أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بن حلمي حاليم - الولايات المتحدة الامريكية ، وصراع الفقراء من اجل الخبز والسكن والبقاء على قيد الحياة قبل رئاسة دولاند ترامب وبعده.















المزيد.....


الولايات المتحدة الامريكية ، وصراع الفقراء من اجل الخبز والسكن والبقاء على قيد الحياة قبل رئاسة دولاند ترامب وبعده.


بن حلمي حاليم

الحوار المتمدن-العدد: 5404 - 2017 / 1 / 16 - 01:36
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


الولايات المتحدة الأمريكية، وصراع الفقراء من اجل الخبز والسكن والبقاء على قيد الحياة قبل رئاسة دولاند ترامب وبعده.
العالم الجديد... ارض الحرية... وطن تحقيق الأحلام الصغيرة الفردية...، هذه عينة من العبارات التي ظلت شائعة بشكل كبير بين الناس في كل مكان عبر الإعلام الرأسمالي ومؤسسات الإعلانات.
الولايات المتحدة هي البقعة الجغرافية الواسعة والغنية جدا بأغلب الثروات التي تحتاج إليها البشرية،والتي هيمنت عليها الطبقة الرأسمالية والشركات العالمية الكبرى، وأحاطت نفسها بجميع أنواع الأسلحة المتطورة،وجيوش من المخابرات والجواسيس، وضمت إلى سياستها الطبقة الرأسمالية الأخرى من جميع بلدان المعمورة، وكل من لم يخضع لهذه السياسة يفرض عليه الحصار، وصنوف التضييق والتهديد،والاغتيالات السياسية بالوكالة.
الولايات المتحدة هي أقوى دولة اليوم في العالم،واكبر مكان تسحق فيه البورجوازية المنتجين والقوى النشيطة من المجتمع الأمريكي، وتستغلها في ظروف بالغة القسوة والفظاظة، وهذه هي القضية التي يجب على المتتبعين والمناضلين من جميع الأجناس والألوان والملل والمعتقدات ، أولئك الذين واللواتي يقفون ضد سياسة الطبقة البورجوازية الحاكمة ، قضية الاستغلال هي التي يجب أن يركزوا عليها أكثر من غيرها، قضية الطبقة العاملة بالولايات المتحدة الأمريكية.
تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية في الدفاع عن النظام الرأسمالي المبني على الاستغلال المفرط للكادحين في بقية العالم معروفة جدا، ومساندتها للأنظمة الاستبدادية والرجعية والكيانات السياسية الدينية واضحة، وهذه أمور لا تحتاج إضافة إلى كل ما كتب حول ذلك.
بعد الانتخابات الرئاسية سال مداد كثير عند مسالة رئاسة الولايات المتحدة خصوصا بعد فوز رونالد ترامب.
الإحاطة بمثل هذه العمليات الانتخابية الرئاسية أو النيابية والتشريعية بالدول الصناعية الامبريالية،والتابعين لها كذلك في العقود الأخيرة لا تحتاج إلى بدل جهد في البحث ، بسبب ما وفرته وسائل وشبكات الاتصال الاجتماعي وأدواتها المتطورة في نقل الخبر والمعلومة ، كتابة وصور وأشرطة.
بدأت الظاهرة مع تطور العولمة الرأسمالية وتقليص دور جهاز الدولة في التسيير والإشراف على قطاعات مهمة وأساسية لحياة البشر، وسيطرت المؤسسات المالية العالمية على البرامج والخطط الاقتصادية والاجتماعية لعدد كبير من الدول، ونشر إيديولوجية اقتصاد السوق ومنطق الاستهلال،والبيع والشراء في كل شيء بما في ذلك الأعضاء الجسدية للبشر.
لعب المال والإعلام والبرامج الإيديولوجية للبورجوازية دورا كبير في جميع الأنشطة المجتمعية التي تعرف المنافسات، سواء كانت في مجالات غير سياسية كالانتخابات ، مثل الرياضة واللعب،والسينما والنجوم ومليكة " الجمال"، وحتى الاختبارات المهنية والوظيفية والأقسام الدراسية يشكو الناس فيها من غياب المبادئ الشريفة، ولهذا راج كثيرا على الصراع الانتخابي البورجوازي في أوساط صحافتها تعبير" احترام قانون اللعبة الانتخابية " ونشر في أوساط الرأي العام " مراقبة الانتخابات " والتحكيم المحايد" هذا الخطاب الديماغوجي الذي يرسخ في الذهن أن الأجهزة والمؤسسات منفصلة على جهاز النظام والدولة الطبقية التي تسيطر.
تبدأ المنافسات بين الأحزاب البورجوازية بتنظيم حملات واسعة مركزة على ساعات وأيام الدعاية، و يتم فيها توظيف عدد كبير من الفقراء خصوصا الشباب الذين وجدوا أنفسهم/ن بلا مال ولا سكن ولا شغل تحت النظام الرأسمالي، وبالنسبة للمعدمين فإنها فرصة للحصول على مصروف لمدة معينة في الصراع من اجل البقاء على قيد الحياة.
حملات يتم فيها استعمال القمصان القصيرة والخفيفة الملونة والقبعات والتجمعات الباذخة والصور، والانتقالات المكوكية من مكان إلى آخر .
