أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند الصباح - قراءة في رواية مسك الكفاية














المزيد.....

قراءة في رواية مسك الكفاية


مهند الصباح

الحوار المتمدن-العدد: 5385 - 2016 / 12 / 28 - 22:21
المحور: الادب والفن
    


قراءة في رواية ( مسك الكفاية – سيدة الظلال) للكاتب الأسير باسم الخندقجي
مهنّد محمّد صبّاح

" ان للسيوف وحدها الحق في العلو والسيادة " بهذه الكلمات أراد الكاتب باسم الخندقجي في روايته " مسك الكافية " أن يخبرنا عن حقبة دامية من تاريخنا العربي و الإسلامي، حقبة قال عنها بعض المؤرخين أنها العصر الذهبي للخلافة العباسيّة التي امتدت لأكثر من ثلاثة قرون. بيد أنّ السيوف لم تكن عربية فقط، فقد اعتمدت على الفُرس الناقمين على الأمويين لاستبعادهم من مراكز الحكم والسلطة وحصرها على العرب. نجح العباسيون من تجنيد سيف أبي مسلم الخراساني في اخضاع البلاد والعباد وانتزاع البيّعة عنوة لأبي العباس ومن بعده أبو جعفر المنصور الذي تخلص منه لاحقا. حقبة كان روادها لا يكترثون بإنسانية الإنسان، بل على العكس فإنّ سعيهم إلى السلطة والنفوذ قادهم إلى ممالك ركائزها جماجم العامّة وأولوا العلم.
استطاع الكاتب عمل تشريح اجتماعيّ وثقافيّ لتلك الفترة حين تحدث عن جناح الجواري في قصر المهدي والذي عج بالفارسيات والروميات والحبشيات والعربيات، حيث تعددت الثقافات في كنف الدولة، ومن جناح الجواري استطاع الكاتب أن يُقدم لنا تحليل سسيو- سياسي لما كان عليه حال الخلافة العباسيّة وهذا الحال مهدّ لحدوث ثروات سياسية لاحقا كثورة الأدارسة والفاطميين فحملت الحقبة في ثناياها بذور الفناء والأفول.
تتطرق الكاتب لحياة الصحراء ودورها في بناء الشخصية العربية من حب للحرية والكرامة والصبر والمثابرة والدفاع عن الذات من أجل البقاء، ناهيك عن التوحّد في إطار قيم تجمع الإنسانية وتمثل ذلك في قبيلة الأنهد بن الورد. قيمٌ صقلت شخصية الخيزران صاحبة الجمال وفصاحة اللسان فاستفادت منها في الوصول إلى منيتها في قصر المهدي، حملت من الصحراء رفضها للظلم والأنفة فأراحت الجواري من بطش الفارسية.
أما على صعيد تطور شخصية المقّاء ولاحقا الخيزران فإن كاتبنا قدم لنا شرحا حول قدرة الإنسان على الصمود وإصراره على الحياة مما يجعله قادرا على التأقلم مع الظروف والأحوال المتغيرة، مدللا على أنّ سيكولوجية الإنسان هي واحدة في رغبته بالعيش الكريم إذا ما تجردت من شوائب المُلك والسيطرة. فكانت الخيزران تجتاز الرمال المتحركة لتتراكم لديها الخبرة والمعرفة مما يسهل عليها اجتاز المستنقع التالي وتجاوز العقبات وصولا إلى ما سعت إليه.
قدمت لنا الرواية معلومات تاريخيّة هامة – اذا صحّت مصادرها- مما جعلها قريبة للقارئ بأسلوب مشوّق وتصاعدي. إلا أنّ المبالغة في سرد تفاصيل الفراش والمخدع والخلوات الماجنة قد يؤثر سلبا على المتلقي خاصة من فئة غير العارفين في خفايا الأدب الروائي ورسائله المبطنة.
وأخيرا يمكننا القول بأنّ هذا العمل اعتمد على السياق التاريخي في النشأة والتطور ومن ثم الفناء. وكأن الكاتب عمل اسقاطا تاريخيا على واقعنا المعاش المليء بالدماء وحدّ السيف الحامي لدولة الطغاة في مشرقنا العربي، واستخدامه لمصطلحات مثل ( أصحاب الرايات السود، قوم يأتون من الشرق، الاستشهاد بمراسلات أبي جعفر والنفس الزكية، وأموال آل العباس في شراء الفرس) خير دليل على هذا الاسقاط .
هي رسائل يوجهها إلينا وقد استنبطها من تاريخ بعيد علنا نبني مستقبلا ودولا ركيزتها الإنسان.



#مهند_الصباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أربع رسائل في سرديّة - أيلول الأسود -


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهند الصباح - قراءة في رواية مسك الكفاية