أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة السمان - السلحوت يعزف على وتر الانسانية














المزيد.....

السلحوت يعزف على وتر الانسانية


ديمة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 5365 - 2016 / 12 / 8 - 01:40
المحور: الادب والفن
    


يوميات الحزن الدّامي"لِ جميل السّلحوت " تضرب بإتقان
على وتر الانسانيّة داخل الضّمائر الحيّة

اصطحبنا الكاتب جميل السلحوت في مجموعة نصوصه " يوميات الحزن الدّامي" -التي صدرت مؤخرا عن مكتبة كل شيء في حيفا- .. برحلة إنسانية حتى النخاع.. أدخلنا إلى معرض لوحات.. كل لوحة كانت تنطق بوجعها تدمي القلوب. كنت أتخيّل نفسي وأنا أقرأ المجموعة أنّني داخل اللوحة مع بطلها.. أصرخ مع من يصرخ وأبكي مع من يبكي وأتوجع من كان يتوجّع.
استطاع السّلحوت أن ينتقي بذكاء أحداثا مؤلمة.. وحوّلها بفنّية عالية إلى قصص تضرب بإتقان على وتر الانسانيّة داخل الضّمائر الحيّة.. قصص تعكس واقع حرب غزة التي شنّها الاحتلال بعنجهيّته تحت شعار حماية أمن اسرائيل.. يقصف البيوت على رؤوس أصحابها.. يقتل الأطفال والنّساء.. بل يركّز على الحوامل منهن دون شفقة أو رحمة.
عادت بي القصص المنتقاة إلى أيام حرب غزة التي كنا نتابعها عبر وسائل الاعلام بأسى.. ذكّرتني باللقطات الأليمة التي كان يبثها التلفاز والتي كنت بدوري أشيح وجهي عنها ضعفا.. وأحاول كبت دمعة تغلبني في معظم الأوقات وتسقط غصبا عني.
أمّا قدسنا زهرة المدائن.. فقد كان لها الحضور الأقوى.. حضرت بأقصاها وكنائسها.. فالحزن يسكنها ويحذر من يوم نجد به القدس بكل ما فيها من كنوز ودرر روحية ودينية لم تعد لنا.. يغتصبها الاحتلال ويدعي ملكيتها.. لنصبح غرباء في بيتنا.
وتبث القدس رسائلها عبر المجموعة تحذر.. "لن تسلم مدينة عربية من الأسى طالما بقيت القدس أسيرة" .. فالوطن الأكبر يسكن الكاتب.. لم يستطع الا أن يربط الأحداث مع بعضها البعض.. ويعرّج على ثورات الدّول الشقيقة. فقد شهد الوطن العربي مجازر لا يمكن التّغاضي عنها وعدم التّطرق لها خاصة في كتاب يحمل عنوان يوميات الحزن الدّامي.. فالاحداث التي شهدتها الساحة العربية كانت فوق التوقعات.. وعلى أيدي أبناء جلدتنا.. أخوتنا في الدين والعرق واللون والجنسيّة والانسانية..
أما الغرب.. فله حكاية أخرى.. فهم الكفار.... الذين لا يعتنقون الاسلام.. هكذا يعرّفهم بعض الشيوخ .. ولكن هم من أوى ضحايا الثورات العربية وفتح لهم البيوت ووفّر لهم الحماية والأمن والأمان. . في حين أغلق الأخوة العرب بيوتهم في وجه الضحايا.. بل واستغلوهم أبشع استغلال على شتى المستويات.. وكأن مصائب قوم عند قوم فوائد.. ونسوا "أنني أكلت يوم أكل الثور الأبيض".
أساء عربنا للدّين الحليف.. دين الإسلام.
انتهكت الحقوق.. ومورست شتى الموبقات.. ونفذت جرائم بحق الانسانية يندى لها الجبين .. باسم الاسلام وتحت رايته.... متناسين أن الدّين الاسلامي جاء رحمة للعباد.. جاء ليحقق الأمن والأمان.. و العدل والمساواة.. والمحبة والسعادة للبشرية كافة دون استثناء.
اختصر السلحوت كل ما ذكر بقصّة انتقاها بحرفيّة الكاتب ووضعها على غلاف مجموعته الأخير.. - فخير الكلام ما قلّ ودلّ-.
قصة بعنوان " رجل عاقر".. فيبدو أنّ المعتصم حقّا مات عاقرا ولم يكرم الله العرب بخلف ٍ له يحمل صفات النّخوة والمروءة التي طالما تغنّى بها العرب .. وأصبحت من قصص أيّام زمان.. حيث اعتدنا أن نحكي قصص ( وا معتصماه) لأطفالنا ونقول:(كان يا ما كان .. في قديم الزّمان).






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة الأطفال -لنّوش- حبيبة جدها
- زمن وضحة-.. رواية عنوانها: -الجهل لا دين له-


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...
- إعلان بيروت العمراني: معماريون يتأملون ما بعد الانفجار
- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة السمان - السلحوت يعزف على وتر الانسانية