في هذه الحملات تختلط البهرجة والتهريج والنكت السخيفة والكلام المبتذل، والنقر على بعض القضايا التي غطت الرأي العام من خلال الإعلام والصحافة البورجوازية.
وفي مثل هذه المنافسة مرت حملات الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري بالولايات المتحدة الأمريكية
تحرك يمين الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف القرن 19 على أرضية اقتصاد وقانون السوق والاستغلال المفرط للطبقة العاملة، فقد تشكلت انوية حزب اليمين من عدد من الليبراليين، ونشط الحزب في تلك الفترة وكان هناك أربعة رؤساء للولايات المتحدة من أعضاء هذا الحزب، وعارض سياسة رئيس الولايات المتحدة في تلك الفترة اندرو جاكسون وحزبه الديمقراطي اليميني، وفي فترة الحمائية الاقتصادية تم توظيف سياسة تعود إلى سنة 1776 حيث كان القتال من اجل الاستقلال ضد الاحتلال البريطاني ، وكان من بين رؤساء الولايات المتحدة عدد من الذين نشطوا في حزب اليمين هذا ، منهم – وليام هنري هارسون- زكاري تايلور – جون تايلور – ميلارد فيلمور- لكن بعد أن طغت على النقاشات السياسية قضية العبودية في أمريكا ، التي دافع الحزب عنها فقد تم حل حزب اليمين وقد عرف الحزب عدة انشقاقات وظهرت حركة مناهضة العبودية ، وكان الترشح للرئاسة يأخذ قضية العبودية بعين الاعتبار، والمواقف منها في جميع الولايات، في عام 1852 ترشح فيلمور من طرف حركة مناهضة العبودية وبدل منه رشح حزب اليمين رسميا الجنرال وينفلد سكوت هذه الوقائع جعلت اغلب قادة الحزب ينسحبوا ، كما فعل ابراهام لنكولن مؤقتا.
ظهر الحزب الجمهوري الجديد إلى الوجود وانضم معظم أولئك المنسحبون إليه قبل منافسات انتخابات عام 1856 لكن روح الإيديولوجية السياسية اليمينية بقت في قلب الحزب، وقد لعب الحزب دروا رئيسيا في تشكيل سياسة التحديث من حكومات الولايات المتحدة خلال سنوات إعادة الاعمار والبناء.
سنة 1857 انتخب مجلس الشيوخ هنري كلاي المحامي والخطيب السياسي احد أعظم شيوخ البلد، ولد كلاي سنة 1777 وتوفى سنة 1852 وكان مثل منطقة كنتاكي في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ وانتخب ثلاث مرات رئيسا لمجلس النواب، وشغل منصب وزير الخارجية بين عام 1825-1829 وترشح لرئاسة ثلاثة مرات 1824-1832-1844 هذه المحامي والسياسي اليميني احد مؤسسي الحزب الجمهوري كان ابراهام لنكولن معجب به كثيرا.
دانيال وبستر ولد سنة 1782 وتوفى عام 1852 محامي وسياسي تزعم حزب الويغ، وكان عضو مجلس الشيوخ وكان من اشد المدافعين عن مصالح الرأسماليين وأرباب المصارف والشركات الصناعية ، وقد تم تعينه وزيرا للخارجية الأمريكية مرتين عام 1841و1843. في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر "الويغيون " هم الجماعة التي تذمرت من الهيمنة البريطانية و قد دعمت الثورة الأمريكية بين أعوام 1775-1783 وشكل حزب الويغ الأمريكي في عام1834 المعارضة "الجاكسونيين الديمقراطيين" وفي عام 1854 ذاب الحزب وانصهر في الحزب الجمهوري.
ابراهام لنكولن ولد سنة 1809 وكان الرئيس السادس للولايات المتحدة في فترة ما بين عام 1861-1865 وقد نجحت سياسته في إعادة الولايات التي انفصلت عن سياسة الاتحاد والوحدة بقوة السلاح أثناء الحرب الأهلية الأمريكية .
ابراهام لنكولن شخص قانونجي أصبح عضو في حزب الأحرار الأمريكي وكان عضو نقابة المحاميين بولاية الينوي عام 1830 ثم انتخب عضو في مجلس النواب عام 1840 وكانت قضية العبودية وامتلاك الرقيق طاغية بين الولايات الأمريكية .بكل من الجنوب والشمال
ابراهام لنكولن حاول مسايرة الأوضاع وتطبيق سياسة القانون والمصالح الاقتصادية ولم يضع قانون اتحادي ضد العبودية ،لكنه في تقريره عام 1858 أعرب عن الحد من انتشارها بين الناس على أساس أنها ستنقرض مع تطور المجتمع، فقد نهج سياسة تتفادى المواجهة مع الطبقة المستفيدة من استغلال البشر كقوة مملوكة وتحت رحمة الأغنياء.
هذه المعارك السياسية حول قضية العبودية أزمت اليمين وحزبه وقد تعمقت الانشقاقات و تم إنشاء أحزاب وتيارات تجديدية منها الحزب الحر عام 1848 والجمهوريون عام 1854 والاتحاد الدستوري عام 1860
