أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيار مواطنة - افتتاحية مواطنة :ارادة الحل الروسي وخياراتنا الصعبة














المزيد.....

افتتاحية مواطنة :ارادة الحل الروسي وخياراتنا الصعبة


تيار مواطنة

الحوار المتمدن-العدد: 5383 - 2016 / 12 / 26 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


«لقاء موسكو» ليس يتيماً، وربما لن يكون كذلك، لكن المخرجات تشير إلى سباق تقوده موسكو، بدرجات محتلفة من الإنسجام أو التنافر، مع أنقرة وطهران، كفاعلين أساسيين في الوضع السوري،وذلك بعد السيطرة على حلب، وقبل انطلاق إدارة ترامب .
اللقاء بين وزراء الخارجية والدفاع للدول الثلاث هو، بلاشك، حصيلة تطورات عسكرية جرت في الأشهر الأخيرة، أدت إلى سيطرة النظام على مدينة حلب بدعم روسي-إيراني مكثف، وحملت معها عناصر جديدة إلى واجهة المشهد السوري المعقد. ولعلّ أبرزها كان بروز تنسيق ثلاثي مشترك بين موسكو وأنقرة وطهران، حيّد التجاذب الروسي ــ الغربي، وأسفر في نهاية المطاف عن اتفاق التسوية الأخير في حلب، والتي خرجت حلب بموجبها من دائرة الصراع، على الأقل بالمدى المنظور.
واقعيا، لا يمكن لأحد إنكار أن روسيا أصبحت القائد الفعلي “المايسترو” للعمليات العسكرية في سوريا وخاصة في حلب، ولا يمكن إنكار جدية روسيا بدفع الأمور إلى نهاياتها،معتمدة على “شرعية”وجودها في سورية، وفقا للقانون الدولي، وعلى إقرار الغرب بالمصالح الإستراتيجية للروس في سورية، من هنا كان الإصرار على تحقيق النصر العسكري، وكسر إرادة المعارضة المسلحة، الذي أدى بالنتيجة إلى إفراغ حلب الشرقية من سكانها. وقد أصبح ذلك ممكناً بعد تطورات داخلية تركية، وتطورات في العلاقات الدولية هيأت إلى تغير الموقف التركي، ومن جهة أخرى فقد جرى ذلك على حساب التطرف الإيراني الذي لم يكن يرغب بمجرد تهجير السكان وترحيل المقاتلين بل بمتابعة حرب الإبادة حتى النهاية.
يأتي تعاظم الدور السياسي الروسي تتويجاً للتدخل العسكري الروسي المباشر في 30 أيلول/سبتمبر 2015، في حين يصرح اليوم وزير الخارجية الروسي لافروف بأن :” الحل لا يكمن في الحسم العسكري”إن هذا التصريح بديماغوجيته الواضحة لا يخفي أن الدور الروسي، منذ بداية تدخله المباشر، لم يفعل أكثر من خلق وقائع عسكرية على الأرض يحاول الآن استثمارها بعد انتصاره في حلب.
لكن من جهة أخرى هو موقف جاد وحقيقي، من حيث رغبته في حل سياسي يعيد صياغة الوضع السوري وفق تصوراته و مصالحه، وهو، حتى الآن على الأقل، ليس حلّاً سياسياً عميقاً،حيث يحصر همه الأساسي بتلبية متطلبات النظام، وهذا ما لا يمكِن المعارضة السياسية،حتى المعتدلة منها، من التعاطي معه.هذا في حين استمرت المعارضة التي تراهن على العمل العسكري بالقتال رغم تراجع وهزالة الدعم الدولي والإقليمي، ودون إدراك لطبيعة التغييرات السياسية وما تفرضه من استحقاقات.
إن إعلان لافروف في المؤتمر الصحفي عن أن بيان وزراء الخارجية ينص على”عدم امكانية حل الأزمة السورية عسكرياً” يشي بفرض الإرادة الروسية عند نقطة تقاطع المصالح الإيرانية التركية الروسية، رغم وجود بعض التنافر بين مصالح هذه الأطراف .

