أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الرديني - حين يبكي خبير نفطي عراقي على بيجي














المزيد.....

حين يبكي خبير نفطي عراقي على بيجي


محمد الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 5365 - 2016 / 12 / 8 - 08:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يتوقع احد ان يبدأ الاستاذ سعد الله الفتحي وهو يتحدث عن مصفى بيجي الذي شارك فيه ووضع لبناته الاولى بحشرجة ودموع صامتة.
هل هناك اقسى من رؤية خبير تعدى الثمانين من عمره وهو يبكي على بيجي كما يبكي وفاة ابنه الوحيد.
ان الخراب الذي حل بمصفى بيجي ليس بسبب داعش هذه المرة وانما بسبب "خونة الاوطان الذين يدوسون على الوطن من اجل الدولار.
لنبدأ من اول السطر حتى نعرف كم خائن وتافه في بلدنا. 
في نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات من القرن الماضي لم تكن بيجي سوى مدينة زراعية صغيرة قليلة النفوس على الطريق بين بغداد والموصل.
لكن إنشاء مصفاة بيجي بخطوطها الإنتاجية الثلاثة بطاقة 290 ألف برميل يوميا , ومصفاتين  لزيوت التشحيم بطاقة ربع مليون طن سنويا، إضافة إلى واحدة من أكبر محطات توليد الكهرباء في العراق ومعمل متكامل لتصنيع الزيوت النباتية، قد جعل من بيجي مدينة صناعية بحق، واختيرت لتكون موقعا إنتاجيا مهما للشركة العربية لكيميائيات المنظفات لإنتاج خمسين ألف طن في السنة من المادة الأساس لمساحيق الغسيل.
وقد رافق كل ذلك نهضة عمرانية كبيرة ببناء آلاف المنازل والشقق والمدارس والجوامع والأسواق والحدائق والمستوصفات لإسكان العدد الكبير من المهندسين والفنيين والإداريين والعمال الذين جاؤوا من مختلف أنحاء العراق.
ويقول الاستاذ الفتحي وهو خبير نفطي ساهم بانشاء هذا الرمز الصناعي الكبير :" كانت كل تلك المنشآت خاصة مصفاة بيجي ساحة معركة كر وفر، وما تبع ذلك من أذى كبير في المكائن والمعدات والخزانات، وفي تشريد آلاف من المنتسبين وعوائلهم.
حاول فريق من الخبراء الدخول إلى المصفاة  في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي لإعداد تقرير أكثر تفصيلا، وكان يرافق الفريق ضباط من الجيش وممثلون عن الحكومة المحلية لمحافظة صلاح الدين ومسؤول من أمن الوزارة. إلا أنهم منعوا من الدخول من قبل المليشيات المسيطرة على المصفاة، التي أطلقت النار في الهواء لإخافتهم بعد أخذ ورَد.
وقد وردت أنباء من منتسبي المصفاة الذين لا يزالون يعيشون بالقرب من المنطقة عن عمليات نهب كبيرة ومنظمة لمحتويات المخازن والمعدات الثقيلة المتحركة، كالرافعات والسيارات الناقلة ومولدات الكهرباء وغيرها. كما سرت إشاعة عن خطة لتفكيك ونقل مولدات ديزل بطاقة 84 ميغاواطا كانت قد نصبت قبيل الأحداث. وأبدى المنتسبون مخاوف من أن يمتد النهب والعبث إلى معدات المصفاة الثابتة وإلى أجهزة السيطرة، والحكومة عاجزة عن وقف المليشيات عند حدها.
وذكرالاتحاد الأوروبي العراقي للحرية أن  "مصفاة بيجي -أكبر مصفى بالعراق- تفكك وتنقل إلى إيران و"المليشيات تنهب المعدات الثقيلة والمكائن وأسلاك النحاس إضافة إلى ممتلكات المنتسبين الخاصة".
هل هناك اقذر من هؤلاء اللصوص الذين لايفيد اعدامهم مرة واحدة بل مرات ومرات؟.
من المذهل ان فريقا من الناهبين استطاع ان يفكك جهازا يصل وزنه الى 120 طنا ليعرضه للبيع في سوق مريدي.
وتم ابلاغ الحكومة بذلك ولأن العبادي كان مريضا في تلك الايام مع التهاب حاد في الاذن اليسرى فقد غض الطرف عن الموضوع وترك اللصوص يأخذون حريتهم.
وقد قدرت التكلفة التعويضية للمصفى ب 12 مليار دولار
الفتحي كان يتحدث وهو يشهق بدموعه بينما الحكومة وزعت المخدرات على اعضائها لكي ينتعشوابعد هذه الاخبار المزعجة.
سلاما لكم ايها الشرفاء وكل دمعة من الفتحي ستكون طلقة نارية بقلوب هؤلاء اللصوص.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كربلاء مدينة مقدسة ولكن ...
- انهار من خمر وغلمان وهاي المرة راقصات
- انت من يافخذ عيني
- عمي يابياع الورد
- من عمري على عمرك ياشارع الرشيد
- معصوم اغنى رجل بالعالم
- الصحة مريضة في كربلاء ياللويل
- انتخب بثلاث موزات وربع
- هل تفعلها ياخوية حيدر
- اقسم لكم انها اسئلة بريئة
- يامسلمي بلاد الكفار !!
- عساها -ابختج- ياعديلة
- كلمات المالكي المتقاطعة
- ايتها المرجعيات كفاكم استهتارا باطفالنا
- يارجال المرجعيات كفاكم استهتارا باطفالنا
- اين الله
- المخدرات من طهران الى البصرة وبغداد
- ازيلت بكارة العراق ايها الناس
- عراقيون احفاد الماموث
- اللطم يحمينا من السرقة


المزيد.....




- روسيا تطرد 20 دبلوماسيا تشيكيا
- لحظة هجوم أسراب الجراد على مساحات زراعية في الأردن.. فيديو
- تونس تغلق قنصليتها في طرابلس لمدة أسبوع وتكشف السبب
- دبلوماسي غربي: المحادثات السعودية الإيرانية ركزت على ملفي ال ...
- وزير الإعلام اليمني: الحوثيون جندوا عشرات الآلاف من الأطفال ...
- أمريكا تقول إن متمردين تشاديين يتجهون من الشمال صوب العاصمة ...
- كيف تتغلب على العطش الشديد في أثناء الصيام؟
- ثالث حادث قطار في مصر بأقل من شهر.. فاجعة جديدة ورئيس هيئة س ...
- السلطات السعودية توقف لواء ومسؤولين متقاعدين اثنين في الحرس ...
- -سانا-: القوات الأمريكية تدخل 24 شاحنة محملة بأسلحة إلى قواع ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الرديني - حين يبكي خبير نفطي عراقي على بيجي