أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - ترامب جنون زمن مضطرب














المزيد.....

ترامب جنون زمن مضطرب


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 5413 - 2017 / 1 / 26 - 17:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شرقنا التعيس منزلق إلى هاوية على انحدارها تفسخ الأرواح ، و في قاعها تفتت الدول .
حروب من أهوالها لاشيء أرخص من طحن الجثث برحاها .
ميليشيات بصوت التعصب و الكراهية تبيح المحرمات ، و تشطب على الكرامة ، فتزيد من سرعة الانزلاق ، وتحاسب الناس على الهوية و المذهبية و مكان الولادة .
جروح استنساخ الأفكار من جماجم غبار التاريخ تثير العتمة ، و تقنص النور ، فتقص أجنحة شمسنا و لا تسمح لها بالسطوع .
أمواج بلا مشاعر تتقاذف بأجسادنا ، و أعاصير من اللحم و الدم توزعها في كل الأصقاع .
أنهار تجري من دموع خوابي عيون لاجئين يستغيثون بلا جدوى .
أحزان تكبر و تكبر حتى بلغت أكثر مما نحتمل لتطارد أفراحنا التي لم تعد تزورنا إلا كضيف عارض ... عابر ...
حكام قطعوا العهد على أنفسهم : إما يحكمنا أو يبيدنا .
تقهقر إنساني ، و اهتراء اجتماعي ، و انحطاط أخلاقي ، و فراغ رهيب ....
مستقبل متوحش يترصدنا بضراوة فيبعث الرعب و الفزع ، و يشرع القتل و الذبح .
قوى عظمى تختلف علناً ، و تتفق علينا سراً . طائراتها تصب خزائن زيتها على حرائقنا الغارقة في الدم و الحطام .
الجميع يشارك في تدمير الأرض و الطبيعة ، و وأد الحياة .
فلا شيء أشد مرارةً من أن تكون خائر القوى ، مفلساً من الإرادة ، و تراهن على جلاديك - داخلاً و خارجاً - من الإنقاذ .
و حده الناجي من توافقت مصلحته مع مصالح تلك القوى ، و الرابح من يحظى بمصادقتها على شرعيته .
القول الفصل لزعمائها و الحسم ، و ما عداهم ليس لهم إلا الطاعة ، و المثول و الانحناء . فهم مقصوصو الجناح ، مقهورون كأحجار الشطرنج أو البيادق تحركها أياد خارجية .
منهم من يحلم بالرهان على موسكو و طهران و أنقرة ، و آخرون يعتقدون بأن ترامب سيمد إليهم يد الإنقاذ .
ترامب الذي يعد ظاهرة شاذة بكل المقاييس ، مثخن بجميع القيم الهابطة ، يفتقر للوقار الدبلوماسي ، و كافة المواصفات الرئاسية .
أو استعار من كل زعيم صفةً سلبيةً . فهو قذافي المزاج , صدامي الهوى , أردوغاني الطموح , بوتيني المنهج , سوقي الأسلوب في الكلام , تصريحاته بلا لياقة أو تهذيب , منفلت اللسان . حتى ابنته لم تسلم من لسانه البذيء .
الاتحاد الأوربي ينتابه الخوف من ا نتخابه , و فرنسا قلقة , أيران مربكة , و السعودية ميؤوسة , و لاجؤون مصدومون .
لو لم تكن سياسة بلاده مسبقة الصنع , مدروسةً بعناية فائقة - حسب مصالحها الداخلية و الخارجية - و لو لم يجري كل شيء حسب المخطط المرسوم بدقة , أو العودة للمرجعيات و المؤسسات ، لغامر بالبلاد و العباد كحصان جامح دون لجام بين فكيه , أو كحاكم مستبد و دكتادور أرعن في شرقنا كما يدمر و يقتل و يفتك دون رادع .
حكامنا يهدمون كل كبيرة وصغيرة ليتعافى أوطان الآخرين , أما حكامهم فيحطمون بلادننا , و يزلزلون الأرض تحت أقدامنا ليبنوا أوطانهم .
زمننا أصيب بعقدة نفسية ، فطاله اضطراب و قلق ، و كأن الزمن المريض لا يليق به سوى زعيم مضطرب الأعصاب .
ومرحلة بلا توازن انعكس سلباً على حكام قذفت بهم موجة القدر على شواطئ حياتنا .
بوتين يتلذذ برؤية الجثث المهروسة ، و وجوه الأطفال المهشمة لرد اعتبار زائل .
و أصحاب عمائم أيران مهوسون للأخذ بثأر شاخ زمنه و مضى .
التهمهم ندم خيبة ارتكبها أسلافهم منذ غابر القرون ، فزادوا قتلاً و فتكاً لعلهم يعوضوا تقصيراً للقدوة و السلف .
أردوغان الطوراني و طيفه السلطاني ، عنف دوار صداعه جعله يهز البلاد ، و يخون العباد ، و يحتال على الشرعية و الديموقراطية ، و يهتك السلام و الأمان .
فودع روحه رهينةً لدى بوتين ، و دفع عمره لأصحاب العمائم ثمناً لمنع إيصال حق مشروع بحوزته للكرد . بعد أن وهن حبل التواصل بينه و بين حلفائه التقليديين .
هؤلاء لاعبون في وسط الملعب ، و الكرة أمامهم ، أقدامهم تقذف بها تارةً ، و تلاحقها تارةً أخرى .
أما الآخرون فبانتظار أن تأتيهم الكرة متدحرجةً بالصدفة ، أو قد لا تنضج أوان دنوها .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفن اليراع ، و علا صوت الصمصام


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - ترامب جنون زمن مضطرب