فاز لنكولن برئاسة الولايات المتحدة سنة 1860 وفي الفترة ذاتها توجهت ولاية كارولينا الجنوبية إلى سياسة الاستقلال والانفصال وفي عام 1861 أعلنت ست ولايات أخرى انفصالها وقد وضعت الولايات السبع دستورا مؤقتا للولايات الكنفدرالية الأمريكية، وشكلت جيوش وحملت السلاح ودخلت في حرب المليشيات المسلحة ، وكانت هذه الحرب التي استعملت فيها السكك الحديدية والسفن البخارية والأسلحة والخطط العسكرية من بين أهم مدارس الحروب الرأسمالية في القرن التاسع عشر، التي عصفت بأرواح نحو750.000 إنسان اغلبهم شباب تم تجنيدهم للهلاك، ودمرت البنى التحتية لولايات الجنوب وقد انتهت بسيطرة الرأسماليين على كل القارة، و بعد الدمار انطلقت سياسة الأعمار التي استمرت إلى عام 1877، وجذبت الآلاف من الناس من قارات العالم إلى الولايات المتحدة.
من هذه الحرب الأهلية وقضايا أخرى متعددة انبثقت سياسة الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأمريكا.
في عهد ابراهام لنكولن قامت ثورة الهنود الحمر السكان الأصليين للقارة الأمريكية في ولاية مينيسوتا في الشمال الغربي للبلاد وقد تم القضاء عليها بفضل السلاح المتطور، وإعدام نحو 300 من الثوار الهنود بعد أن وقع الرئيس ابراهام لنكولن على قرار تنفيذ حكم الإعدام، وقد التزم لنكولن بنظرية الرئاسة اليمينية التي أعطت الكونغرس المسؤولية الرئاسية لكتابة القوانين و مسؤولية للسلطة التنفيذية على تطبيقها .
الرأسمالية والأحزاب البورجوازية الأمريكية قامت على إبادة السكان الأصليين من اجل السيطرة على الأراضي الغنية .
خاض الهنود الحمر حروب ضد المستوطنين البيض،البريطانيين والاسبانيين والهولنديين والفرنسيين والايرلنديين ومن كل البلدان من أشهرها حروب مقاومة الهنود الحمر ، بلاك هوك عام 1832 التي برز فيه الشاب العسكري ابراهام لنكولن ، احد مؤسسي الحزب الجمهوري .وحرب السيوكس 1854-1890 . وحرب الاباشي 1861-1900 التي أرسلت فيها الطبقات الحاكمة حملات الإبادة ضد السكان الأصليين وإعطاء الضوء الأخضر للجنود لقتل كل هندي في مقدوره حمل السلاح ضد المستوطنين البيض ،اي الأطفال القاصرين ،من أعمار 16 و17 سنة.
في عام 1864 وضع جون ويلكس بوت خطة لخطف ابراهام لنكولن للمقايضة به من اجل الإفراج عن السجناء الكنفدراليين ، على الرغم من أن بوت لم ينضم للجيش الكنفدرالي التابع لولايات الجنوب، إلا انه كان ممثل مسرحي وجاسوسا كنفدراليا من ولاية ماريلاند وقد قام باتصالات مع الاستخبارات الكنفدرالية ، واستطاع أن يتسلل إلى مكان وجود الرئيس لنكولن ويطلق الرصاص على رأس الرئيس ويصيبه ويطرحه قتيل ويهرب لكن بوت لقى حتفه في مواجهة بعد عشرة أيام عن الجريمة البشعة في ولاية فيرجينيا.
هكذا انتهت حياة لنكولن وبقت صوره على الأوراق المالية في الولايات المتحدة الأمريكية و انتشرت تماثيله في أشهر الأماكن بالبلد.
الحزب الديمقراطي الأمريكي ، يعود تأسيسه إلى عام 1792 من طرف جيمس ماديسون ، وتوماس جيفرسون حيث كان اسم الحزب "الحزب الجمهوري الديمقراطي" وعمل مع توماس وجيمس عدد من الذين كانوا يعارضون التوجه الفدرالي في السياسة الأمريكية ، وبعد مسار طويل تشكل الحزب تحت اسم الحزب الديمقراطي بقيادة الرئيس اندرو جاكسون الذي ناصر مبادئ جيفرسون ، وقد انقسم الحزب بعد خلافات أعوام 1829-1838 وكان الحزب يعرف بالارتباط بالأفكار المحافظة الرجعية التي تدافع عن العبودية التي تتناقض مع التطورات الرأسمالية والصناعية المرتبطة بالاقتصاد البريطاني والأوروبي بشكل عام ، هذا قبل الحرب الأهلية الأمريكية التي نشبت عام 1862 .
الحزب الديمقراطي كانت له شعبية كبيرة بالولايات في الجنوب امتدت من نهاية الحرب إلى السبعينات من القرن العشرين ، وقد عرف الحزب تحولات كبيرة تحت قيادة الرئيس فرانكلين روزفلت عام 1932 بعد الأزمة الاقتصادية العالمية وانهيار بورصة وول ستريت عام1929 .
تحولات أدت إلى نهج سياسة التنازلات البورجوازية للنقابات الأمريكية و الدخول في تطبيق سياسة السلم الاجتماعي ومصالح الأمة الأمريكية الكبيرة وهكذا تدخلت الدولة في الاقتصاد، ومسح وجه الحزب بالتقدمية، وقد واجه مشاكل كثيرة في الستينات القرن العشرين خلال النقاشات السياسية حول الحقوق المدنية وقضية حرب الفيتنام التحريرية بقيادة هو شي مين.

