أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خوناف أيوب - عودة














المزيد.....

عودة


خوناف أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 5406 - 2017 / 1 / 18 - 00:53
المحور: الادب والفن
    


( عودة )



الفجر يتساقط
مطر يلوح في فضاء المنفى
الطريق نور ..
لا حواجز
لا عسكر
الطريق سالك إلى الوطن
بيننا وبينه .. جدائل نهر
في وسط دجلة كدنا نغرق
الحقائب كبيرة
الوطن يمدَّ يديه
يرفعنا ويسحبنا بهدوء ..
حارس الحدود كردستان الغربية يحمل حقيبتي من النهر
يمسك بيدي
استند عليه
كتفه أحنُّ من غيمات كانون
الموظف الثاني يسألني باستغراب
بعد أن أدخل اسمي لقائمة القادمين
أنت أتيتِ قبل أربعة أشهر ؟
نعم .
الناس لايعودون للحرب بهذه السرعة
قالها لي بعلامات وجهه الجميل
وجه أبناء بلدي حقول سنابل
أغاني أمهات
مشاهد من الجنة.
الحافلة مليئة بالطين
اجلس وأنا أنتعش بتراب وماء البلد
قصص التراب لا يعرفها إلا من صافحوا المنافي
أتمدد بين الطين
أمسحهُ بيدي عن المقاعد
أستنشقهُ كالأكسجين
السائق يبتسم من المرآة
ربما يقول " مجنونة "
موسيقى الريف ترافق العائدين
حتى الغرباء يشعرون بنا
العودة لا تُكتب
لا تُرسم
ولا تُحكى
العودة شيء لم يُكتشف
فقط من عادوا يوماً يعرفونها
استراحة للمدخنين
الاستراحة مليئة بالصمت
"لِمَ يستريحون ؟ أسأل نفسي !
من يتعب على طريق العودة غير هؤلاء الحمقى؟ "
وصلت ..قامشلو عروسة المطر
مازال المطر
الشتاء ممتد من هولير إلى هنا ..
مطر .. مطر
حل المساء .. مطر أيها العالم
مطر !
صديقي يترك مدفئته والمازوت الذي اشتراه بالكثير من المال
المحروقات باهظة الثمن في الحروب
ربما لأن الناس أيضاً يحترقون في الحروب
صديقي يترك مظلته في منزله
يده والمطر ستكونان مظلتي
يدعوني لشوارع مدينتنا
أركضُ ..
أضحكُ في وجه كل ما مرّ من غياب
مطر .. مطر أيتها القذائف
مطر !
أنا هنا
أنا هنا أيتها الحرية المسجونة
أنا حرة من المسافات
أجلسُ في بحيرات شوارعنا المكسّرة
أبتسمُ لآلة التصوير
أمسكُ بيد الانتماء
لنا معاً الأن صورة تذكارية أيها الانتماء
الطقس عودة و أجنحة
الطقس صلاة
الطقس قامشلو
الطقس أنت يا وطن
يتبلل وجهي
لا أمسحهُ ...
مطر الوطن يمسح بكاء كل ما مضى
معطفي مليء بالمطر
العشب ينبت على كتفي
وجيبي امتلأ بالرمان
جيب صديقي دافىء جداً
لن أسأله عن السبب
فأنا أعرف ما السبب ،
السبب أن معطفه لم يغادر الوطن
من لم يغادروا وطنهم
هم مدائن دفء .



* خوناف أيوب



#خوناف_أيوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خوناف أيوب - عودة