أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - المناضل ماهر الدسوقي وداعاً














المزيد.....

المناضل ماهر الدسوقي وداعاً


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 5356 - 2016 / 11 / 29 - 17:59
المحور: القضية الفلسطينية
    


المناضل ماهر الدسوقي وداعاً
بقلم / محسن ابو رمضان

عرفت الزميل ماهر الدسوقي عندما كنا طلبة في جامعة بيرزيت في بداية الثمانينات من القرن الماضي كان يتميز بالحماسة والاندفاع والوطنية والصدق، وكان في طليعة الطلبة المتظاهرين عندما تحدث مواجهات مع قوات الاحتلال احتجاجاً على استمراره واعتداءاته المستمرة بحق شعبنا .
وفي احدى المظاهرات الصاخبة التي نظمتها الحركة الطلابية اصيب بعيار ناري في فخده ، حيث كان متقدم الصفوف ويقوم برمي الحجارة تجاه جنود الاحتلال .
كانت الاصابة في منطقة حساسة من جسده وقد توجهنا بعد ذلك إلى مستشفى المقاصد الخيرية بالقدس لزيارته والاطمئنان عنه ، وكان بمعنويات عالية يبتسم للزائرين في ظل اصراره على استمرار مسيرة الكفاح الوطني من اجل التخلص من الاحتلال وتحقيق اماني شعبنا بالحرية والعودة .
وكان الزميل ماهر واضحاً في مواقفه السياسية متواضعاً ،مثقفاً ثورياً بالمعنى الذي عرفه الفيلسوف غرامشي من خلال انخراطه في هموم الوطن والمواطن ودوره التنويري الرامي لتحيق التغيير الايجابي بالمجتمع ، التغير على قاعدة تضمن الحرية والمساواة والمواطنة وعدم التمييز .
انقطعت صلتي بالزميل ماهر بسبب ظروف موضوعية ابرزها الاعتقال ، حيث تخرجت بعد دفعتي ببضع سنوات ولكن بعد التخرج وعملي في احدى المنظمات الأهلية بالقدس، حيث اقمت في مدينة رام الله، عاد الاتصال من جديد مع الزميل ماهر خاصة عندما علمت انه تزوج من الرفيقة خولة عليان والتي كانت تعمل في إدارة جريدة الطليعة الاسبوعية ، حيث شكلاً سوياً اسرة طليعية ، تقدمية ونموذجية ، من حيث التفاهم والعمل المشترك وتحمل المسؤولية والتعاون ، وقد اصبح منزلهم ملتقى لكل المناضلين التقدميين وساحة للنقاش الفكري والثقافي الغنى، خاصة في ظل التحولات الكونية التي أدت إلى انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي وسيادة العولمة ذات القطبية الاحادية بزعامة الولايات المتحدة .
كان منزلهم حاضنة سياسية واجتماعية دافئة لكل الزملاء والاصدقاء ، باتجاه تقويتهم وتمكينهم وتقديم النصح والارشاد لهم .
عندما عدت إلى غزة كنت اسمع عن الزميل ماهر رغم انقطاع الاتصال المباشر معه وذلك فيما يتعلق بنضاله الوطني والاجتماعي خاصة انه كان قد اسس جمعية حماية المستهلك في مواجهة جشع بعض التجار إلى جانب استمرارية دوره بالمجال البحثي والصحافي والتنويري باتجاه يرمي إلى تحقيق الحكم الرشيد بوصفه احد الأدوات الرامية لتحقيق أهداف شعبنا بالحرية والمساواة والعدالة.
سنفتقدك زميلنا ماهر ، حيث شكلت بمسيرتك تجسيداً لقيم ومعاني الوفاء والاخلاص والالتزام .
وليكن عزاؤنا انك تركت ارثاً ومعان وقيم نعتز بها ، لعلها تكن درساً للأجيال القادمة .
انتهى



#محسن_ابو_رمضان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المدني والتجاذبات السياسية
- دور المنظمات الاهلية بالتمكين الاقتصادي والتنموي
- الانتخابات والمسار الديمقراطي
- قطاع غزة بين البنك الدولي وسفينتي الامل والزيتونة
- لماذا التحالف الديمقراطي
- لماذا التحالف الديموقراطي ؟
- في تشديد الحصار على قطاع غزة
- منظمات المجتمع المدني وانتخابات البلديات
- الانتخابات البلدية والمسار الوطني
- في وداع الاستاذ تيسير العاروري
- عامان على العدوان والملفات ما زالت مفتوحة
- الانتخابات المحلية بين الضرورات والتحفظات
- المنتدى الاجتماعي بين المدني والسياسي
- غياب الديمقراطية والشمولية
- الحالة الفلسطينية توافق ام انتخابات
- نحو نظرة وطنية وليست امنية لمبادرات انهاء الانقسام
- الضرورة الموضوعية للانتخابات العامة بعد عشرة سنوات على حدوثه ...
- رؤى وبدائل مقترحة لأزمة الاقتصاد الفلسطيني
- الفوضى العربية ومخرج العقد الاجتماعي
- مقاربات انتفاضية


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - المناضل ماهر الدسوقي وداعاً