عرفت الولايات المتحدة عدة أحداث كبرى حول منصب الرئاسة من بينها الاغتيالات السياسية بالسلاح مباشرة للرؤساء في مناسبات رسمية ، وكما في ما سبق ذكره حول اغتيال ابراهام لنكولن ، فقد تم اغتيال الرئيس جيمس ابرام جارفيلد الرئيس العشرين للولايات المتحدة الذي حكم من 4 مارس 1881 إلى 19 سبتمبر 1881 وقد تعرض لعملية اغتيال جاءت في أيام النقاشات الساخنة وانشقاقات الحزب الجمهوري وقد تسلل تشارلز غيو وأطلق الرصاص على الرئيس جارفيلد، وقد حكم على غيو المجرم بالإعدام شنقا في يونيو 1882 نفس العملية تعرض لها الرئيس الخامس والعشرين للولايات المتحدة ويليام ماكينلي الذي حكم من 4 مارس1897 وتوفى اثر الاغتيال في 14 سبتمر1901 متأثرا بجروح الاغتيال الذي كان في زيارة لمعهد موسيقي، ويعتبر من أهم عناصر الحزب الجمهوري، هذه العملية الإجرامية قام بها كولغوش ليون الذي نفذ فيه حكم الإعدام بالكرسي الكهربائي.
نفس الطريقة تمت به تصفية الرئيس الخامس والثلاثون جون كينيدي في يوم 22 نوفمبر1963 في دالاس تكساس ، كينيدي ابن الثري المليونير جوزيف كينيدي من أصل ايرلندي جون خريج جامعة هارفارد سنة 1940 ثم عمل في الأسطول الأمريكي وشارك في الحرب العالمية الثانية، وكان عضو في مجلس النواب عام 1946 ثم عضو بمجلس الشيوخ1952 انتخب رئيسا للولايات المتحدة سنة 1960 ، فقد اتهم لي هارفي اوسولد باغتيال جون كينيدي ، وكان هارفي من مواليد 1939 وقد تم قتله من طرف جاك روبي بإطلاق الرصاص عليه مباشرة بعد حضور قناة تلفزيونية للسجن في 24 نوفمبر1963 أي 24 ساعة على حادثة الاغتيال وهكذا تم الحكم بالإعدام على روبي لكنه توفي سنة 1967 على اثر مرض سرطان الرئة.
هذا جزء من تاريخ الرئاسة وقصور البيت الأبيض الذي تنافست عليه هيلاري كلنتون ودونالد ترامب .
في 14 يونيو1946 ولد دولاند جون ترامب الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية ، فهو رأسمالي كبير، واحد الوجوه التي برزت في الحضور الإعلامي والتلفزيوني، ثم صدرت له كتب، وهو رئيس "منظمة ترامب" (شركة تكتل دولية أمريكية ) تأسست عام 1923 وكانت تعرف باسم سابق ( منظمة إليزابيث ترامب وأولادها) فهي مؤسسة رأسمالية خاصة يوجد مقرها في برج ترامب في وسط مانهاتن احد أهم وأشهر أحياء نيويورك ، وتضم هذه المنظمة العديد من المشاريع التجارية والعقارية ، ودولاند ترامب هو رئيس الشركة ومديرها التنفيذي بالإضافة طبعا إلى أبنائه .
أسس ترامب عدة شركات ومشاريع رأسمالية ، ومنتجعات سياحية ترفيهية ،و كازينوهات ،و فنادق وملاعب الغولف وعدة مشاريع كبرى في عدد من بلدان العالم، ولهذه الأسرة الرأسمالية علامة تجارية خاصة بها.
الرئيس الحالي ترامب هو صاحب برامج إعلامية على قنوات تليفزيونية ، وهو يتحدر من أسرة رأسمالية فوالد ترمب فريد ترامب رأسمالي كبير وملاك عقاري في نيويورك،وقد التحق ابنه دولاند ترامب به بعد تخرجه من جامعة بنسلفانيا عام 1968 ، واشترى شركة استرن شل، واتلانتيك سيتي وكازينو..، وكان تزوج من عارضة الأزياء ايفانا وهي من أصل (تشيكوسلوفاكيا) وهي رأسمالية ولها إصدارات، وقد افترقا الزوجان في ما بعد، ثم تزوج مع ميلانيا كناوس التي ولدت في سلوفينيا وحصلت على الجنسية الأمريكية سنة 2006 وتعتبر اليوم ثاني سيدة أولى من اصل أجنبي بعد السيدة لويزا زوجة الرئيس جون كوينسي ادامز بين عامي 1825-1829 ،

