أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميادة العاني - دراسة نقدية لقصيدة الدفلى














المزيد.....

دراسة نقدية لقصيدة الدفلى


ميادة العاني

الحوار المتمدن-العدد: 5374 - 2016 / 12 / 17 - 03:16
المحور: الادب والفن
    


دراسة عن قصيدة الدفلى للناقد الدكتوراسماعيل ابراهيم
((هو لا يشبهني ذلك الفجر الذي اطل دون ان يحدث اي جلبة
اضاء كل ما حوله الاي فكثير هم العابرون على منصات الألم
هل أدركتك آخر المرايا؟))
بما يبشر بفلسفة نفسية وجدانية تفتتح الشاعرة ميادة العاني حقل تجربتها في قصيدة (الدفلى) واضعة امامها صعوبتين هما , الشعر لغة وجدانية , واللغة دلالات متراكمة .. على وفق هذا التناسق بين العقلي والوجداني تتم الشاعرة مؤاخاة ميزانها الشعري الذي تريده موازاة متكافئة لا متساوية بين مهاوي النفس ونكوصها وتحريض الفعل على الاسئلة الكبرى المفتوحة نحو الكون والوجود والانسان ..
((انت ايها المأزوم بوجعي
أنا الدفلى التي لا تثمر مهما زها بريق لونها الوردي
هي زهرة المقابر لا يستأنسها المارة
هل ادركت سر مراياي العقيمة ؟))
الانسان بوجوده القلق هو الحاضر ابداً لكنه تائه بين التأزم والوجع .. تضيعه الهموم والاسئلة .. النظرة المتراجعة نحو النكوص الذاتي تخلق زهوا عابثا , او زهورا للموتى , او مرايا لا تفصح عن شيء .. اذاً الازمة ليست وليدة زهرة الدفلى التي تختزها الشاعرة بضميرها , انما هي لاجدوى كونية , لاجدوى بلا تفسير ولا اسرار , لا جدوى من خلود او عدم وكل العقم الوجودي هذا يولد اسئلة متناسلة , لعل اكثرها تداولا هو السؤال الضخم : الى اين يتجه الزحام البشري والمقابر قبله وبعده ؟
((تلك هي مشانق سفهي والدنيا تمارس معي غواية اللعنة
اشاكس خوفي بجرأة الحالمين
ويمسني الضر حين أرتشف سنوات خذلاني كما قهوة الصباح
صوتك هادر يفيض منه القصد))
في المقطع اعلاه يتطور السؤال والهم والتعقل معا ليرسموا مسببات لدلائل فيها ثلاثة اعمدة هي / ـ السفه والمشانق والغواية ,ولها لعنة مسببة واحدة هي الدنيا المخاتلة وجدا ووجودا .
ـ الخوف والجرأة والحلم لهم مبرر سلوك واحد هو المشاكسة .
ـ الضر والخذلان وصوت الضمير يوخزون بدبوس الوقت الذي يمر بلاجدوى كقهوة الصباح التي تشرب على وفق العادة والتقليد وليس على وفق حاجة النفع واللذة .
تلك الاعمدة ستكوّن لنا دلالة لعمود رابع تتبعة امرأة الدفلى في قولها :
(( نعم ..
افهمك لا ضوء في اللظى
أعي ذلك
كلنا نجيد الكذب حين ندعي النسيان))
العمود الرابع فعل بشري فيه ثلاثة ذنائب (التصديق بلا قناعة , ثم اللظى , ثم الكذب) وان تلك الذنائب لها رأس محفز هو النسيان .. ترى ما الذي يجمع هذه النقائض ؟
لا ارى غير فلسفة اللاجدوى جامعا ومبررا منطقيا لهذا كله ..
سنرى في الآتي من القول ان الاسئلة كلها واللاجدوى وطبيعة اليأس العدمي لإمرأة (الدفلى) وما فاض عن ذلك من اعمدة لحالات ضميرية متضاربة هي مساحة يراد تعبيدها للوصول الى الهم الاكبر الذي هو (لا امل بساسة البلد فهم الدفلى ونحن المغشوشين بنضارتها الكاذبة) .. لا ادل على هذا من قولها:
((هم يسرقون حلمي وانا!!
لا زلت اصفق لرحيلهم واستدرك !!
تريثوا فأحلامي لا اطراف لها ومرآة روحي تلقمني تفاحة السوء))
ما يلاحظ على البناء الفني للقصيدة :
1 ـ تعمل على تنغيم المشهد الشعري بنظام فكري لا ميزان صرفي .
2 ـ تحافظ على المسافة المطلوبة بين الشعر والقص من جانب الاسلوب السردي للشعر
3 ـ تمنح القصيدة لغة تنويعات جملية ,جملة طويلة , جملة متوسطة , جملة قصيرة// أي (جملة 10كلمات فما فوق , جملة 5 كلمات حتى 9كلمات, جملة من 1 إلى 2 إلى 3 إلى 4 كلمات.)
وهذا التنويع يوحي بقدرة جيدة في المناورة اللغوية بين الدلالة والتداول الرقمي والورقي .



#ميادة_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة الاديب اثير الغزي لنص اخر المرايا
- الدفلى
- الى صديقتي
- في سكون الليل
- البرامج التلفزيونية والانفتاح نحو العولمة
- آخر المرايا
- (أربع كلمات تكفي)...للناقد ثامر العساف
- جمال الصياغة وفن الحذف.. جملتان تكفي من ميادة العاني للناقد ...
- حيَّ على العراق
- جنون الشاعر
- الانزياح الشعري ، قصيدة ( الوجه السابع ) للشاعرة ميادة العان ...
- في ظل ... وطن
- لشفاهكم تليق البسملة
- سانتا كلوز .. يبكي
- ما لم تقله لي الجدة ...
- تأطير الإحتواء المخفي / عدنان ابو اندلس / قصيدة – عباءة التك ...
- حامل القنديل .. لن يجيء
- قم للحسين معتذرا
- افتح جناحيك نحو المطلق
- وطني المدعو بينابيع صبياته


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميادة العاني - دراسة نقدية لقصيدة الدفلى