ومن جهة أخرى لم يخرج الإعلان عن قبول مرجعيات التفاوض الدولية والحل السياسي:”لقد دعت الدول الثلاث، بقية الدول المعنية بالشأن السوري، للتعاون من أجل الحل السياسي حسب قرار مجلس الأمن 2254″. ورغم اختلاف تفسير هذا القرار فيما يخص مصير الأسد فإن مثل هذا الإعلان يخفف حدة الإستئثارالروسي أو الروسي-التركي-الإيراني ويفسح المجال للمجتمع الدولي لإيجاد الحل السياسي الممكن والقابل للتطبيق والاستمرار، في الوضع السوري.
يبدو إيجابياً أيضاً، بالإضافة إلى الدعوة للحل السياسي، الدعوة لوقف إطلاق النار وتوسيع دائرة الهدنة لتشمل كامل الأراضي السورية، ذلك في مواجهة الخطاب الإنتصاري الذي يروج له النظام وحلفاؤه، لكن التحقيق الفعلي لمثل هذه الدعوة لا يزال بعيداً، وربما بانتظار إجماع دولي ذي فاعلية أكبر.
بعيداً عن الرغبات وعن الإندفاعات العاطفية ،التي اعتاد عليها السوريون خلال السنوات الست الماضية،لابد من الإقرار أن فكرة الحسم العسكري لصالح المعارضة أصبحت في مهب الريح، على الأقل منذ التدخل الروسي المباشر لصالح النظام، ولا نعتقد أن هذا الأمر يحتاج للتأكيد، بل ربما يحتاج فهم الوضع الجديد إلى إجراء مراجعة واضحة وصريحة لأسباب الإنكسار والتراجع، وعدم الإكتفاء بإلقاء اللوم على ما هو “خارجي”فعلى المعارضة السياسية التفكير في أسباب فشلها في استثمارالإمكانات العسكرية والسياسية، وفي تشرذم الفصائل العسكرية وتزايد نفوذ المتطرفين لدرجة تشوية سمعة ثورة الحرية والكرامة، وفي فشل الإدارة المدنية في مناطق المعارضة، وفي درجة الإرتهان للداعمين ..الخ.
أخيراً نقول إننا لا نعفي روسيا من دماء السوريين الأبرياء، ولا نخفي حالة القهر التي نعيشها جميعاً ، ولكن علينا أن ننظر إلى ما جرى في حلب من زاوية أخرى، زاوية الإمكانات الواقعية التي تجعلنا نبحث عن مخرج آخر غير الحل العسكري، فمن الناحية العسكرية لم يعد الأمر موضوع كر وفر كما استمر لمدة ثلاث سنوات، أما ما تبقى من إمكانات عسكرية فإن إمكانية توظيفه لصالح حل سياسي أفضل، مرهونة بوجود إرادة سياسية عسكرية تتبنى المشروع الوطني السوري، مشروع ثورة الحرية والكرامة، وتعمل بالأساليب التي لا تتناقض مع هذه القيم.
وهذا لا يتناقض مع العمل من أجل وقف لإطلاق النار وهدنة تشمل كافة الأراضي السورية كمقدمة باتجاه تسوية سياسية تعتمد القرار”2254″ الذي استند إلى بيان جنيف وبيانات فيينا ،باعتبارها الأرضية الأساسية لتحقيق عملية الإنتقال السياسي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، على أساس دستور جديد تحت إشراف الأمم المتحدة .

تيار مواطنة 26/12/2016






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- افتتاحية مواطنة :هل نتعلم الدرس؟ حتى لا تصبح إدلب حلب ثانية. ...
- التغريبة السورية -الاعتراف بالخطأ ليس انهزاماً
- بلاغ حول انعقاد المؤتمر الرابع لتيار مواطنة
- التقرير السياسي لتيار مواطنة- دمشق 12/1/2012


المزيد.....




- إصابة 9 أشخاص حالة 3 منهم خطرة بإطلاق نار في ولاية رود آيلان ...
- مصدر: إسرائيل رفضت كل مبادرات مصر حول هدنة مع الطرف الفلسطين ...
- رئيس الأركان الإيرانية: توازن القوى تغير لصالح الفلسطينيين
- أردوغان: نعمل على إقناع العالم بتلقين إسرائيل الدرس اللازم
- إصابة 9 أشخاص على الأقل في إطلاق نار بولاية رود آيلاند الأمر ...
- الصين تعرب عن أسفها لاعتراض واشنطن على عقد اجتماع بمجلس الأم ...
- الولايات المتحدة ترفع مستوى خطر السفر إلى إسرائيل والضفة الغ ...
- الأميركيون المطعّمون ليسوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن ...
- الأميركيون المطعّمون ليسوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن ...
- إصابة إسرائيلي في عسقلان بجروح حرجة جراء سقوط صاروخ أطلقته ا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيار مواطنة - افتتاحية مواطنة :ارادة الحل الروسي وخياراتنا الصعبة