سنة 2001 اتم دولاند ترامب برج أطلق عليه برج ترامب الدولي ، وهو يحتوي على نحو 72 طابق ويوجد مكانه مقابل لمقر الأمم المتحدة ، ولهذا يستفيد من عائدات المشروع السكني الكبير والضخم.
وبناء "ترامب بليس" على جانب نهر هدسون ويمتلك مساحات كبيرة تجارية " ترامب انترناشيونال اوتيل اند تاور" الذي يحتوي على نحو 44 طابقا ذات استعمالات مختلفة (فنادق وعمارات) على برج كولومبس، في شهر فبراير 2015 قدرت مجلة فوربس ثروة دولاند ترامب بنحو 4 مليارات دولار.
وترامب صاحب عدة مؤلفات من بينها (فن التعامل 1987 ، البقاء في الأعلى 1990 ، فن البقاء على قيد الحياة 1991، فن العودة 1997 ، كيف تصبح غنيا2004 ، الطريق إلى الأعلى 2004،فكر مثل المليار دير2004، لماذا نريد منك أن تكون غنيا : اثنين من رجال- رسالة واحدة بمشاركة روبرت كيوساكي 2006، الاعتقاد الكبير والضربة القاسية في الأعمال والحياة بمشاركة بيل زانكر2007، الوصول لأمريكا 2000، أفضل نصائح بالعقارات تلقيتها على الإطلاق، أعلى 100 خبير في إستراتيجية الاسهم2007، الطريق إلى النجاح2007، لن استسلم أبدا : كيف واجهت اكبر التحديات في النجا2008
لقد خرج عدد من الناس إلى الشوارع في الولايات المتحدة الأمريكية محتجين وغاضبين على انتخاب الرأسمالي دولاند ترامب رئيسا لأكبر قوة في العالم اليوم وهذا يعبر عن الانقشاعات التي ظهرت حول أوهام الديمقراطية البورجوازية والإصلاحات الاجتماعية والسياسية تحت هيمنة النظام الرأسمالي ، وعبارات كثيرة تتردد على كل المساميع مثل " الاحتكام إلى صناديق الاقتراع" و"الانضباط إلى نتائج الانتخابات " و"الفوز بعدد الأصوات"...إلى أخر اللائحة
إن حدة الصراع الاجتماعي وكفاح وقتالية الطبقة العاملة ستتطور وتزداد مع الأيام القادمة بسبب الأوضاع الصعبة تحت هيمنة الرأسماليين ، ثم المطالب الديمقراطية الحقيقية التي ستكون جد ملحة ومطروحة على الديمقراطيين الصادقين، وبدون طلائع ثورية منظمة بشكل جيد قادرة على الإمساك بالسلطة الفعلية ، ويكون من مهامها تدمير سلطة دولة الرأسماليين ، سيظل الناس يحتجون ويغضبون ويسخطون على نتائج الانتخابات البورجوازية ونتائجها، ثم يعودون الى بيوتهم وتبرد حركتهم ثم يندمجون في الحياة والبحث عن العمل والسقوط في سياسة الاستهلال اليومية ومشاهدات الأفلام الحربية والقتالية والمغامرات والرعب والخيال والمسلسلات العاطفية على القنوات التلفزية ، ولهذا فالمعارك الإيديولوجية لرفع من مستوى الوعي السياسي يجب آن تخاض على جميع المواقع لكي تزيد من قوة الوعي الطبقي .
بن حلمي حاليم
المراجع
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%84_%D9%88%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D8%B1

