أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مولود مدي - الاسلام و الحداثة














المزيد.....

الاسلام و الحداثة


مولود مدي
(Mouloud Meddi)


الحوار المتمدن-العدد: 5370 - 2016 / 12 / 13 - 01:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا نستطيع ان نتكلم عن مشكلة الحداثة في العالم العربي الاسلامي دون ان ننكر دور الدين في هذه المشكلة.
الدين الاسلامي في الحقيقة لايمثل عائقا امام الحداثة و التطور فلست مضطرا لاذكر بعض من ايات القران التي تدعوا الى اعمال العقل مثل " افلا تعقلون و افلا تبصرون .. كما نجد ايضا ايات تتحدث عن حق الانسان في اختيار دينه من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر و لكن العائق امام الحداثة هم رجال الدين و شيوخ الظلام الذين احتكروا فهم نصوص القران.
منذ القرن الماضي لم يكف هؤلاء السدنة على تشويه و تسفيه الحداثة و ملىء رؤوس المسلمين غير المتطلعين و البسطاء بخزعبلات و اكاذيب تافهة .. منذ قرن من الزمن و المسلمون يبتلعون الاكاذيب المخزية التي ابتدعها كهنة الظلام .. فيتعمدون الخلط بين الدين و الحداثة .. و هذا ليس جديدا فهم يخلطون كل شئ باي شيئ من اجل ان لا تفهم اي شيئ ! فيخيرون المسلمين بين الحداثة او الدين ولا يدري هؤلاء الجهلة ان الاسلام لم يكن يوما ضد الحداثة بل اعتبر كوقود لها .. فيتوهم المسلم ان الحداثة هي الانسلاخ من تعاليم الدين الاسلامي.
كانت نتيجة تسلط هؤلاء الكهنة على عقول المسلمين تعطيل العقل عن التفكير فاصيح المسلمون يخافون من التفكير خشية الكفر و اصبح تدخل رجال الدين في كل المسائل امرا عاديا بل واجبا ! .. و ادى سوء فهم الاية القرانية خير امة اخرجت للناس الى عواقب كارثية فاصبح المسلم ينظر الى نفسه انه افضل الخلق !
حقيقة لقد استطاعت الكثير من الدول التي تبنت الفكر العلماني الذي انتج الحداثة ان تبلغ درجات رفيعة من التقدم و التطور دون ان تكون الخصوصيات الثقافية عائقا امام مسيرتها نحو الحداثة و التطور وبكل بساطة هذه الدول لا تعتبر نفسها " خير امة اخرجت للناس " !
عندما نطالب باسلام حداثي فمعناه تبني فهم جديد للتعاليم الاسلامية و الخطاب الديني يواكب العصر لان عصر البداوة و النياق و السيف قد ولى ولن يعود !
عندما نطالب باسلام حداثي معناه اننا نطالب بايقاف سطوة رجال الدين على عقول الناس و عن استعطافهم و استرحامهم لكي يقبلوا الحداثة بل يجب ابعادهم عن كل اسباب القوة المتمثلة في احتكار فهم النص الديني و التشريع لان التشريع مهمة الهية فكم من فتوى لم ينزل بها الله من سلطان قسمت العالم الاسلامي و تارة جعلت المسلمين اضحوكة في اعين البشر.
لكن لايمكن ان تفرض الحداثة بالقوة على الناس و الوصاية عليهم وحرق المراحل و التخلي عن تكرار التجارب الفاشلة .. فيجب على المفكرين تهيئة المسلمين فكريا ليقبلوا الحداثة عن ارادتهم و ان يتعلموا كيف المساهمة في المشاركة في صنعها.



#مولود_مدي (هاشتاغ)       Mouloud_Meddi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اقتلعوا التكفير من جذوره !
- الاستبداد الاخواني
- الاسلاميون و الديمقراطية
- الفكر الاصولي و الانسداد التاريخي
- محاولة الاخوان سرقة الثورة المصرية
- اسباب فشل مشروع التنوير في العالم العربي
- التعصب الديني سيعصف بنا
- اسطورة الخلافة
- فولتير .. الكاميكاز الفكري


المزيد.....




- على الدولة تقنين وضع المبنى الكنسي بقرية تل القبلية والإفراج ...
- سفير إيران لدى الفاتيكان يرد على رسالة السفير الأمريكي إلى ا ...
- كيف سيتعامل الحزب المسيحي الديمقراطي مع حزب البديل؟
- مكتب قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يهد ...
- ماذا نعرف عن طائفة -نهاية العالم- الروحية التي استقطبت الشبا ...
- إيهود باراك يحذر من خطوات خطيرة قد يقوم نتنياهو في لبنان وضد ...
- عراقجي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة على تعزيز العلاق ...
- المتحدث باسم اللجنة المنظمة لمراسم تشييع الشهيد الإمام الخام ...
- ألمانيا تواصل دعم تدريس العلوم الإسلامية في الجامعات
- كلية العلوم الإسلامية في مونستر - -قصة فريدة-


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مولود مدي - الاسلام و الحداثة