أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - هوامش على الحالة السورية.














المزيد.....

هوامش على الحالة السورية.


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 5367 - 2016 / 12 / 10 - 12:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أولا : ما تسمى بالمعارضة السورية المسلحة هى إجمالا ميليشيات إخوانية بالمعنى الواسع وهى ميليشيات مدعومة تسليحا وتمويلا وتخطيطا من واحدة أو أكثر من الجهات التالية : الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وقطر وتركيا.
ثانيا : أن أهم جماعات المعارضة السورية المسلحة هما "داعش" و "النصرة" وهما فى جوهرهما : جماعات وهابية.

ثالثا : أهداف الجهات المؤيدة للمعارضة السورية المسلحة هى كالتالي : الولايات المتحدة تتماهى بهذا التأييد مع هدفها الإستراتيجي الذى يتوخى تقسيم سوريا لكيانات صغيرة. السعودية : تتوخى تأسيس دولة سورية سنية يحكمها الإخوان وتنخرط الى جانب السعودية فى صراعها المحموم ضد إيران وكل من هو شيعي. قطر ، تنفذ ما تريده الدولة الحامية لقطر أي الولايات المتحدة الأمريكية. وأخيرا ، فإن تركيا تتوخى إسترجاع دور الدولة العثمانية كقوى عظمى فى منطقة الشرق الأوسط المتحدث باللغة العربية.

رابعا : موقف إسرائيل مما يحدث فى سوريا منذ شهر مارس سنة 2011 هو موقف يقوم على المقارنة بين " خطرين إستراتيجيين" هما مخاطر وجود نظام فى سوريا شديد التقارب من إيران ومخاطر وجود حكم إخواني وثيق الصلة بالوهابية/السعودية فى سوريا. وأغلب الظن أن أجهزة الأمن فى إسرائيل وأهما "الموساد" يفضلون إما بقاء الحالة الدموية الراهنة على ما هى عليه أو وجود نظام حكم إخواني فى سوريا تدعمه السعودية التى تعرف إسرائيل كيف تجعلها تدجن إخوان سوريا خاصة وأن السنوات القليلة الماضية شهدت حوارا إسرائيليا/سعوديا متناميا وقامت وفود أمنية سعودية بزيارات عمل لإسرائيل.
خامسا : بينما تهاوت نظم وقيادات سياسية فى تونس ومصر وليبيا واليمن ، فإن النظام والقيادة السوريتين صمدتا لقرابة ست سنوات فى مواجهة عنف لم تشهد مثيله أية دولة من دول ما سماه الغرب بالربيع العربي. وهو صمود إستثنائي بكل معانى الكلمة. ولكنه صمود يدين فى جزء كبير منه لمناصري سوريا وهم روسيا وإيران وحزب الله اللبناني. والدعم الروسي والإيراني ودعم حزب الله لا ينقص قوة وصلابة وثبات الدولة السورية لأن المعارضة المسلحة لم تكن وحدها ولكن كانت معها الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية وقطر وتركيا وسيل منهمر من الأسلحة والمال والخطط والخبراء.

سادسا : إبان حكم الإخوان لمصر ، قطعت مصر علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا ووقف الرئيس الإخواني محمد مرسي يهتف "لبيك سوريا" كما طالب "المجاهدين المصريين" بالذهاب لسوريا والإنضمام للمعارضة السورية المسلحة. وموقف إخوان مصر هذا (فى سنة 2013) هو "موقف كاشف" إذ أنه بتماهيه مع الموقف الأمريكي والسعودي والقطري والتركي يكشف الغطاء عن الهدف الأعلى لما يحدث فى سوريا ويقول لنا كل شيء عن سبب دعم الولايات المتحدة والسعودية وقطر وتركيا والتنظيم الدولي للإخوان للمعارضة المسلحة فى سوريا.

سابعا : منذ سقوط حكم الإخوان فى مصر والإتجاه القوي للدولة المصرية ومعها الشعور الشعبي لأغلبية المصريين هما ضد المعارضة السورية المسلحة ومع صمود الدولة السورية (أيا كانت عيوبها) وضد تقسيم سوريا.

ثامنا : أغلب الظن أن الدولة السورية ستحقق إنتصارا كاملا خلال سنة 2017 على الجماعات التى تكون المعارضة المسلحة فى سوريا. وأغلب الظن أن المسرح الدولي سيكون مؤيدا لهذا الإنتصار ، وهو ما ستكون له الكثير من العواقب الإستراتيجية الكبيرة على الدول التى كانت بكل قوتها وأموالها تؤيد وتدعم جماعات المقاومة السورية المسلحة وبالذات السعودية التى تحكم عقيدتها السياسية والمخابراتية ضرورة محاربة كل ما هو شيعي. وتستثني من ذلك إسرائيل التى ستبقي الولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الإستعداد لعمل أي شيء لحمايتها.



#طارق_حجي (هاشتاغ)       Tarek_Heggy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعصار إسمه ترامب ...
- سعوديات ...
- جريمة أنور السادات فى حق مصر ...
- حديث عن الكاتب الكبير -أونكل ميكي-.
- محنة مسيحي مصر المعاصرة.
- حديث مع بيرنارد لويس ...
- حادثة 4 فبراير 1942 فى مصر
- الإخوان بين الماضي والحاضر
- أيها العم سام : أنت مجرم عتيد ولكننا بعدم الضعف أمامك سنروضك ...
- جريمة العريش يوم 16 مايو 2015 (إغتيال الإخوان لثلاثة قضاة مص ...
- العفريت الأصولي.
- إعتذاران ...
- غثاء نيويورك تايمز الأحوى ...
- لا تقدم لأي مجتمع بغير مساواة المراة الكاملة بالرجل فى الحقو ...
- سنوات الجمر ... فى عمر مصر : النص النهائي (1)
- سنوات الجمر ... فى عمر مصر (2011 - 2014) : الجزء الثانى.
- سنوات الجمر ... فى عمر مصر (2011 - 2014) : الجزء الأول.
- أقول لكم : يا نخب مصر السياسية والثقافية ...
- الى الرئيس المصري القادم ...
- نداء لكل مصري يؤمن بالدولة المدنية ...


المزيد.....




- تحليل.. ما بعد أوكرانيا: لماذا تستعد أوروبا لحرب أوسع نطاقا؟ ...
- -تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن قلوبنا-.. محمد بن راشد ينعى شقيق ...
- فراء الدببة على رؤوس حرس الملك يثير أزمة في بريطانيا
- أكثر من 10 انفجارات تهز موقعاً عسكرياً جنوب حلب.. والسبب لا ...
- الولايات المتحدة والصين تسعيان لإطلاق حوار حول الذكاء الاصطن ...
- دعوة أميركية للاتفاق وتحذير إيراني بالتصعيد.. الحرس الثوري ي ...
- دعوة إلى -ميدان جديد- في أوكرانيا للمطالبة باستقالة زيلينسكي ...
- ترامب يلتقي ممداني وسط أسبوع دبلوماسي مشحون في نيويورك
- تصعيد في جبهات اليمن.. تدمير مركبات حوثية في لحج وغارات على ...
- بنتيجة قياسية.. قديروف يفوز في انتخابات حاكم الشيشان


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - هوامش على الحالة السورية.