http://alencyclopedia.net/encyclopedia-7046/
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF_%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر، دروس وتجارب حركات ممهدة لثورة 25 يناير2011
- مصر، كفاح عمالي قوي ، وارث يساري مشوه.
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء.
- تونس، وضرورة تجنب النقاش الذي لا يرتكز على نصرة الخدامة والخ ...
- تونس ومهام المرحلة الصعبة ، ومضعافة الكفاح من اجل تحقيق اهدا ...


المزيد.....




- بايدن يوقع أمرا تنفيذيا حول تعزيز الأمن السيبراني للولايات ا ...
- كتائب القسام تقصف عسقلان برشقة صاروخية
- تظاهرات الفلسطينيين في داخل إسرائيل... ما أهميتها في الصراع ...
- العثماني يبلغ -حماس- رفض الممارسات الإسرائيلية في الأقصى وال ...
- مراسلتنا: حريق كبير شرقي تل أبيب بعد سقوط صاروخ في -بيتاح تك ...
- إسرائيل تحول الرحلات القادمة من مطار بن غوريون إلى مطار رامو ...
- -سرايا القدس-: وسعنا دائرة النار واستهدفنا تل أبيب وما بعد ت ...
- لحظة إصابة صاروخ فلسطيني لمبنى في تل أبيب واندلاع النيران في ...
- بلينكن يتصل بعباس والأخير يدعو لوضع حد لاعتداءات المستوطنين ...
- شعراوى: عمال مصر أثبتوا أنهم سواعد الوطن القوية نحو التقدم و ...


المزيد.....

- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بن حلمي حاليم - الولايات المتحدة الامريكية ، وصراع الفقراء من اجل الخبز والسكن والبقاء على قيد الحياة قبل رئاسة دولاند ترامب وبعده.