمل ، أو أنا في القطار السريع ،أرقب خشخشة الخريف في السهوب ، ووشوشة الأماسي عند الغروب . ألهو ، وأضللك بكلماتي المبهمة ، في حين استعرض أنا وقلبي كل كلمات الشوق التي لم أقلها ، وأبكي وحيدة في الظلال .

مابيننا أجمل ...


أخاف أن يراك الناس تستظل في عيوني ، أعاند الشوق في أن أعطيك الموعد الذي تسأل ، أراوغ الزمن وأدعوه أن يتمهل ، أن يترك الباب مواربا قليلا ، فحكايتنا الحزينة سجينة الحروف ، لم تبدأ بعد ، ، ولن تكتمل أبدا ، فنحن مثل تجار الحروب ..نجرب كل أنواع الأسلحة لنقتل أي رجفة قلب قد تزهر حبا ، في آفاق هذا البلد الحزين
لا وقت للرثاء، لا وقت للحزن، فالعالم يزداد جنونا ، والمدن تبدو ضيقة مثل النعوش ،والمسافرون مطاردون كالعصافير في خرائط الزمن ،،والأحباء ابتسموا و أغمضوا أعينهم ، و غابوا قبل أن يكبروا.
مالذي يريده الأغبياء حقا من هذه الحروب .ولمن تترك الزهور التي ستنبت في مواسم الربيع ، وإلى أين ستهاجر الطيور في عبورها السحري ، إلى الشمال والصقيع ، أو إلى الغرب العجوز ، يبدو أن الهروب سيكون دائما نحو الجنوب ، ما دام الشرق الدافئ يعرج بالجراح

لمن هذه الحروف ، يسألني الجميع
وماذا يهم ، ماذا يهم لمن ! هي حروف ، هي همسات تنسجها الذاكرة استجابة لقلق الروح المشتاقة ، إلى أن يبقى الشغف/ أي شغف / مشتعلا في القلب ، يقاوم هروب اللحظة بضراوة حب يخشى الفقدان ، يقاوم قسوة الغياب بشراسة حلم أسود ، ويسابق الزمن واليوم واللحظة والموت والجنون والجمود والخوف والحروب ، كي لا نبقى على ناصية الطريق ، نرقب قطارات الرغبة تسرع دوننا وتمضي حاملة معها كل أحلامنا
ولكن من أنت أيها الشيء الجميل
يامن تختبئ في رجفة الحرف الأخضر ، وتسكن في بوح الفواصل ، وبين حروف الإستفهام تتنقل
أتراني التقيتك يوما فعلا ، أتراني عرفتك حقا ، وهل عرفت وقتها أنك ستبقى دائما برعما أخضر لن يكبر ، تعيش معي وهمي الغامض المجنون
وإن تلك الخيوط ، خيوطك غير المرئية ، نافذتي على الحلم ، ستبقى تلفها حولي و تنسجها خيطا خيطا ، كالايام ، كالزمن ،كالقدر كالولادة ، كا لموت ،تشدني إليك أكثر رغم المسافات وكل الحواجز
قل لي إن ما بيننا هو الأجمل .. قبل أن أعبر بوابة الزمن ، وأصفق الباب خلفي ، وأمضي






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديث الغربة
- نحو حياة افتراضية حارة
- إيقاع المدينة
- حين يهطل المطر في باريس
- غربة
- حلم
- أطلال


المزيد.....




- شاهد.. نوبات ضحك هستيرية لمذيع CNN على الهواء
- -لبنان انتهى-.. أمير سعودي عن إطلاق أحد عناصر حزب الله قذيفة ...
- -لبنان انتهى-.. أمير سعودي عن إطلاق أحد عناصر حزب الله قذيفة ...
- حكومة لبنان تقرّ بيانها الوزاري وتتوجه للبرلمان لنيل الثقة
- عطل فني يصيب عمل -TikTok-
- النمسا لتركيا: الاتحاد الأوروبي لن يقبل الابتزاز
- تأهب في جزيرة إسبانية بسبب خطر ثوران بركاني وسط -نشاط زلزالي ...
- الرئاسة المصرية تكشف تفاصيل لقاء السيسي بملك البحرين
- أبرز المحطات في حياة أبو وليد الصحراوي أحد أعتى القادة الجها ...
- الاتحاد الأوروبي لم يتبلغ مسبقا بالشراكة العسكرية الأمريكية ...


المزيد.....

- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري
- يوميات الحرب والحب والخوف / حسين علي الحمداني
- ادمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- بصراحة.. لا غير.. / وديع العبيدي
- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - شادية الأتاسي - مابيننا أجمل